الرئيسية | كلام ايف | لماذا لا نستمتع بالاجازة؟

لماذا لا نستمتع بالاجازة؟

نحن العرب في الغالب لانعرف كيف نأخذ إجازة وكيف ننظم لها ونستمتع بها والأسباب وراء ذلك عديدة فما رأيكم نحاول سويا أن نعرف لماذا لا نشعر بالاستمتاع بالإجازة ونأخذ قرار لتنظيم الإجازة 

 

 

 

 

 

العمل والإجازة

 

نحن لا نعرف الاستمتاع بالإجازة لأننا لا نعرف تنظيم وقت العمل أو الفصل بين أوقات العمل ووقت الإجازة. أي أننا لا نعرف متى نعمل ومتى نستريح, فالبعض لايلتزم بمواعيد العمل ولايبذل جهد كبير في العمل لذا عندما تجىء الإجازة لايشعر بها لأنه في حالة فراغ دائم, والبعض الاخر على العكس تماما يعشق العمل ولايستطيع التوقف عنه للحصول على إجازة وهؤلاء الأشخاص يتم تشخيصهم في الطب النفسي على أنهم مدمنون للعمل وهم الأشخاص الذين يقضون الكثير من الوقت في العمل على حساب الحياة الأسرية والشخصية وتتعدى الحدود العائلية لتصل إلى حد الأصدقاء, فلايوجد أي من هذه العلاقات تحصل على الأهتمام الذي يناله العمل. وهم يعتبرون الإجازة نوع من العقاب في الغالب يقضونها في العمل, والنوع الأخير هم الأشخاص الذين يعملون بشكل معتدل وفي النهاية الكل يحتاج إلى إجازة بشرط أن نكون نعمل بقدر معقول نستحق بعده الإجازة.

 

 

 

 

 

أهمية الإجازة

 

الإجازة لابد أن تكون جزءا لايتجزأ من حياتنا, فهي مصدر لشحن الطاقة عند الإنسان للعودة إلى العمل بحماس وجهد أفضل, فمثلما يحتاج الإنسان إلى النوم ليواصل يومه كذلك يحتاج إلى الإجازة فمخ الإنسان يحتاج إلى التوقف عن التفكير لشحن الطاقة عن طريق التأمل والاسترخاء كما أن العمل المختلف عن العمل الذي اعتاده المخ في التفكير هو من شأنه ايضا أن يشحن طاقة الإنسان, إذ إن الإجازة التي تتضمن تغيير العمل الروتيني المعتاد تعتبر إجازة ممتعه أي أن الموظف المكتبي الذي يقضي ساعات طويلة بين جهاز الكمبيوتر والأوراق والكتابة يحتاج إلى إجازة يمارس فيها عمل يحتاج إلى مجهودا عضليا ويدويا كالزراعة مثلا أو أي عمل اخر بعيدا تماما عن المجهود الذهني, فأفضل أنواع الأجازات هي التي تعود على الأنسان بمردود إيجابي وكذلك مغاير للروتين اليومي الذي يمارسه الإنسان طوال الأسبوع او طوال العام أو بمعنى اخر ممارسة هواية محببة للنفس وليس الإجازة هي أضاعة للوقت بأكملة في النوم.

 

 

 

 

التخطيط للإجازة

 

أغلبنا لا يخطط للإجازة على عكس الأشخاص في الدول المتقدمة الذين ينظمون حياتهم وأوقاتهم ويرتبون لأجازتهم قبلها بوقت كبير, لأنهم يعتبرون هذه الإجازة السنوية واجبا مفروضا عليهم كما يعتبرونها جزءا من نظام العمل. وإذا حاولنا تقليدهم فلابد أن نضع الأتي في خططنا..

 

التخطيط للميزانية:

يفضل وضع ميزانية حسب نوعية الإجازة إذا كانت إجازة مصيف أو إجازة نهاية الأسبوع لابد من التخطيط وتجهيز ميزانية خاصة وخاصة للمصيف حيث يتطلب الكثير من المصاريف.

 

التخطيط للمكان:

إذا كانت إجازة مصيف وسوف نقوم بالحجز في مكان لابد من الحجز قبلها بفترة كافية أما إذا كان المكان لرحلة في نهاية الأسبوع داخل البلد مثل الملاهي أو أي أماكن ترفيهية أخرى فلابد من معرفة التفاصيل عن المكان وكيفية وامكانية الحجز والثمن التقريبي الذي سوف تتكلفه الرحلة للاستعداد لها بشكل جيد. من المهم جدا ان يشترك الابناء في وضع برنامج الأجازات حتى لايشعروا انهم مجرد منفذين لما يريده الاباء.

