الرئيسية | كلام ايف | هل تصدقى بالخرافات وتتشاءمين من الاشياء؟

هل تصدقى بالخرافات وتتشاءمين من الاشياء؟

كثير من الاشخاص وخاصة النساء يعتقدون بمجموعة خرافات فى حياتهن لا أساس لها من الصحة ويتشاءمون من بعض الأشياء كالقطة السوداء وغيرها .. ويربطون مواقف غريبة ببعضها .. ولكن هى فى النهاية تسمى خرافة .. فهل أنتى منهن؟

 

يذكر البروفيسور في علم النفس دوين ماكليرن من جامعة ايلون بولاية كارولاينا الشمالية أن الخرافة هى اعتقاد لا أساس له من الصحة يربط بين أمرين أو أكثر لا رابط بينهما من أي نوع، كأن نقول أو نعتقد بأنه إذا حدث كذا سوف يحدث كذا وكذا.. أو إذا قلنا أو فعلنا كذا فسوف يحدث كذا وكذا.. في حين أن الأمرين ليس بينهما رابط علمي أو منطقي أو حتى حدسي

 

ويضيف ماكليرن ان الخرافات يمكن تعريفها بأنها اعتقاد أو إيمان لا علاقة له بالمنطق السليم، ولا يمكن أن يقبله عقل ناضج

 

وبالرغم من ذلك يحرص الملايين والمليارات من البشر في جميع أنحاء العالم على دق الخشب خوفاً من الحسد مثلا أو يتشاءمون من الرقم 13 وغيرها من المعتقدات التى لا حصر لها

 

وقد نجح بعض العلماء في الربط بين الاعتقاد بالخرافات والعديد من أنواع الضعف المعرفي أو الإدراكي، أو ما يعرف في علم النفس بعدم التجانس أو عدم التوافق لدى المؤمنين بالخرافات ، في حين قال آخرون ان السبب يعود إلى خاصية تميز كل البشر، وهي الرغبة الشديدة في تعليل كل ما يحدث، أي الربط بين الأشياء

 

ويقول هؤلاء العلماء ان هذه الخاصية المفيدة جدا هي التي جعلت الإنسان يكتشف النار، وهي التي جعلته يكتشف الكهرباء أيضاً فالريموت كونترول أو جهاز التحكم عن بعد على سبيل المثال تطبيق واضح لهذه الخاصية.. إذا ضغطت على الزر الفلاني تتغير القناة التلفزيونية من دون الاضطرار للذهاب إلى التلفزيون وتغيير القنوات

 

لكن المشكلة، والكلام لا يزال لعلماء النفس أصحاب هذه النظرية، هي أن التمادي في ممارسة هذه الخاصية هو الذي يوصل الإنسان إلى الاعتقاد بالخرافات إلى درجة الإيمان

 

وحول تلك القضية قامت البروفيسورة الصينية تيري وو أستاذة علم النفس في جامعة هونغ كونغ بعمل تجربة ووزعت على عدد من الأطفال أحجارا صغيرة قالت انها تتمتع بالقدرة على تنشيط الذاكرة وفتح آفاق المعرفة وذلك بمجرد فركها بالرأس وبعد دقائق وزعت عليهم مجموعة من الأسئلة.. وبالطبع لم يكن مفاجئاً أن الأطفال راحوا يفركون تلك الأحجار برؤوسهم علها تسعفهم بالأجوبة الصحيحة

وفي دراسة نشرت نتائجها عام 2004 طلب من 275 طالباً وطالبة أن يتخيل كل منهم أن بحوزته ثلاث أوراق يانصيب.. الأولى تحمل أرقام الحظ التي يتفاءل بها كل منهم، والثانية تحمل أرقاماً تم اختيارها بطريقة عشوائية عن طريق الكمبيوتر، أما الورقة الثالثة فقد تم العثور عليها ولا أحد يعرف أرقامها

 

في المرحلة الثانية تم تخيير الطلاب والطالبات بين الاحتفاظ أو التخلي عن أي من الأوراق الثلاث، فاختار الجميع الاحتفاظ بالورقة التي تحمل الأرقام التي يتفاءل بها كل منهم، في حين تخلت الغالبية عن الورقة التي تحمل الأرقام العشوائية

 

