الرئيسية | جمال | 6 أوهام للتجميل

6 أوهام للتجميل

أوجه هذه الرسالة إلى كل سيدة حتى لا ينسقن وراء الإعلانات الوهمية والخيالية التي تبيع إليهن الوهم والخيال والسراب ليفقن على واقع مؤلم ناتج عنه تشوه في بشرتهن وجلدهن وبشرة الفتاة وجلدها أعز وأجمل الأشياء التي تمتلكها، أ.د. حامد عبد الله حامد- أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية والعقم بكلية الطب جامعة القاهرة سيتحدث معنا فى هذا الموضوع بالتفصيل

 

 

 

 

 

 

 

نبدأ أولا في استعراض نقطة مهمة جدا كمقدمة هي أن أي سيدة أو فتاة تشعر بأن جمال جلدها وبشرتها وخلوها من العيوب والأمراض يشكل هاجسا قويا جدا، ونحن لا نستطيع أبدا أن نلومها في ذلك وهي محقة في ذلك تماما.. حيث إن هذا أيضا وخاصة بعض نزول الفتيات والسيدات إلى مجال العمل وهذا شيء مفرح جدا..

 

 

 

 

وبالتالي فإن صحة الجلد ونضارته وجماله ليس رفاهية بل من الأشياء المهمة جدا للفتاة والسيدة لتساعدها في ممارسة حياتها المهنية والاجتماعية، وقد أثبتت دراسات حديثة أن أمراضا مثل حب الشباب أو الشعر الزائد في الوجه من أهم الأسباب التي تؤدى إلى ما يسمي الانسحاب الاجتماعي أو الانسحاب من المجتمعات والتجمعات حيث تخجل الفتاة أو السيدة من الظهور بمظهر بثور أو حبوب على وجهها أو شعر زائد أو تساقط في الشعر أو يقع تشوه جمالها.

 

 

 

 

وقد تؤدى هذه الأمراض الجلدية أيضا إلى تعطل في العمل مما قد يؤدى إلى خسائر تصل إلى ملايين الدولارات أو ملايين اليورو في أوروبا وأمريكا، نتيجة للتعطل عن العمل أو الإجازات التي تضطر السيدة أو الفتاة إلى أخذها عندما تعاني مشكلة جمالية في وجهها أو يديها، أو في شعرها أو الأماكن الظاهرة منها، ولا تستطيع حلها.

فيؤدي ذلك إلى انسحاب اجتماعي أو اضطراب وظيفي، انسحاب من المجتمع الذي تعيش فيه السيدة أو الفتاة، أو اضطراب في الوظيفة التي تمارسها وكثرة الإجازات والراحات لكن هذا يجب ألا يدفعنا إلى أن ننساق وراء الإعلانات الوهمية عن مراكز تجميلية تبيع الوهم، قد يؤدى هذا إلى أضرار شديدة.

فالسيدة أو الفتاة التي تعاني مشاكل في الجلد ليس أمامها غير الذهاب إلى الطبيب الاستشاري أو أستاذ في الأمراض الجلدية وهو الوحيد الذي يستطيع أن يقول لها الحقيقة بدون رتوش وبكل أمانة لا يستغلها ليبيع الوهم لها.

 

 

 

أول هذه الأوهام هو ما نراه في إعلانات المراكز عن استغلال لمشكلة تؤرق كل السيدات والفتيات وهو الشعر الزائد بالوجه أو في الجسم، سواء في الوجه أو الذقن أو بمنطقة الشارب أو الرقبة أو تحت الإبطين أو في الذراعين أو الساقين.

حيث توجد إعلانات عن هذه المراكز الوهمية التي تبيع تركيبات خاصة من دهن الوطواط ودهن الثعبان وما شابه هذه الخرافات والخزعبلات التي يؤدى دهانها على الجسم- كما تقول هذه الإعلانات الوهمية إلى التخلص من الشعر الزائد، وطبعا هذه خرافات لا يصح الالتفات لها فمجرد التفكير في أن تقوم سيدة أو فتاة بدهن دم حيوان مذبوح ملوث بملايين الفيروسات والبكتيريا على جلدها يعرضها لكارثة، فقط لمجرد أنها تصدق الإعلانات المدفوعة لجريدة أو مجلة.

 

 

 

 

 

الوهم رقم 2

 

إعلانات إزالة شعر الجسم كله في ساعة واحدة.. هذا الإعلان هو وهم في صورة إعلان والطريقة الوحيدة لإزالة الشعر الزائد من الوجه أو الجسم هو الذهاب لطبيب الأمراض الجلدية لتقييم الحالة أساسا وتحديد إذا كان هذا الشعر الزائد الذي ظهر من أي نوع، وهل هناك أي اضطرابات هرمونية أو زيادة في نسبة هرمون الذكورة أم لا، والذي يوجد طبيعيا بنسبة ضئيلة في جسم الأنثى ولكن يزيد في أحيان معينة، وهل إذا كان هناك ورم داخل المبيض أم لا.

