الرئيسية | ازياء | هل تعيد الموضة نفسها من جديد؟

هل تعيد الموضة نفسها من جديد؟

“التاريخ يعيد ذاته”

تلك المقولة التي لطالما سمعناها ، والتي تؤكد ان التاريخ يعيد مواقفه ولكن بأشخاص مختلفة ، وقد لاحظنا ان الامر لا ينطبق على التاريخ فقط ، بل يمتد ليشمل عالم الموضة والازياء!

 

في هذا المقال سوف نناقش معا فكرة الموضة التي تعيد نفسها من جديد…

 

لاحظنا في الموسم الماضي في عالم الازياء والموضة تأثر التصاميم بأجواء الخمسينيات والستينيات بشكل كبير ، وربما يمكننا القول ان ازياء الستينيات بشكل محدد عادت الى الالفية الجديدة ولكن بطريقة معاصرة ، وهو الامر الذي دفعنا الى سؤال انفسنا هل تعيد الموضة نفسها مرة اخرى؟

 

اذا عدنا الى الوراء ونظرنا في تاريخ الموضة والازياء ، سنجد ان كل الحقبة تاريخية تميزت بازياء معينة تحمل ملامح وسمات مميزة لهذا العصر ، الا ان الخطوة التي جعلت الازياء تنتقل من الطبقات المتعددة والاصطناع الى الواقعية والعصرية ترجع الى مصممة الازياء كوكو شانيل التي استطاعت تغيير فكرة ازياء المرأة المبالغ فيها الى ازياء بسيطة تبرز جمال المرأة الحقيقي بدون مشدات او طبقات متعددة.

 

ثم تبدأ الأزياء في الاتجاه الى الرومانسية والانوثة الناعمة من خلال تصاميم ديور المبهرة في خمسينيات القرن الماضي ، و تستمر تلك الانوثة من خلال فساتين الستينيات الضيقة التى لطالما ارتدتها النجمات والمشاهير.

ثم تتخذ الموضة منحنى جديد في السبعينيات وهو اتجاه يعكس التغيرات السياسية والاجتماعية في المجتمع العالمي ، لتبدأ موضة الهيبز والالوان الفاقعة في السيطرة على ساحة الازياء ، اما الثمانينات فقد تميزت بطابع خاص ، طابع قد لا يكون محبوب للغاية في تاريخ الموضة والازياء العالمي ، وظهرت العارضات النحيفات للغاية كمثال للرشاقة والجمال على عكس عارضات الازياء في الماضي واللاتي كانوا يحلمن بقياسات مارلين مونرو لا كيت موس!

ومن ثم منذ بداية الالفية ، حاول بعض المصممون اضفاء لمسة ابداع شخصي على تاريخ الموضة مثل الكسندر ماكوين صاحب السراويل منخفضة الخصر.

 

ولكن في الاونة الاخيرة …لاحظنا ان الموضة تعيد ذاتها مع بعض الاختلافات الطفيفة!

 

فالقطعة الملبسية واحدة ولكن يضاف اليها لمسات عصرية لتتواكب مع امرأة القرن الحادي والعشرون ، فمثلا طابع الستينيات والخمسينيات يسيطر وبقوة على احدث التصاميم في المواسم الماضية ، فهل نضبت الافكار لدى المصممين ام ماذا حدث؟

 

ترى ايف ان عالم الموضة والازياء يعكس احلام النساء حول العالم كما انه كصناعة يتأثر بالاجواء الدولية المختلفة ، ويبدو ان النساء الان يفضلون العودة الى سحر الماضي الرائع حينما كانت الملابس انيقة وراقية ومفعمة بالانوثة الناعمة بدلا من تلك الملابس العملية المريحة والمتوفرة في كل الاماكن.

 

وربما يحاول المصممون تغيير العالم كما فعلت كوكو شانيل عن طريق اعادة احياء فساتين الماضي الفاخرة والتي قد تعيد الى المرأة انوثتها المفقودة في ظل هذا العالم المادي المتطور.

 

وقد يكون الامر انعكاس لما يحدث في العالم من تغييرات في موازين القوى الدولية والحروب المختلفة ، فالمعروف ان اوروبا وخاصة باريس هى عاصمة الموضة في العالم ولكن مع ارتفاع اسهم الولايات المتحدة الامريكية ، حاولت – ومازالت تحاول- ان تنصب نفسها عاصمة بديلة للموضة والازياء وهو الامر الذي لم ينجح كثيرا على الرغم من وجود عدد كبير من المصممين الامريكان مثل الكسندر وانغ و ايضا اسبوع الموضة في نيويورك.

 

واخيرا …شاركينا برأيك ..ترى ما السبب وراء اعادة الموضة لنفسها من جديد؟ هل هو الحنين الى الماضي ام الافكار التي نضبت ام هو مجرد مواكبة للاسواق والتغيير الدولي؟ 

 

 


تابعينا على الفيس بوك من هنا

 

 


 

popupsunsense