الرئيسية | كلام ايف | لايف ستايل | الراجل المنفسِن

الراجل المنفسِن

4e7abe85341d8

إلى عزيزي دودو..
الرجل اللُقطة.

مُبتدأعزيزتي البنت.. لو لقيتي راجل فخور بيكي وبإنجازاتك، وبيتباهى بيكي وبيزقك عشان تبقي أحسن، ودايمًا في ضهرك. 

أرجوكي كلبشي فيه؛ ده لُقطة يا أمي وكان نازل الأرض غلطة.

هكذا بدأت تسنيم فهيد مقالها في مدونة “نون” عن الرجال المنفسنين علي المرأة !

خبر:
الرجالة المنفسنة هيّ الموضة اللي ظهرت مؤخرًا بعد ما كانت النفسنة مقتصرة على البنات. حيث إنك أكيد صادفتي في شغلك ذلك الزميل اللي في الرايحة والجاية بيلقّح كلام من نوعية، البنات “بارت” عشان الرجالة مبتشتغلش.. لأننا -زي ما إنتي عارفة- أخدنا مكانهم وفرصتهم في العمل. وطبعًا شايف المنطق ده بينطبق بس على المهندسات زميلاته، في حين إن معندوش أي تحفظ على شغل العاملات (اللي أقل منه في الدرجة الوظيفية ومش بينافسوه على ترقية أو مكافأة) حيث طبيعي إنهم يشتغلوا ويساعدوا أزواجهم، أُومال يعني الحياة تبقى مشاركة إزاي؟!

الزميل اللي وشّه هيجيب ألوان لو حظيتي بأي مكافأة حتى لو معنوية زي موظف الشهر مثلًا، وهيرجِع ده لكونك “بنت” وإنتي فاهمة بقى. هو نفس الزميل اللي مش هيطلب من خطيبته في أيام الخطوبة الأولى، إنها تسيب الشغل، حيث إنه معاها في طموحها وأكيد مخدتش شهادتها العالية عشان تقعد في البيت. هو نفسُه اللي بعد الجواز هيفهمها إن مفيش حاجة اسمها تدرج وظيفي أو طموح، وإن الكلام ده عشان يتحقق أكيد له مقابل -إنتي برضو فاهماه- وهو يستحيل هيسمح بيه، وإنه سايبها بس تشتغل لِشَغل وقت فراغها وعشان متزهقش. وهوّ برضو نفس الرجل اللي لما هيلاقيها بتحقق نجاح ما -ولو بالسيرة الحسنة والشُكر فيها- هيقولها اقعدي في البيت الناس كَلِت وشي، هو أنا مش قادر أصرف عليكي؟! ولو قررت إنه لأ مش هقعد في البيت، وده حقي، وأهلي معلمونيش عشان أقعد في البيت، وإنك أخدتني وأنا بشتغل… إلخ، هيبدأ في نغمة إنتي مقصرة معايا ومع البيت، ويبدأ ييجي عليها في الطلبات ويتلككلها عشان قدرتها على الاحتمال والموازنة بين البيت والشغل تنفد، وتضطر صاغرة تختار بيتها.

النفسنة مرض اجتماعي خطير: تفشّى مؤخرًا بصورة كبيرة، ويُعرف بإنه: ذلك الشعور الذي ينتاب أحدهم عندما يلاحظ نجاح الغير، أو حب الناس لشخص ما. أو عندما يجد شخصًا ما يتميز عنه في شيء معين. حيث إن النفسنة خليط من الحسد والحقد والكُره والتقليل من شأن الشخص المتنفسن عليه.

وللأسف معادش حصري بين البنات والبنات، ولا بين الرجالة والرجالة، عشان نقول إن اللي بيعززه هو التنافس الطبيعي، الموضوع بقى أكبر وأعم، ومؤخرًا انتشر بين الأزواج. واللي ممكن نِرجعه لطبيعة الذكر الشرقي، وإنه ميقدرش يكون في درجة وظيفية أو تعليمية أقل من مراته، حيث إنه وقتها هيكون “جوز الست”، اللفظ اللي اُطلق قديمًا للمعايرة بيه.. ومهما كان هوّ متعلم ومتفتح ومتفهم إن الشطارة والنجاح مش مقرونة بجنس ما، فإنتم عايشين في مجتمع ميفهمش ده، وهو مش هيقدر يعيش دور صلاح ذو الفقار في مراتي مدير عام.

لذلك يا عزيزتي.. لو كنتي امرأة عاملة -حتى لو من البيت- اعرفي إنك دايمًا هتكوني في موقف الدفاع عن نفسك، وخلّي بالك من الكلام عن نجاحك وتحقيقك لذاتك، وقبل ما تتكلمي عن ترقية أو مكافأة أو حتى كلمة شُكر.. اقعدي احكي قبلها بـ 3 أيام عن المعاناة والبهدلة اللي بتشوفيها. وحسسيه دايمًا بالأمان وإنك مش بتنافسيه.. اسمعي منه عن مشاكل شغله وامدحي في اللي بيعمله، وإن محدّش مقدّره حق قدره. حيث إن المشكلة مش في جوزك نفسه، المشكلة في سيكولوجية الجنس الذكري. وزيّ ما قلتلك في الإهداء، لبعض القواعد استثناءات، فلو لقيتي الراجل الفخور بيكي وبإنجازك ودايمًا في ضهرك وبيشد من أزرك عشان تكمّلي وتكوني.. أرجوكي أرجوكي.. كلبشي فيه.

اقرأي ايضاً : أشهر الغلطات في إنهاء العلاقات ! 

popupsunsense