الرئيسية | كلام ايف | هل تقودين سيارة؟

هل تقودين سيارة؟

قيادة السيارة بالنسبة للكثير من السيدات أمر طبيعى ولا يشكل لهن مشكلة ولكن هناك منهن من يبحثون عن فرصة الحصول على حق قيادة السيارة ففى بعض الدول العربية تمنع المرأة من ممارسة ذلك على الرغم من أن لقيادة المرأة للسيارة فوائد كثيرة لا يمكن حصرها فمن خلالها تستطيع قضاء حاجاتها المختلفة من السوق، كشراء ملابسها واحتياجات الأبناء والمنزل والزوج أيضا فى حالة إنشغاله ، كما يمكن للمرأة الذهاب للطبيب إذا حدث لها اى مشكلة صحية أو لأبناءها إذا كان الزوج بعيدا عنهم، كذلك تستطيع توصيلهم الى مدارسهم أو زيارة أقاربها وأصدقائها دون حاجة لأحد، كي يأخذها بسيارته ويختلي بها، وخاصة أننا نعيش في عصر متقدم تتساوى فيه المرأة بالرجل

 

أسباب منع قيادة المرأة للسيارة

– هناك من يعتبر ذلك مخالف للمعتقدات الدينية وهذه وجهة نظر لهم وهناك من يعتقد أن قيادة المرأة للسيارة دون وجود رجل يحميها ويحافظ عليها يشكل خطر عليها .. بالفعل هناك من يخالف قوانين المرور من السواقين الفاسدين، ويحاول ان يسيء للمرأة وهي تقود سيارتها، لكن هذا لا يعني ان نمنع المرأة من القيادة .. فهى معرضة للخطر فى كل وقت وكل مكان .. والبعض يحكم على هذه القضية على أساس العادات والتقاليد التي توجب على المرأة الجلوس في بيتها وعدم الخروج لتجنب إثارة الفتن والشبهات وهنا تتحول القضية من قيادة السيارة إلى خروج المرأة من بيتها عموما

 

– كذلك يقال أن المرأة عندما تتعلم القيادة فسوف تعشقها ولن تجلس في بيتها خاصة وأنه ثبت وربما علمياً أن للقيادة متعة وهي كالإدمان وهنا نخرج باضطراب آخر وهو إدمان قيادة السيارة النسائي (Women car Driving Obsession) وحينها لن يجد الزوج زوجته أيضا يقال ان المرأة قد تصبح طليقة تذهب أينما تريد ونؤكد هنا أن المرأة تعلم دورها فى بيتها فلها عقل تتدبر به الأمور والمرأة التى تهمل بيتها لا تحتاج لسيارة لتفعل ذلك حتى وإن كانت جالسة فى منزلها طوال الوقت أما المرأة التى تعلم أمور بيتها وتهتم به فبالعكس ستكون السيارة عون لها فى آداء مهامها المنزلية وإنجاز الوقت

 

– أيضا يتساءل البعض: ماذا ستفعل المرأة إذا ما قابلتها مشكلة على الطريق فى سيارتها أو قامت بعمل حادثة أو غيره؟ فهى بمفردها وستضطر للإنتظار حتى يأتى لها زوجها لأنها لا تعلم الحل المثال فى تلك المواقف وهنا نقول أن هناك كثير من الرجال يعتمدون على زوجاتهن فى تدبر الأمور وحل المشكلات فهى فى كثير من الأحيان تستحق الإعتماد عليها وتتمكن من قيادة حياتها الزوجية بشكل جيد وعلى العكس فمن الأفضل للمرأة أن تجرب المرور بالأزمات حتى تكون لديها خبرة فى الأمور والقضايا الحياتية وتنشئ أبناءها بشكل سليم

 

– المرأة تعرقل حركة المرور

بعيدا عن منع المرأة من قيادة السيارة يؤكد أغلب الرجال أن المرأة لا تعرف القيادة وأنها تسبب عرقلة فى حركة سير المرور ، حيث أنهم يعتبرون ذلك من الأسباب الرئيسية لكثرة حدوث حوادث المرور، ولكن كما نعلم فإن المرأة لها القدرة على التركيز في عدة أشياء في آن واحد، عكس الرجل وربما هذا يمنحها القدرة على التركيز أثناء القيادة فلا تتسبب بعرقلة السير كما يدعي البعض وكحقيقة معروفة عالمياً ان المرأة حوادثها أقل حيث كشف بحث أعدته أكبر منظمة سيارات في أستراليا أن السائقين من الذكور يتسببون في حوادث مميتة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف السائقات الإناث

