الرئيسية | ازياء | منصات عرض الازياء الهندية تحلم بأمراة تتخلى عن الساري

منصات عرض الازياء الهندية تحلم بأمراة تتخلى عن الساري

المصدر: (AFP)

 

يحلم البعض في اسبوع الموضة في نيودلهي بامرأة هندية تتجه نحو الغرب فتستبدل مجموعتها من البسة الساري الحريرية بفساتين خفيفة، في نظرة معاصرة مرتبطة بالازدهار الاقتصادي الذي تشهده البلاد وفقا لما يقول مصممون.

 

ففي حين اقتربت بعض العروض الاخيرة في اوروبا من الميول الاتنية مع تصاميم مستوحاة من الساري الهندي واقمشمة حريرية او قطنية مع ثنيات معقدة من دون اي خياطة، تسعى الهند راهنا الى اظهار ان اقمشتها الغنية الوافرة قادرة على الباس امرأة “عالمية” الطابع.

 

فمجموعة خريف-صيف للمصممة نيرو كومار خلال “اسبوع الموضة” الثاني عشر في نيودلهي الذي يختتم الاحد، تجسد ارادة الانفتاح هذه في بلد تبقى غالبية النساء وفية لملابس تقليدية ومحتشمة.

 

المصممة خريجة معهد التصميم في احمد اباد (غرب) قدمت في اول عرض ازياء لها مجموعة من التصماميم الخفيفة المصنوعة من حرير اسام من قمصان وفستانين باكمام منفوخة او سترات ضيقة.

 

وتقول نيرو كونار التي اختارت غالبية عارضاتها من اوروبا، “انا اعمل من اجل المرأة في العالم باسره”.

 

ملابسها التي يمكن للمرأة ان ترتديها في شوارع نيويورك او باريس او ريو دي جانيرو اختارت لها مجموعة من الالوان الرزينة من بني ورمادي وبيج في تناقض مع مهرجان الالوان الذي يطبع عادة تصاميم الساري و”شروال قميص”.

 

رحول خانا الذي اطلق العام 1997 ماركة “روحيت غاندي+رحول خانا” مع مصمم اخر، يريد المراهنة على نسخة عصرية وفاتنة للملابس التقليدية.

 

ويقول لوكالة فرانس برس محللا “السوق الهندية تنفتح تدريجا بفضل وصول ماركات عالمية وبما ان الطلب يرتفع فان المصممين الهنود يبرزون اكثر”.

 

فبروز طبقة متوسطة متينة تشكل 10 % من السكان البالغ عددهم 1,2 مليار نسمة، ضاعف عدد المهتمين بالموضة حسبما قال هذا المصمم.

 

ويعتبر سونيل سيثي رئيس مجلس الموضة الهندي ان “المصممين الهنود ادركوا الان كيفية رسم الخطوط الغربية مع الاحتفاظ بالرهافة الهندية”.

 

وفي مؤشر الى ان الموضة تنفتح على الخارج، يستعد المعهد الفرنسي العالي للفنون التطبيقية (اليسا) لفتح فرع له خلال الشهر الحالي في نيودلهي لتدريب شباب في هذا البلد.

 

ويقول بيكرام باوا عضو مجلس الادارة ان “النمو الاقتصادي والحاجة الى تعليم متطور في مجال الموضة دفعانا الى فتح مدرسة في الهند”.

 

وستسمح هذه المدرسة للطلاب “بالنهل من تاريخ الهند الثقافي مع انفتاحهم على الميول الدولية” على ما يواصل رجل الاعمال هذا الذي يدور في فلك الموضة منذ 15 عاما بين لندن ونيودلهي.

 

الا ان مصممين متدربين حضروا الى اسبوع الموضة الذي شارك فيه 141 مصمما هذه السنة، يأسفون لكون الموضة لا تزال “رزينة” جدا برأيهم.

 

وقال انانت برتاب سينغ (19 عاما) “بالنسبة لي الموضة الهدنية تستند فقط الى التقاليد. انها فضفاضة ويسهل وضعها. نريد ان نقع على تصاميم اكثر عصرية”.

 

الا ان البلاد لا تزال موسومة بطابع محافظ. في العاصمة حيث تستند الموضة العصرية على ثنائي الجينز-القميص القطنية ومن النادر جدا الوقوع على امرأة تكشف عن كتفيها او رجليها.

 

والعام الماضي منع بث محطة “فاشن تي في” في الهند لمدة تسعة ايام لانها بثت مشاهد لعارضات عاريات الصدر خلال عرض ازياء البريطاني الكسندر ماكوين.

popupsunsense