الرئيسية | ازياء | مجموعة إلكسندر ماكوين الخريفية ترتكز على الخدع البصرية

مجموعة إلكسندر ماكوين الخريفية ترتكز على الخدع البصرية

المصدر: جريدة الإتحاد الإماراتية

 

أقامت محال المصمم البريطاني العالمي إلكسندر ماكوين في بيروت عرض أزياء لمجموعته الجديدة، التي قدمت ضمن فعاليات أسبوع الموضة الباريسي الماضي. وتأتي أهمية هذه المجموعة أنها الأخيرة في مسيرة ماكوين البالغ من العمر 40 عاما، حيث وجد ميتاً في منزله بالعاصمة البريطانية لندن في فبراير الماضي. ومن المرجح أن يكون ماكوين قد انتحر بعد أن أشار المقربون منه إلى تأثير حالة الاكتئاب على سلوكه، والتي أصابته في أيامه الأخيرة بسبب وفاة والدته وأعز أصدقائه.

أثارت تصميمات المصمم البريطاني العالمي إلكسندر ماكوين اهتمام عشاق الأزياء والموضة، التي كثيراً ما استفاد منها مصممون آخرون بعد إدخال تعديلات طفيفة عليها. كما اشتهرت عروضه التي تميزت بالحيوية والحميمية، بالإضافة إلى الطبيعة الرومانسية ذات اللمسة العصرية البحتة. كما جمعت تصميماته بين معرفة عميقة بكل تفاصيل الأزياء على النمط البريطاني الصريح، والبراعة الراقية التي تتسم بها أحدث صيحات الموضة الفرنسية، والتشطيب الخالي من العيوب المميز للصناعة الإيطالية. لذلك استطاع ماكوين خلال عشر سنوات أن يكون واحدا من أكثر مصممي الأزياء شهرة في العالم.

 

الرحيل المبكر

قررت دار ماكوين في بريطانيا وإيطاليا تكريمه في لبنان بعرض مجموعته الأخيرة أمام وسائل إعلام الشرق الأوسط في عاصمة الموضة العربية بيروت، حيث بدأت التحضيرات على قدم وساق في محل ماكوين في وسط العاصمة اللبنانية، والذي زين بلوحات كبيرة تحمل اسم ماكوين. ووضع في منتصف المحل “البوديوم” الذي قدمت عليه عارضات الأزياء ثمانية من أحلى تصميمات ماكوين الأخيرة.

في هذا الإطار، يقول الياس أبي راشد، مدير شركة فرانس كونتكت الوكيلة لمحال الكسندر ماكوين في بيروت، “أردنا من خلال هذا العرض تقديم تحية حب لمصمم كبير في عالم الموضة وهو الكسندر ماكوين، الذي رحل عنا باكرا بعد أن قدم جزءا بسيطا جدا من أهم إبداعاته للمرأة في عالم الموضة والألوان”.

أما عن المجموعة التي قدمت خلال الاحتفال البيروتي بأزياء ماكوين فوصفها أبو راشد بـ”الفخمة”. ويتابع “استُوحيت مجموعة الكسندر ماكوين الخريفية من الفن البيزنطي ونقوش جريلينج جيبونز ولوحات أولد ماستر، المتمثّلة في أعمال كلّ من جان فوكيه وساندرو بوتيشيللي وستيفان لوكنير وهانس ميملنج وهوجو فان دير جوس وجان هي وهيرونيموس بوش. وتمّ التقاط مجموعة كاملة من الأعمال الفنية رقمياً، حيث تمت حياكتها في ألبسة الجاكار أو زخرفتها وهندستها لتناسب الثياب الشخصية”.

 

استمرار الإبداع

اعتمد ماكوين في هذه المجموعة، بحسب أبي راشد على “الخدعة البصرية التي تظهر قطعتين من الملابس، تُنجز من خلال لفّ وطيّ قطعة واحدة من القماش. ويهدف هذا التصميم الذي قدمه ماكوين إلى إظهار الزخرفات الذهبية والفضية الدقيقة على الأكمام بشكل مستتر”. واعتبر عملية إنجاز المجموعة الأخيرة للكسندر ماكوين عصرية ومبتكرة في الوقت نفسه. فبالرغم من أن هذه المجموعة اتّسمت بغنى تصاميمها إلاّ أنها توحي بالبساطة، حيث تتميّز بالثياب الفضفاضة من خلال اللّف والتركيب اليدوي للقماش الحريري.

أما الأقمشة التي استخدمها ماكوين في هذه المجموعة فتراوحت بين الحرير الجاكار والزركشات المصبوغة وأقمشة الجاكار الذهبية والميتالاس والساتان والأورجنزا والشيفون الحريري فضلاً عن التفتا. ولعل من أهم ابتكاراته أيضا إدخاله اللآلئ السوداء على الأزياء، حيث تألقت لآلئ تاهيتي المستعملة في كافة عروض الأزياء التي قدمها منذ عام 2001. وحول استمرارية دار الكسندر ماكوين بعد وفاته، يقول أبو راشد “بالطبع واجهت دار ماكوين معضلة استمرارية المؤسسة بعد وفاته. ولكن بما أنها مملوكة لمجموعة Gucci فاستطاعت أن تعيد ترتيب أوراقها من جديد. وتم تسليم إدارة دار ماكوين للأزياء إلى مساعدته سارة بيرتن، التي عملت معه طوال خمسة عشر عاما. وكان لافتا عرض الأزياء الأخير الذي قدمته في شهر تشرين الأول الماضي لمجموعة صيف 2011 والذي لاقى نجاحا واستحسانا كبيرا من الحضور والنقاد، لتؤكد سارة بذلك أن دار الكسندر ماكوين للموضة مستمرة، ولن تغلق أبوابها أبدا”.

 

popupsunsense