التخطيط للوقت: اختيار التوقيت المناسب مع جميع أفراد العائلة وتحديده مسبقا لمساعدة الجميع على امكانية التفرغ في هذا التوقيت.

 

 

 

 

خلافات الإجازة

 

هناك خطأ يقع فيه أغلبنا وهو الخلافات أو الشجار وقت الإجازة ويحدث هذا في الغالب نتيجة أعتيادنا على العيش داخل روتين يومي لا يسمح لنا بالألتقاء أو النقاش فأغلب الأسر تكون في حالت انشغال فالزوج في العمل والزوجة في العمل ايضا بجانب المطبخ ومذاكرة الأولاد فعدم التلاقي لا يتيح الفرصة لحدوث خلافات, كذلك الانشغال في الروتين اليومي لا يتح الفرصة للخلاف والأنقطاع عن ممارسة هذا الروتين اليومي مرة واحدة قد يحدث لدى البعض نوع من الاكتئاب يطلق عليه اكتئاب نهاية الاسبوع أو اكتئاب الاجازات ويحدث في الغالب ايضا نتيجه لعدم الأنشغال في أشياء مسلية لأفراد الأسرة لذا من الأفضل التخطيط للإجازة للأستفادة منها والترفية سويا أفضل من أن نقع في فخ الشجار الذي ينتهي بنا إلى كره لأيام الإجازة.

 

 

 

إجازة أبناءنا

 

كذلك أغلبنا يفتقد لثقافة استفادة الأولاد من وقت الإجازة وخاصة الإجازة الصيفية أو نهاية العام الدراسي والتي يراها الكثير من علماء النفس أنها إجازة طويلة حيث تصل مدتها إلى 3 شهور وهي تعتبر إجازة طويلة بالنسبة للأجازات الدراسية التي تعطي للتلاميذ في البلاد الأوروبية ويرى علما ءالنفس أن من سلبيات هذه الإجازة الطويلة هي تؤدي إلى التراخي والخمول والبلادة وذلك نتيجة عدم تشغيل الفكر بالشكل المعتاد عليه طوال العام فتأثير الإجازة الطويلة على عقول الطلاب يشبه لاعب الكرة الذي يتوقف لثلاثة أشهر عن أداء التمرينات, فعندما يعود إلى الملاعب مرة أخرى يكون قد فقد للكثير من مهاراته ويستلزم الأمر وقتا طويلا حتى يعود إلى سابق عهده مرة أخرى.

 

 

ويخطىء الكثير من الاباء في استسهال اللجوء إلى التليفزيون والإنترنت وألعاب الكمبيوتر والبلاي ستيشن لإلهاء أطفالهم طوال ساعات اليوم وهو ما يكون له العديد من الاثار السلبية على الأطفال حيث يصاب الأطفال بالبلاده من كثرة التعامل مع الالة, بالإضافة إلى فقد القدرة على التواصل الأجتماعي وشعور الأطفال بعدم الحاجة للتعامل مع الاخرين واكتفائه فقط بالألعاب, ويترتب على ذلك ايضا ظهور العنف بين الأطفال في علاقتهم مع الأهل ومع الأصدقاء وكلها مؤشرات خطيرة تحتاج إلى أن ننتبه إليها قبل حدوثها وذلك بمحاولة الأهل تنظيم وقت الإجازة تنظيم جيد مع الابناء للأستفادة بها بدلا من تحول الإجازة إلى عائق أمام التطور الفكري والذهني للطفل فعلى الأهل بقدر المستطاع محاولة تنظيم الوقت بحيث يكون فيه الأب والأم هم المسؤولين عن الأطفال

 

 

ومعنى ذلك أن تكون الأسرة كلها مع بعضها في وقت المصيف أو الرحلات الأسرية القصيرة ووقت اخر يكون فيه أحد الوالدين هو المسؤل في حالة انشغال الاحر ووقت يكون فيه الأبناء بمفردهم سواء مع بعضهم أو مع الأصدقاء. ومن الأفضل أن الأب والأم بقدر المستطاع ينسقوا أوقاتهم خلال فترة الإجازة الصيفية حتى يكون أحدهما متواجد مع الأبناء فترات كبيرة, كما يجب أن يشارك الاباء الأبناء بعض الأنشطة حتى يشعروا أنهم معا طوال الوقت, وليكن الوقت الذي يكون فيه الوالدان في العمل هو وقت الابناء مع بعضهم أو مع الأصدقاء. أو الاستفادة به في تنمية مهاراتهم سواء الرياضية أو الفنية أو الذهنية فهناك العديد من المراكز التي توفر ذلك للأطفال أما بالنسبة للطلاب الأكبر سنا فيمكنهم السفر مع المدرسة والاضطلاع على الثقافات الأخرى فهذا في حد ذاته متعه.

 

popupsunsense