الرئيسية | كلام ايف | مطلّقة .. كيف ترونها؟

مطلّقة .. كيف ترونها؟

بقلم :  ياسمين ياسين

 

أنت طالق بهذه الكلمة تبدأ المرأة حياة جديدة ولكنها للأسف مزعجة فى مجتمعنا ،ففى بادئ الأمر قد تكون المرأة سعيدة بحدوث هذا الطلاق نتيجة وجود معاناة مع الزوج ولكنها تصطدم بعد ذلك بواقع المجتمع العربى المرير الذى يصنفها ضمن السيدات سيئات السمعة فى كثير من الأحيان ، فهى – كما يقولون –  لا حاكم لها  وخاصة إذا استقلت فى منزل  بمفردها أو كانت تعمل ، فيراها الجميع وكأنها مذنبة بل ويصل الأمر أحيانا لوقف التعامل معها، كما أن بعض صديقاتها تبتعدن عنها خوفا على زوجها من تللك “المنبوذة أو المطلقة”  .. وينقلب الحال وتتعثر حياتها من سئ إلى أسوأ لتصبح عبء كبير على المجتمع لتفضل العزلة وتصاب بالفشل واليأس من الحياة


ولكن المرأة القوية الواثقة من نفسها تدرك جيدا أنه لا جدوى من أفعال وأقوال من حولها فعليك أن توقني أنه ليس في الطلاق ما يخجلك من نظرة الناس إليك ، ولست ناقصة لأنك مطلقة .. وفى السطور القادمة نشير إلى بعض النقاط الهامة التى يجب عليكى أن تدركيها جيدا لتعيشى حياة جيدة بعد الطلاق

 

 

إعلمى أنك فى البداية ستعتادك كثير من الذكريات الجيدة والسيئة من حياتك السابقة ، وهذا أمر طبيعي ، وينبغي ألا تتعاملي معها برفض فترفضي جزءاً من حياتك ، ولا بحنين زائد فتضعف طاقتك على مواجهة واقعك

 

اجعلي قاعدتك : “أنا ، ثم أنا ، ثم أنا” . وليس المقصد أن تكوني أنانية ، وإنما أن تهتمي بمراجعة كل ما جرى لك ، بحثاً عن الأسباب كي لا يتكرر ذلك في المستقبل ، دون أن تحملي نفسك أكثر مما لا تطيق ولا تضعى إعتبار لكل من تتحدث عنك بسوء أو غيره

 

– إبتعدى تماما عن لوم نفسك بعد الطلاق ، ولا تقولين “لو أنى فعلت كذا لحدث كذا وفكرى فى الحاضر والمستقبل

 

– لا تتحدثى مع أحد عما حدث سواء كنتى المخطئة أو كان الخطأ منه هو

 

– خططى لمستقبلك ، لأنك إن لم تفعلي ظللت معطلة لنفسك ولن تتقدمى أبدا

 

– خطوة بخطوة إستعيدى علاقاتك الإجتماعية الجيدة وإبتعدى تماما عن العلاقات التى تذكرك بالماضى أو تتحدث عنك بشكل سئ  بل وحاولى البحث عن علاقات جديدة مع أناس يناسبون أهدافك المستقبلية

 

– إذا كنتى إمرأة عاملة فإتقنى عملك جيدا وزودى من نجاحك فيه وإشغلى نفسك بالعمل وإن كنتى إمراة غير عاملة فيمكنك تزويد خبراتك والبحث عن عمل يلائمك

 

– لا تتصورى أن كل الرجال سيئين ولا تعممى التجربة ولكن بعد إنتهاء فترة النقاهة يمكنك إعطاء نفسك الفرصة لتكملة الحياة مع شريك آخر فهى لا تقف على رجل واحد  .. ولكن إحذرى أن تسقطى وتتزوجين من آخر لتنسى الماضى وتصطدمى بحياة أخرى اكثر سوءا .. فقط تمهلى فى إختيارك

 

– إذا كان لديكى أطفال من زوجك يعيشون معك فلابد ألا تتأثر حياتهم النفسية والإجتماعية تماما بذلك الطلاق بل على العكس كونى قريبة منهم وشجعيهم على مواصلة الحياة ووضحى لهم أن عدم الإتفاق بينك وبين زوجك هو سبب انفصال وأنه لا عيب فى ذلك طالما الطرفين متفقين ،والأهم ألا تتركى سمعة سيئة عن زوجك أمام ابنائك بل إجعليهم يحبوه لأنه فى النهاية والدهم ويجب أن يتواصلوا معه دائما

 

– من الطبيعى أن المرأة المتزوجة معتادة على إشباع رغباتها الجسدية والعاطفية مع زوجها ولكن بعد الطلاق تحدث لها حالة من الفراغ والإشتياق لهذا الإحساس لذلك ينبغي أن تحسن التعامل مع تلك اللحظات وتجنبى أي تواصل عاطفي مع الرجال لا يكون منضبطاً بالضوابط الشرعية ، ولا تستسلمين للممارسات الخاطئة

 

 

 

نظرة المجتمع للمطّلقة إلى أين؟

إلى جانب دور المرأة المطّلقة فى إستعادة حياتها الطبيعية فأنتى أيضا أيها المرأة المتزوجة أو غير المتزوجة فعليكى دور أكبر فى مساعدتها على مواصلة حياتها ، فلا تعتقدين أن المطلقة إمرأة ذو سلوكيات خاطئة أو أنها غير جديرة بصداقتك .. فهى نفس المرأة التى كنتى تصادقينها قبل طلاقها .. ما تغير لديها فقط هو أنها تحتاج إليكى أكثر من وقت الزواج .. فلتساعديها وتقفى بجوارها وتمنعى من يتحدث عنها بسوء من فعل ذلك بل وتشجعيها على الإقبال على الحياة من جديد ليكن لها شأن ..

popupsunsense