 

 

 

وبعد أن يستبعد كل ذلك الوسيلة الوحيدة لإزالة الشعر الزائد هو استخدام جهاز الليزر بواسطة طبيب الأمراض الجلدية،وأكرر مرة أخري حيث إنه هو الذي يعالج الناحية الجمالية أو الشكلية باستخدام الليزر والناحية الطبية عن طريق استنتاج ما إذا كان هذا الشعر الزائد ناتجا عن مرض داخلي أم لا.

يتم التخلص من نحو 80 أو 90% من الشقر الزائد عن طريق جلسات إزالة بالليزر.

الجلسة لا تستغرق أكثر من خمس دقائق وهي بدون ألم نتيجة لاستخدام تقنية حديثة وهي تقنية التبريد في أثناء استخدام الليزر وبالتالي ليس هناك ألم أو أي نوع من أنواع التخدير.

 

 

 

وهذه تحتاج من أربع إلى خمس جلسات يفصل بين كل جلسة وأخرى 3 أسابيع أو أربعة حسب الاستجابة ولكن لا يوجد هذا الوهم الذي يقول إن إزالة شعر الجسم كله في ساعة واحدة.

ويتم التخلص من الشعر بدون أي مضاعفات تحت إشراف طبي لكن يحتاج صبر السيدة أو الفتاة ويحتاج إلى توقع أو أفكار واقعية.

 

 

 

الوهم رقم ثلاثة وعلاج حب الشباب نهائيا في ساعة. الحقيقة أن الحبوب تظهر في البشرة والتي تعرف عامة عند عموم الناس بحب الشباب وهي لا تقتصر على الشباب ولكنها قد تظهر في الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين فإن علاجها أصبح حديثا جدا وموجودا في مصر، وهو عبارة عن عقار يؤخذ عن طريق الفم في حالات الحبوب الشديدة التي لا تستجيب لطرق العلاج التقليدية بالإضافة إلى بعض المضادات الحيوية وبعض الدهانات الموضعية ولكن كل هذا يجب أن تؤخذ تحت إشراف طبي شديد بواسطة أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية فقط، والموضوع ليس حبوبا تسمع فيه السيدة أو الفتاة وصفة من زميلتها أو قريبتها عن ماسك للحبوب أو ماسك للبشرة الدهنية أو الجافة.

 

 

 

وهذا كلها أوهام ولابد من علاج مضبوط وسليم لهذه الحبوب وإجراء بعض التحاليل والفحوصات التي قد تساعد قبل أخذ أي دواء، والتي قد تساعد على اكتشاف سبب الحبوب وبالتالي علاجها جذريا بدلا من العلاجات المسكنة عن طريق استخدام بعض الدهانات الموضعية بواسطة بعض المراكز التي تعلن عن نفسها مراكز تجميلية وهي لا تمت للتجميل بصلة، أو قد تقول إن هذه المراكز التجميلية تؤدى رسالتها إذا قصرت رسالتها على التجميل وليس على العلاج.

 

 

 

وهناك فارق شاسع جدا لتوضيحه لقارئات المجلة أن الفيصل بين الأمراض الجلدية والتي تقوم بتزيين وتجميل المرأة هو الفرق واضح جدا وهو كل ما هو علاج من اختصاصات الطبيب، وهو كل ما هو تجميلي لبشرة سليمة فهو من اختصاص مركز التجميل وبالتالي فإنه يجب أن يكون هناك تعاون كامل وتام بين أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية ومركز التجميل.

فإذا كانت الحبوب تحتاج إلى 3 أو أربع أشهر لكي تختفي نهائيا وليس كما يقال في الإعلانات إزالة حب الشباب تماما وهكذا.

 

 

 

وبعد علاج حب الشباب بهذا الدواء الحديث الذي يؤخذ عن طريق الفم والذي إذا استخدم تحت إشراف طبي سليم يمنع رجوع أو الإصابة بالحبوب مرة أخرى وبعد ذلك يتم عمل أهم جزء في الموضوع وهو إزالة آثار الحبوب، ومنع إزالتها باستخدام التقشير أو السنفرة بواسطة الميكركريستلات وهي طريقة جديدة وآمنة ولا تؤدى إلى آثار جانبية ولكي تطلب كما قلنا في جلسات الليزر من أربع إلى خمس جلسات، كل جلسة وأخري من أسبوعين إلى ثلاثة حتى تأتي بالنتيجة المطلوبة وهي إزالة معظم وليس كل أثار حب الشباب من بشرة الوجه أو الظهر أو الكتفين أو الذراعين وليس كما يقال في الإعلانات الوهمية من إزالة حب الشباب وآثاره في ساعة أو في نصف ساعة فالموضوع يستدعي شهور.

 

 

 

يأتي الوهم رقم أربعة وهو تفتيح المناطق الغامقة إن المناطق الغامقة في جسم السيدة وهي من المشاكل المهمة جدا التي تشكل هاجسا قويا جدا بالنسبة لأي سيدة أو فتاة وهي تختلف حسب أماكنها، فقد تكون في الوجنتين أو في الجبهة أو على الأنف وفي هذه الحالة تسمي كلف الحمل.