وفي المرحلة الثالثة، تم تخيير الطلاب والطالبات بين الاحتفاظ بورقة أرقام الحظ كما يسمونها أو استبدالها بورقتين تحملان أرقاماً عشوائية اختارها الكمبيوتر، مما يعني مضاعفة احتمالات الفوز، ففضلوا الاحتفاظ بالورقة التي تحمل أرقام الحظ من وجهة نظرهم

 

ويقول البروفيسور مايكل شيرمر رئيس جمعية العلوم الغيبية في التادينا في كتاب من تأليفه بعنوان: لماذا يؤمنون بأشياء غريبة؟ أن الناس يؤمنون بالمعجزات.. يؤمنون بالأشباح والأرواح والغيبيات والألغاز.. هؤلاء ليسوا نصابين أو مجانين.. أشخاص عاديون في غالبيتهم.. أفكارهم طبيعية، لكن هذه الأفكار انتابها بعض الخلل في مكان ما

 

وأشار هذا المتخصص إلى ولع الإنسان بالربط بين الأمور.. الولع في إيجاد سبب لكل شيء. وقال ان هذا الولع مفيد جداً، لكن هذا لا يعني أن الإنسان معصوم عن الخطأ، ففي كثير من الأحيان يكون الربط بين الأشياء خاطئاً من أساسه

 

ايضا يذكر البروفيسور جيفري رودسكي أستاذ علم النفس في جامعة موهلينبيرغ بمدينة الينتاون في بنسلفانيا اننا سنصاب بالشلل إذا ما أطلنا التفكير في كل شيء حولنا.. فالعقل البشري يعمل بطريقة تجعلنا قادرين على التفكير بطريقة بحثية لحل المشاكل التي تعترضنا مما يعني أننا في بعض الأحيان نوجد علاقة غير صحيحة بين الأشياء، وهي مسألة تدعو للأسف. لكننا في الوقت نفسه إذا ما ركزنا تفكيرنا بصورة كبيرة على محاولة تجنب إيجاد مثل هذه العلاقة، فمن المحتمل أن نخسر علاقة موجودة بالفعل، وفي هذه الحالة تكون النتائج مؤسفة للغاية

 

ويعطي البروفيسور مثالاً فيقول اننا إذا افترضنا أن كل أنواع نبات الفطر سامة، فهذا يحرمنا من متعة الاستمتاع بلذة العديد من الأصناف الشهية وغير السامة من الفطر.. أما إذا تجاهلنا حقيقة أن بعض أنواع الفطر شديدة السمية بالفعل، فقد تكون نهايتنا أقرب مما نتصور

 

ويختم هذا المتخصص بالقول ان الإنسان ليس بدرجة من الذكاء يتمناها.. فسوف نرتكب الأخطاء بملء إرادتنا.. بعضها ضار وبعضها مفيد، وسنظل نربط بين الأشياء طالما بقي الإنسان على هذه الأرض.. فالأشياء لا تنتهي وكذلك تفكيرنا

 

إستغلال من تؤمن بالخرافات

 

لا تكمن المشكلة فى الإيمان بالخرافات فحسب ولكن يمكنها أن تتحول لكارثة كبيرة حيث يقوم بعض الأشخاص بإستغلال تلك الخرافات التى يؤمن بها الناس فى النصب عليهم ويبتدعون طرق كثيرة لفعل ذلك وللأسف تصدقهن وتطاوعهن الكثير من النساء فمثلا هناك من تقول أن هذا الحجر الكريم يجلب الحظ وتبيعه بثمن باهظ وتشتريه سيدات تسيرن وراء الأوهام وأحيانا يشعرون بأن هذا الحجر جلب الحظ بالرغم من أن هذه خرافة وإذا حدث شئ جيد فى حياتها يكون بالصدفة مواكبا مع هذا الحجر وليس بسببه ، وبهذا فأنت تساعدين الكثير من المحتالين فى الإستمرار بفعل ذلك وتساعدين على إنتشارهم لذلك كونى حذرة دائما ولا تخلطى بين الخرافات والحياة الواقعية .. فإذا أحببت الخرافات فليكن هذا على سبيل المزح والمرح والتجديد وليس الأخذ بها فى قراراتك اليومية ومسار حياتك

 

popupsunsense