الرئيسية | ازياء | من وراء عالم الموضة؟

من وراء عالم الموضة؟

 

بقلم: إيف العربية

 

جبال من الملابس ، أطنان من مجلات الأزياء ، مئات الماركات العالمية ، الوف من المحلات والمتاجر المتخصصة والغير متخصصة ومليارات من النساء حول العالم يشكلون صناعة الملابس حول العالم. ولكن ماهي الخيوط المحركة لهذة الصناعة ومن يحرك نساء العالم ؟ فهناك بالتأكيد مجموعة من اللاعبين الأساسين ممن يتقلدون مناصب صناعة قرار ماذا تلبس النساء ، في هذة الجولة سنلقي لمحة بسيطة علي تلك الخيوط.

 

1-     مصممي الأزياء Designers 

إنهم من يملكون النظرة الفنية، إنهم من يحلمون ويخططون كيف ستلبس النساء غداً ، إن تصميم الأزياء هي صناعة تتعلق بالمستقبل ، أي بعد عام أو حتي عامين، إن المصممين هم المحرك في فيما سنلبس في الربيع والصيف القادم ، فلقد أخذوا قرارهم في تصميمات هذا الخريف والشتاء القادمين تقريباً منذ عام مضي. أنهم أصحاب عروض روما وباريس ونيويورك أو أينما كان، إنهم أصحاب الرؤية بلا شك، ولكن من وراءهم؟

 

2-     بيوت الموضة العالمية وإعلاناتها  

 

المقصود بهم الشركات الكبري التي تقف خلف المصممين من ذي الشهرة الواسعة، تسميه هذة الشركات بالبيوت ليس تعبيراً مجازياً بل واقعي وحقيقي ، فهم يقومون بإحتضان و رعاية هؤلاء المصممين و العمل علي تلميعهم عالمياً في الأعلام المرئي والمكتوب ، بل وربط صورهم بماركاتهم العالمية كعلامة مسجلة ، كارل لاغرفيلد في شانيل ، فريدا جيانني في جوتشي، مارك جاكوب في لوفيتون ، انهم يسوقون أسم المصمم و التصميم معاً، إن هذة البيوت تقوم بدفع المليارات لإعلاناتها لتضع أزياءهم أمامك ويوجهون عقولنا وأراءنا وأفكارنا الي ما يفكرون أو بمعني أخر لتعترفي بإتجاههم وتقرري إرتداء صرعاتهم وأحلام مصمميهم.

إن المجلات المهتمة بالموضة لاتقدم محتوي مكتوب بأكثر من 15% من مساحة أوراقها ، والباقي هي إعلانات هذة البيوت التي تستهدف التغيير القادم ، تستهدف التمهيد لما سترتديه لاحقاً.

في الثمانينات كانت بيوت الموضة تود التخلص من كميات الجينز التي لديها، فإعلام هذة البيوت قامت بصناعة طلب عالمي غير مسبوق من خلال الأعلانات لصرعات الجيينز المختلفة، فيما جعل الجيينز يكون في كل ركن من أركان المعمورة مهما كان صغير أو كبير.

  

3-     كبار تجار الملابس Buyers 

إنهم من يقررون التطبيق من عدمه. إنهم من يوافقون علي أي من الأتجاهات والصرعات الممكن تواجدها في الأسواق والمولات التجارية، انهم يحددون أي من قطع الملابس سيعلق في واجهات الرياض جاليري وأيها سيكون في أسواق مراكش أو سيتي ستارز بالقاهرة أو دبي مول بالامارات. إنهم المشترون الكبار ، انهم الفلتر لما يقدمه المصممون لأنهم يعلمون أن ذوق المرأة في شوراع صوفيا سيختلف بالتأكيد عن طرقات عنابة بالجزائر. فهم يدركون الأبعاد الأيدولوجية والنفسية والأقتصادية لما هو متاح وممكن في الشوارع وما سيبقي فقط في صفحات المجلات و الأنترنت.

 

4-     إعلام الموضة – Fashion Media 

بالتأكيد تصفحتي “فوج” و”إيلي” و”هاربر بازار” أو غيرهم من المجلات المحلية ، من منا لم يشاهد عروض الأزياء في محطات الموضة المتخصصة سواء من الفضائيات أو الأنترنت ، إنه إعلام الموضة العالمية ذوي الأنتشار الواسع والرأي المؤثر في عقول النساء وفي قرارات صناع الأزياء والمصممين.

إن محرري هذة الصحف والمجلات والمتخصصين هم من يقوموا بإلتقاط ملايين الصور للعارضات ومايحملنه من تصميمات وأكسسورات وصرعات ، إنهم من يتذوقون الأناقة ويقررون أي منها يطبع وينشر وأي منها يتلاشي ويبقي حبيس أسابيع الموضة.

عروض الأزياء كما ذكرنا تصنع قبل ستة أشهر علي الأقل من الموسم التالي، فمجلات الموضة والمحررين عليهم أن يعملوا لشهور طويلة بعد أي عرض علي الأختيار والطباعة و تحليل الأتجاهات الجديدة قبل أن تقرأيها  أو تشاهديها في واجهات المتاجر البراقة.  فالمحررون يعملون عن قرب من المصممين ويراقبونهم عن كثب في صالات العروض المختلفة وبالتالي هم من يفلترون ما نشاهد أو ما نلبس ، لذا فدور مجلات الموضة والإعلام يعد من أهم الأدوار في صناعة الأزياء العالمية.

 

 

5-     إيف – أنتي

 نعم “أنتي” ، ومن سواك إيف؟! فالمصممون والمشترون والتجار وبيوت الموضة وحتي الإعلام لا تعد أكثر من أدوات مساعدة لمن سيقوم بالدفع عند الكاشير، أنتي من تملكين القرار والمال وبطاقة الأئتمان، ليس هذا فقط فليس المال هو القرار ، هناك عوامل كثيرة وحدك أنتي من تعرفيها ، الدين و العادات والتقاليد ، تفاصيل جسمك وزنك وعمرك ، وظيفتك ، شخصيتك والوانك …

 

إنه قرارك أنت وحدك . 

 

popupsunsense