الرئيسية | كلام ايف | هل يستطيع المال شراء السعادة ؟

هل يستطيع المال شراء السعادة ؟

المال والثراء الفاحش…قد يساعدان الإنسان فى شراء كل ما يريد ، ولكن هل يشتري المال السعادة ؟

دعينا نتحدث قليلا عن مفهومك للسعادة ، ما هى السعادة فى رأيك؟ هل تكمن السعادة فى الرضا ام شراء الاشياء ام النجاح المهني ام الاطفال ام الحب ؟ ام السعادة تجمع بين توليفة كبيرة من كل شىء ؟

اذا ظنتني انكِ ستجدين مفهوم واضح وصريح عن السعادة ، فبالتأكيد انتِ خاطئة ، فمنذ بدء الخليقة و الانسان يبحث عن السعادة ويحاولها فهمها وترجمتها .

 

وفى الحقيقة مفهوم السعادة هو مفهوم نسبي للغاية قد يشبه بصمات اليد المختلفة لكل انسان ، بل ويتغير مفهوم السعادة وفقا للمرحلة العمرية التي تمرين بها ، هل تذكرين الفرحة التى تغمرك بعد ثناء معلمتك على مجهودك الدراسي امام الفصل او المدرسة بأكملها ؟ ماذا عن شعورك بالفخر حينما كنتِ الاولى على المدرسة ؟ هل تذكرين انتظارك ليوم العيد لارتداء الملابس الجديد؟ ماذا عن نظرة الاعجاب الاولى ؟

بينما الآن قد تشعرين بالسعادة لاسباب مختلفة تماما ، ربما مجرد كلمة تقدير او شكر بسيطة من زوجك او ابنائك قد تحقق لكِ السعادة .

 

والجميع يتفق على ان السعادة هى لحظات قصيرة فى عمر الانسان مقارنة بالهموم والاحزان و الضغوط التي نواجهها ، ولكن الشعور بالتفاؤل الدائم يساعدك على الشعور بالرضا وهو اقصر الطرق للسعادة .

 

الجميع يريد تغيير حياته ، الفقير يحسد الغني على ثراءه بينما يحسد الغني الفقير على محبة اسرته ، المرأة العاملة تحسد ربة المنزل على حياتها المرفهة بينما تشعر ربة المنزل ان احلامها المهنية لن تحقق ابدا !

 

اذن …هل هناك حل ؟

 

البعض يرى ان المال قد يشتري السعادة ، فى الحقيقة المال يشتري كل ما يمكن شراءه ، بل ومن ارتضى شراءه !

اذا كنتِ تشعرين بالسعادة لانكِ تتسوقين بحرية دون قلق ، فالمال هو الذي جلب لكِ تلك المتعة الحقيقية ، ولكن هل فعلا يشتري السعادة ؟

الواقع ان شعورك بالسعادة يتوقف على سببها ، فاذا كنتِ من هولاء الاشخاص التعساء الذين يتوقف سعادتهم على سعادة الاخرين او محبتهم ، فتعانين كثيرا حتى وان كانوا حولك من اجل الاموال !

فكم من المشاهير الذين حازوا على الشهرة والنجاح والاموال عانوا وبشدة من الوحدة والامراض النفسية .

 

ومن هنا ، حاولنا التفكير فى تحديد بعض الخطوات التى قد تجلب لكِ السعادة …

 

– الاحتياجات الأساسية:

 

هناك عوامل اساسية للشعور بالسعادة والرضا ، الأولى هى تلبية الاحتياجات الأساسية التى تحتاجينها والثانية ان تحملي قدر من التفاؤل والايجابية نحو حياتك بشكل عام .

ووسط معدلات الفقر والبطالة الموجودة فى الوطن العربي ، قد يبدو الامر صعب الوصول اليه ، ولكن الارادة والطموح لا نهاية لهما .

 

– الادخار للمستقبل:

 

كلنا لا نعلم ماذا يخبئ لنا القدر ؟

ولكننا نستطيع الاستعداد لحدوث اي حالة طارئة فى المستقبل ، لذلك شاركي زوجك فى وضع خطة للتوفير ، فنحن لا نعلم ماذا قد يحدث غدا؟

 

– علاقات قوية:

 

العالم المادي من حولنا يجبرنا على نمط معين من الحياة ، فيبهرك بالتكنولوجيا الجديدة ويشعرك ان السعادة تكمن فى امتلاك كل ما هو حديث وثمين ، ويحاول دائما تسويق فكرة ان سيارتك الفارهة ستشعرك بالمتعة وتجبر الاخرين على الالتفاف حولك .

ولكن الواقع يقول غير ذلك ، فالأغنياء ايضا لا يشعرون بالسعادة !

 بدلا من إهدار الوقت عبر وسائل الاتصال الكترونية ، حاولي التركيز على بناء علاقة حقيقية ولو واحدة فى حياتك بأكملها ، تحتاجين الى علاقة صادقة مع الطرف الاخر ، ليصبح مرآتك التى قد تتجمل ولكنها لا تكذب ، الحقيقة التى لا يقولها لكِ العالم المادي ان الحفاظ على علاقة صادقة وحقيقية والشعور بالامان هو الطريق الفعلي للسعادة .

 

– ابتعدي عن المقارنات:

 

الدخول فى دائرة المقارنات المفرغة لن يقودك الي أي نتيجة ، فالمقارنه بين سيارتك القديمة وسيارة جارتك او صديقتك الفارهة لن يقودك سوى لمزيد من الحقد والكراهية .

عليكِ بتقدير قيمة الاشياء التى تمتلكينها ، ركزي على النواحي الايجابية فى حياتك ، لا داعي ابدا لكراهية منزلك لمجرد انه صغير مقارنة بمنزل صديقتك الفخم .


– التجارب والخبرات:

 

ان الانغماس فى تجارب جديدة فى حياة ، هو امر سيجعل لها مذاق خاص ، وقد تكون تلك التجارب الجديدة غير مكلفة على الاطلاق وتحتاج الى المجهود الشخصي فقط ، فتطوعك فى احد الاعمال الخيرية على سبيل المثال سيجعلك نظرتك تختلف تماما لما تمتلكينه فى حياتك مقارنة بالضعفاء والمرضى والفقراء .

ويمكنك ايضا اكتساب الخبرات المختلفة من خلال المشاركة فى الانشطة الجماعية وممارسة الهوايات ، كل تلك الامور رغم بساطتها الا انها تمنحك شعور رائع بالسعادة الممتزجة باكتساب خبرات وتجارب جديدة .

 

ويمكنك العثور على تلك المشاعر من خلال:

 

– الخبرات التي تساعدنا على النمو والتطور كأفراد، مثل التعليم والدروس والملاحقات تنظيم المشاريع.

– الاسترخاء واستعادة الطاقة المفقودة من خلال التدليك أو درسا في اللياقة البدنية الخاص

  – تقديم  الهدايا للآخرين، وليس من أجل أنفسنا.

– التبرعات للجمعيات الخيرية .

 – التمتع بفكرة شراء ما تحتاجينه من راتبك الخاص بعد فترات طويلة من العمل والجهد المتواصل.

 

واخيرا ترى ايف ان المال لا يشتري السعادة ، ولكنه يجلبها ، فليس هناك افضل من محبة ووجود اسرتك واصدقاءك حولك حتى وان لم تكوني فاحشة الثراء .

 

 


تابعينا على الفيس بوك من هنا
 

 

 

 

 

 

 

 

 

popupsunsense