الرئيسية | كلام ايف | هل لديك طقوس يومية؟

هل لديك طقوس يومية؟

ماذا تفعلين يوميا عندما تستيقظين من نومك؟ هل تقومين بإحتساء كوبا من النسكافيه أم تمارسين بعض التمارين الرياضية .. أم تتصفى حساب الفيس بوك الخاص بكِ؟ كل هذه تعد من الطقوس اليومية التى إعتدى على فعلها يوميا بشكل لا إرادى .. فلكل إمرأة العديد من المهام التى لابد وأن تقوم بها .. ويمكن أن تكونى غير مدركة بأهمية تلك الطقوس، ولكن ستشعرين بمدى أهميتها عندما يصعب عليك فعلها فى يوم ما لحدوث ظرف معين .. فالمرأة المعتادة على شرب فنجان قهوة فى الصباح وجاء اليوم الذى إضطرت لعدم شربه ستشعر بأنها ليست على ما يرام وينقصها شئ ما .. أيضا يمكنك الشعور بشئ ينقصك إذا لم تقرئين الجريدة المعتادة يوميا مثلا

 

وتأكيدا لأهمية الطقوس اليومية نشير لقول اختصاصي علم النفس، مايكل شيلبرغ والذى يؤكد فيه أنه “إذا حدث خلل بإيقاع طقوس الحياة اليومية، فسوف يشعر الإنسان بعدم الأمان وعدم الرضا”، ويفسر شيلبرغ ذلك بأن الطقوس تمنح النفس شعوراً بالأمان. وتتمثل سماتها المميزة في ما يلي: تحدث دائماً وفقاً لقواعد ثابتة، لا يتحكم فيها الإنسان بنفسه، إنما يتم التحكم فيه، غالباً ما تكون لحظات للتأمل والوقوف مع النفس، يسرح فيها الإنسان بأفكاره

ويوضح شيلبرغ “لا تستقيم الحياة من دون طقوس، فهي سيناريو يمتلكه كل إنسان”

 

طقوس غير يومية

فضلا عن الطقوس اليومية .. بالطبع لديك طقوس إجتماعية أيضا وذلك وفقا للتنشئة الإجتماعية والثقافات والبيئة المحيطة فمثلا هناك طقوس تقومين بها فى الحفلات وغيرها مثلا فى الجنازات وغيرها فى الزيارات والتى تمنحك شعورا بالإنتماء مثلما يقول مايكل شيلبرغ

 

لماذا تسير طقوسنا بترتيب معين يوميا وبنفس الطريقة وفى نفس الموعد؟

يجيب عن هذا السؤال المعالج النفسي الألماني بيتر غروس، قائلاً: “العقل البشري يبحث دائماً عن هيكلية، فإذا غابت هذه الهيكلية أو ترنحت، فيؤدي ذلك إلى الشعور بعدم الأمان. ويلاحظ أيضاً أهمية الطقوس من لا يلتزم بها، لأنه يثير استياء الآخرين بشكل سريع للغاية، حيث إنهم يشعرون بالدهشة وقد يصل الأمر إلى حد شعورهم بالإهانة، إذا ما ارتدى شخص ما ملابس ذات ألوان زاهية ومبهجة أثناء حضوره إحدى الجنازات. ويرجع ذلك إلى أن الأخلاق والسلوكيات المهذبة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالطقوس”

 

ويضيف شيلبرغ “الطقوس تعني دائماً علاقة (عندما – حينئذ)؛ فعندما يحدث شيء معين، حينئذ يجب أن يأتي رد الفعل حيال ذلك بالكيفية المحددة، وإذا لم يتصرف الآخر بالطريقة المتصورة، فيمكن بالطبع أن يرجع السبب في ذلك إلى عدم معرفته بالطقوس. ومع ذلك ينطلق أغلبية الأشخاص تلقائياً من أن عدم مراعاة الآخر للطقوس تعكس رغبته في التعبير عن استخفافه بطقوسهم وعدم احترامه لها، هكذا يكون سوء التفاهم مبرمجاً”

 

 

فائدة الطقوس

حول هذا الموضوع تقول إلكه أوفرديك، اختصاصية علم النفس في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا: “تساعد الطقوس أيضاً على طي صفحة شيء قديم كي يمكن بدء شيء جديد، وفي الأوقات غير الآمنة والمحمومة تزداد أهمية الطقوس، حيث يتشبث بها الإنسان. وقد يتضمن ذلك عقد المؤتمر الصباحي في المكتب أو احتساء قدح من الشاي بعد الظـــهيرة، والتي تمثل ركناً ثابتاً في الحياة اليومية ذات الإيقاع المحموم”

 

متى تسبب الطقوس مشكلة؟

الطقوس تمثل مشكلة في حال الرغبة في الالتزام بها تحت أي ظرف من الظروف بغض النظر عما يحدث في البيئة المحيطة. وتوضح أوفرديك: “الطقوس يمكن أن تصبح قسرية أيضاً، فحينئذ يكون الإنسان مرتبطاً بها ارتباطاً وثيقاً، ويشعر بأنه مقيد ومغلل من الداخل. وفي أسوأ الحالات يمكن أن يؤدي ذلك إلى الإصابة بمرض قسري مصحوباً بنوبات ذعر وفزع، ويمكن أن يؤدي ذلك أيضاً إلى شيء أقل خطورة من ذلك بكثير، ولكنه يُشكل عائقاً أمام الإنسان في حياته اليومية، ألا وهو نوع من أنواع التفكير الخيالي، على غرار الاعتقاد التالي (إذا لم احتسِ فنجان القهوة الذي اعتدت عليه صباحاً، فلن أستطيع أن أعمل)”

 

نصيحة إيف أرابيا: الطقوس اليومية أمر هام ولكن لتكن طقوسك غير مضرة أو سلبية أو تؤثر على صحتك وحياتك .. فمثلا إحتساء القهوة صباحا قد يكون أحد طقوسك ولكنه يضر بصحتك على المدى البعيد .. جربى الطقوس الإيجابية مثل ممارسة الرياضة أو قراءة كتاب يومى حتى تعتادى عليها وتفعليها بدلا من الخاطئة

popupsunsense