وهذه البقع من بعض التغييرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل أو من تناول حبوب منع الحمل.. ماذا يقول الوهم المتنكر في صورة إعلان.. يقول إزالة البقع البنية من الجسم كله وتفتيح الأماكن الحساسة بالجسم مثل بين الفخذين أو تحت الإبطين في ساعة واحدة والخروج في نفس اليوم من خلال برنامج مخصوص لإزالة بقع الجسم كله في ثلاث ساعات، الوجه والفخذين وتحت الإبطين.. طبعا كل هذا كلام لا يمت بصلة للواقع.. وأؤكد مرة أخرى أننا لسنا ضد هذه المراكز.. لكن نحاول إنقاذ السيدات والفتيات ونوجه نحن أطباء الأمراض الجلدية من أساتذة الجامعة واستشاريين أيدينا إلى مراكز التجميل، ونقول لهم إن كل ما يتعلق ببشرة سليمة وأن أزينها وأجملها فهذه حاجة جيدة جدا ونشكركم عليها نحن الأطباء قبل الناس العادية.

 

 

 

 

عندما يتعلق الأمر بعلاج مرض جلدي، فهنا يبدأ الفرق وهو الخيط الرفيع بين أطباء الأمراض الجلدية وبين كل ما يعمل في ما يسمي أو نقول عنه إنه تجميل.

بالإضافة إلى البقع التي تنشأ في الوجه وتسمي بالكلف علاجها بالأساس هو الكريمات التي تحتوى على مواد طبية واقية من الشمس تمنع اختراق اشعة الشمس للجلد، وهنا يجب أن نستعملها باستمرار على الأقل من أربعة إلى ثلاثة أشهر وبالتالي يظهر لنا زيف الإعلان الذي يقول تفتيح الجسم، تفتيح الوجه، والمناطق الحساسة، وتفتح الكفين.

 

 

 

تقرأ أيضا تفتيح الأماكن الحساسة والكوعين والركبتين وإزالة السمار في ساعة واحدة وطبعا هذا كلام غير صحيح حيث إن إزالة السمار أو اللون في هذه المناطق قد يحتاج إلى أسابيع وشهور وقد يحتاج إلى ليزر أو سنفرة بالكريستلات وتحتاج إلى جلسات عديدة من أربع إلى خمس جلسات وتحتاج إلى صبر من طبيب متخصص ومن المريضة التي يجب أن تعلم أنه لن يكون هناك إزالة كاملة بل إزالة جزئية فيجب بإعطاء الحقائق بصورة واقعية قبل أي إجراء تجميلي في الجلد أو علاجي.

 

 

 

نأتي إلى الوهم رقم خمسة علاج سقوط الشعر وتقصفه طبعا سقوط الشعر وتقصفه لا يمكن علاجه بمجرد دهانات موضعية ولكن لابد من بعض التحاليل اللازمة قبل أن نأخذ علاجا لأن يكون هناك بعض الاضطرابات الداخلية بالجسم تكون مسئولة عن تساقط الشعر لكن لا يتم علاجه في يوم وليلة لكن على الأقل من أربع إلى ستة أشهر من العلاج المنتظم حتى يرجع الشعر لحيويته وجماله مرة أخرى.

نأتي إلى الوهم السادس إزالة التجاعيد بالوجه بجلسة واحدة.. والحقيقة أن تجاعيد البشرة هذه تنشأ من عاملين:

 

 

 

 

الأول: هو عامل التقدم في السن، فالبشرة عموما كلما يمر عليها الوقت تتعرض لنوع من التجاعيد والعامل الثاني الذي يزيد من تجاعيد التقدم في السن هو التعرض للشمس علاج التجاعيد يجب أن يكون جزء من برنامج طبي متكامل يشمل الحماية من الشمس والوقاية منها بواسطة استخدام كريمات معينة.

ثم إن هناك حقنا حديثة تعرف باسم [البوتوكس]، بها مادة تعمل على ارتخاء العضلات وهو الجزء الثاني أو العامل الثاني في ظهور التجاعيد.

 

 

 

إذن التجاعيد في الوجه تظهر عند تقدم في السن العادي، وتجاعيد أخرى تنشأ عن انقباضات العضلات مثل عضلة التقطيب أو رقم 101 في المسافة بين الحاجبين، هذه التقطيبة ناتجة عن انقباض في العضلات وليست عن مجرد تقدم طبيعي في العمر، وفي هذه الحالات يتم بطريقة معينة بواسطة طبيب مختص حقن هذه العضلات بكميات وبدرجات، وبتركيزات معينة من مساحة البوتوكس تؤدى لارتخاء العضلات وتحتاج هذه الجلسة إلى تكرارها بعد ستة أشهر إلى سنة من تاريخ أخر جلسة وقد تحتاج تكرارها مرة كل سنة حيث تحتفظ ببشرة خالية من التجاعيد.

 

 

 

 

 

popupsunsense