 

وذكرت هيئة الطرق والمرور الاسترالية إن 469 رجلا تسببوا في حوادث سيارات مميتة في مدينة نيو ساوث ويلز في عام 2009 مقارنة بـ 118 سيدة. وكشفت الدراسة أن الرجال أكثر عرضة للحوادث، حتى مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أنهم يقودوا سيارتهم أكثر من النساء

وقال سوامز جوب مدير مركز سلامة الطرق إن الرجال الذين يتعرضون لحوادث مميتة يكونون على الأرجح مسرعين أو تحت تأثير الكحول وبنسبة أقل بسبب عدم وضع حزام الأمان. وقال جوب إن الرجال يفخرون بأنهم سائقون بارعون، بينما تسعى النساء إلى أن يكن سائقات حريصات للحفاظ على سلامتهن

وأضاف :”لقد اتضح أن البراعة ليست هي العامل الرئيسي في مجال السلامة ..العامل الرئيسي في مجال السلامة هو الدافع.. إنها ليست براعة في قيادة السيارة بسرعة 50 كيلومترا في الساعة في المنطقة التي ينبغي فيها القيادة على هذه السرعة فقط، ولكن السبب يرجع إلى الدافع”

وقال جيمس ستيوارت، وهو معلم قيادة لإذاعة “ايه بي سي” إنه يفضل أن يكون راكبا في سيارة تقودها سيدة عن الركوب مع قائد سيارة من الرجال. وقال إن الذكور يكونون عرضة للخطورة بدرجة كبيرة.. إنهم جميعا يعتقدون أنهم أفضل كثيرا مما هم عليه في الواقع وذلك نظرا لأنهم يعتقدون أنهم تعلموا القيادة بواسطة أبائهم وأن أبائهم كانوا يجيدون القيادة ولذلك فهم يجيدون القيادة مثلهم”

 

إعتراضات عربية

كشف موقع شبكة سى ان ان فى مقال صحفى ان هناك العديد من الأصوات المعارضة لهذا المنع وأبرزها في السعودية فشكلت مجموعة من النساء السعوديات لجنة للضغط للحصول على حق قيادة السيارة، كما قامت الناشطة السعودية وجيهة الحويدر إلى جانب 125 امرأة بالتوقيع على عريضة بعنوان “مستعدات لمساعدة الحكومة في تدريب نساء أخريات، ومساعدتهن في الحصول على رخص بالقيادة”

وتحدثت شبكى سى ان ان عن أريج خان، طالبة سعودية، كمثال حي على هذه الأصوات، بعد أن تحول  مشروعها الجامعي إلى حملة توعية على الإنترنت يشارك فيها الآلاف من المؤيدين لموضوع قيادة المرأة بالسعودية للسيارة

وقالت خان، إنها لم تشعر بالمشكلة التي جلبتها منع المرأة من قيادة السيارة إلا عند دخولها المرحلة الجامعية، وقالت خان “لم أتوقع أن يكون للقيادة هذا التأثير الكبير على حياتي، إلى أن دخلت الجامعة ووجدت نفسي مضطرة لانتظار والدي لإيصالي إلى أي مكان”

وكاد خوف خان على سمعة عائلتها الموجودة في السعودية أن يمنعها من الكشف عن اسمها، إلا أن الصدى الإيجابي الذي لاقته من الناس، والدعم العائلي دفعاها إلى المحاولة في إحداث تغيير

وأشارت خان إلى أنه “رغم أن الأمر لا يعطي المرأة بالسعودية الحرية الكاملة، إلا أن السماح لها بالقيادة يعد بداية إيجابية على الطريق الصحيح”

وكجزء من مشروع دراساتها العليا، قامت خان، وعلى مدى 12 شهرا بترويج حملتها على الإنترنت، متخذة من قيادة المرأة بالسعودية أطروحة لها

 

وفى النهاية هل لا تشكل لكى قيادة السيارة أهمية أم تعتبرينها أحد حقوقك الأساسية؟

popupsunsense