الرئيسية | ازياء | مخاطر الملابس

مخاطر الملابس

نبحث دائما عن الجديد في عالم الأزياء والموضة ولا ننتبه إلى المخاطر الصحية التي قد تواجهنا نتيجة ارتداء بعض الملبوسات،باختصار فإن المشكلات تأتي من ثلاثة مصادر مختلفة، فقد تأتي المشكلات الصحية من الأصباغ الغير الثابتة، والتي تتحرر من الملبوسات فيصبغ بها جلد الإنسان عندما تتعرض الملابس للبلل، سواء بالماء أو العرق، أو تأتي من بعض الألياف التي تدخل في تكوين نسيج الملابس، أو تأتي من الكهرباء الساكنة التي يُشحن بها جسم الإنسان نتيجة احتكاك أنسجة القماش بالجسم.

 

 

الملابس المصبوغة

من المعروف أن بعض الملابس قد يكون مصبوغاً بصبغات غير ثابتة، لكن هذه النوعيات قليلة، وتتمثل غالباً في فساتين الأطفال والنساء، فبعض هذه الملابس قد يعمل على تلوين البشرة، فيترك الثياب جزءاً من لون الصبغة المستخدمة به على جسد من يرتديه، وهذه الصبغات كثيراً ما تحتوي على معادن سامة ربما تؤثر في صحة الإنسان، فتتحرر مثل هذه المعادن من القماش عندما تبتل الملابس بالعرق أو الماء، و يختلف تأثيرها على الجسم باختلاف المصدر وباختلاف نوعية مركباته فبعضها لا يؤثر على الجسم بشكل واضح ما لم يتواجد بتركيزات عالية جد، والبعض الآخر يعدُّ شديد التأثير إذا وجد بتركيزات منخفضة جد، ومن المعادن الخطرة التي ربما توجد في أصباغ الملابس: الرصاص، الكادميوم، الكروم، والنيكل، فبعضها له تأثير كبير على صحة الإنسان، حتى لو كان تركيزه منخفض.

 

الكادميوم

تؤكد جميع الدراسات والأبحاث أن معدن الكادميوم شديد السمية ، وتوضح الدراسات أن تعرض الإنسان لجرعات بسيطة جداً من معدن الكادميوم ولفترات طويلة الأمد من خلال الأصباغ المستخدمة في الملابس.يعرضه للإصابة بأمراض الكلى والتي ربما تصل إلى مرحلة الفشـل الكلوي،وارتفـاع ضغط الـدم، تضخم القلب والتأثير على الأوعية القلبية وفقر الدم، كما توجد شواهـد تدل على أن الكــادميوم وجـد مصاحباً لحـالات سـرطـان البروستـاتا.

 

الرصاص

هذا المعدن ربما يكون سبباً في وجود جيل متخلف عقلياً وصحياً من الأطفال، كما يعمل على ضعف الذاكرة، سرعة الغضب والإثارة، الحركة الزائدة، فقر الدم و التأثير في خصوبة الرجل والمرأة.

 

 

الخيوط الصناعية المصنوعة من مادة تسمى الأكرلك “Acrylic

بعد ما تطورت صناعة البتر وكيماويات لم يعد الإنسان يلبس تلك الملبوسات المصنوعة من أنسجة المواد الطبيعية، بل أخذت صناعة الأنسجة الاصطناعية تزحف بشكل كبير على صناعة الأنسجة الطبيعية،وتحسن خصائص المنسوجات ومميزاته، إلا أن هناك مشكلات صحية ربما يواجهها الإنسان إن تعرض بشكل كبير لجزيئات ودقـائق هـذه المنسوجات الاصطناعية والتي ربما تجـد طريقها لتدخل في جسمه عن طريق هواء التنفس وتستقر في رئتيه أو عن طريق الجلد.

 

ومن المواد المهمة التي تدخل في تركيب الأنسجة الاصطناعية مادة الأكرلك التي قد نجدها في أنسجة قماش الملابس الذي نود أن نشتريها بنسبة 100%، فتجفيف الملبوسات بعد غسيلها في النشافات الكهربائية يعمل على تحرر مادة الأكرلك على هيئة ألياف صغيرة لا ترى بالعين المجردة، وربما تكون على هيئة أبخرة وتتحرر هذه الألياف الصغيرة والأبخرة في هواء الشقة أو المنزل لتجد طريقها إلى داخل أجسامنا أو أجسام أطفالنا عن طريق هواء التنفس، وقد تستقر الألياف الصغيرة في داخل الرئتين مسببة في المستقبل مشكلات صحية محتملة قد تكون بالغة الخطورة.

 

و تعتبر مادة الأكرلك ومشتقاتها مسببة للالتهابات الجلدية والتحسس بالتلامس، ففي الصيف مثلاً قد يعمل العرق على تحرر شيء من هذه المواد فتلتصق ببشرتنا مما قد يسبب إثارتها وتهيجها، كما تؤثر مركبات الأكرلك على الجهاز التنفسي والإصابة بمرض الربو كما تؤثر على الأعصاب وضربات القلب.

 

 

شحن الجسم بالكهرباء الساكنة

أشار دكتور عبد البديع حمزة زللي انه في الجــزء الأول من كتاب “مقدمة لعلوم التلوث البيئي”، أنه نتيجة للتوسع في استخدام الألياف الصناعية المتميزة بالقابلية الكبيرة للشحن الكهربائي، فقد أصبح الإنسان كثيراً ما يشحن جسمه بكهرباء دخيلة عليه، نتيجة الاحتكاك بألياف الملابس، أو غطائه الصناعي، أو بالمشي على البساط والسجاد المصنوع من هذه الألياف، خاصة عند الانخفاض النسبي الشديد للرطوبة في الجو المحيط.

وقد يعاني الإنسان من مشكلات صحية أو مادية نتيجة شحن جسمه بالكهرباء فقد تؤثر على التوازن الكهروكيميائي داخل خلايا الجسم وهو ما يفسر وجود كهرباء عند خلع بعض الملابس في مكان مظلم.

 

 

 

popupsunsense