الرئيسية | كلام ايف | كيف تواجهي كره طفلك للخضار؟

كيف تواجهي كره طفلك للخضار؟

ماذا ستفعلين لو صارحك طفلك بهذه الحقيقة المره؟ ربما تنفعلين وتندفع الكلمات العنيفة منك كالقنابل العنقودية: “بمزاجك أو غصب عنك هاتاكله”، صحيح أن لديك مبررًا مقبولا “عشان صحتك يا حبيبي”، لكن ربما لا تكون هذه طريقة مثالية لإقناع الطفل، خاصة في ذروة سن العناد والتشبث المستميت بالرأي، مع الوضع في الاعتبار أن الطفل يملك أسلحته الخاصة من بكاء وصراخ وربما تشنجات عصبية مفتعلة بهدف إرهاق الخصم وإجباره على التنازل.

 

 

 

 

 

لكن التنازل ليس حلا

أيضًا، والخضوع لرغبة الطفل الذي لا يعرف مصلحته ليس مما يمكن أن ينصح به أي أحد، وإنما يمكن أن تتحول حالة الحرب إلى حالة حوار وتفاوض عبر فهم عميق لجذور المشكلة التي قد تبدو بسيطة على السطح، ويمكن للأم الذكية اللجوء أيضًا إلى نوع من الخداع البرئ الذي قد تسمح به حالة الحرب الباردة بين أم وطفل على ساحة من النباتات ذات اللون الأخضر..

كيف؟! سنخبرك!

 

 

 

 

تختلف تغذية الطفل باختلاف مراحله العمرية

يقتصر غذاء الأربعة أشهر الأولى من عمر الطفل بعد الولادة مباشرة على اللبن الطبيعي أو الصناعي، ومن بعدها يبدأ فى تذوق أطعمة أخرى عبر الفطام التدريجي شهرًا تلو الآخر، وهكذا يدخل الطفل مرحلة التنوع، الأمر الذى يسمح له باكتشاف عالم اللون الأخضر الساحر، فالخضراوات من أوائل المواد الغذائية الصلبة التي ينصح الأطباء بتقديمها له فى البداية مفرومة أو سائلة بعض الشىء، وبعدها يمكن تقديمها داخل طبق على طريقة “البوريه”، ثم أخيرًا على شكل قطع عندما يقدر على المضغ.

 

 

 

 

تبدأ عملية المضغ

عند الشهر الخامس، ولكنها لا تصبح فعلية إلا فى الشهرين السابع والثامن مع بدايات ظهور الأسنان، وعند إتمام الطفل عامه الأول يكون مستعدا لتناول الطعام بالملعقة، ويتلذذ بتذوق الحساء والخضراوات والبوريه حيث تمده الخضراوات بأغلب المواد الغذائية التى يحتاجها جسمه في عملية النمو، ومع مرور الأيام يكتشف الطفل باستمرار متعة مذاق جديد أو شكل مختلف، فهذه المرحلة المبكرة من الطفولة هى الأفضل قطعًا لإيقاظ شهيته.

 

 

 

 

بداية المشكلة

تكون ما بين سن 4 إلى 5 سنوات عندما يبدأ الأطفال فى تشكيل ذوقهم الخاص، خاصة فى المأكل والمشرب، حيث تكثر عبارات مثل “مش عايز”، “طعمه وحش”، “مش بحبه “.

 

إنها مرحلة الاختيار الواعي بين أنواع الأطعمة المختلفة والمتنوعة التى تناولها الطفل فى سنواته الأولى، ويتزايد الرفض أكثر بطبيعة الحال في مرحلة الاستيعاب الأعلى (8 إلى 9 سنوات).

 

 

 

 

نيوفوبيا

هذا هو الاسم الذي يطلقه علماء النفس على الخوف المرضي من كل طعام جديد، لكننا هنا أمام طفل يرفض الطعام الذي اعتاد على تذوقه وليس جديدًا بالنسبة له، وبالتالي يظل هذا التفسير قاصرًا نوعًا ما، ويرجع بعض الأطباء الآخرين هذه الحالة إلى تطور المجتمع، حيث أصبح الطفل يعيش حالة من (النضوج المبكر) مما يجعل مناقشته صعبة في أي أمر، خاصة ما يخص اختياراته الحرة، إنه يفهم كل شىء بسرعة ويعرف ما يريده ويحصل سريعا على ذوق خاص به، وهو بذلك يختصر خطوات وسنوات يفترض أن يسلكها إلى مرحلة البلوغ، ذلك أيضًا ما يؤكده علماء الاجتماع الذين يشيرون إلى أن الطفل المعاصر قد أصبح المحرك الرئيسى لقائمة مشتروات المنزل الغذائية.

 

لا فائدة من التهديد الزائد أو التدليل الزائد، واتباع القاعدة الذهبية لتربية الطفل غذائيًا قد يكون أكثر فائدة كما تثبت التجربة، هذه القاعدة هي: يجب أن نأكل من كل شىء، والبداية تأتى بالتقليد، احترم القاعدة كأب أو كأم حتى يصبح الأبناء جزءا منها بالاعتياد.

 

 

 

 

الأطفال أعداء ما يجهلون

هذه القاعدة تنطبق أيضا على الكبار، هذا ما أثبتته عدة دراسات خلص فيها بعض العلماء والأطباء النفسيين إلى أنه يجب عرض أى نوع جديد من الخضراوات على الطفل 10 مرات على الأقل بطرق مختلفة، حتى يرتفع مستوى القبول لدى الطفل تجاهها.

 

 

يمكن البدأ من السوق، فنترك الطفل يرى ويلمس ويستشعر الخضراوات بنفسه، وإذا كانت هناك حديقة فى المنزل فالخطة بسيطة، وتتضمن زراعة بعض الطماطم أو الخضراوات الأخرى، وجعل الطفل يشارك فى عملية الزراعة والرى والجمع، كنوع من النشاط المبتكر الذي سيجعله يحب ما يصنع ويتفاعل معه، ويشجعه على حصد وتذوق ما زرعته يداه الصغيرتان.

 

 

 

تمتد نفس العملية التفاعلية إلى المطبخ، حيث يمكن إشراك الطفل فى إعداد وجبته سواء كانت طبق البوريه أو طبق السلاطة أو الحساء، لا ننصح طبعًا بجعله يطهو أمام النار أو أن يستخدم أدوات حادة في التقطيع، وإنما من الممكن أن يشارك في غسل الخضراوات أو وضعها وتزيينها فى الطبق، فهذا سيشعره أن هذا الطبق ملكية خاصة به، لا يجب أن يتركها دون أن يلتهمها أو على الأقل يتذوقها، كما يمكن للأم دائمًا أن تفاجئ طفلها بطريقة طهي أو تقديم جديدة لنوع من الخضار لا يقبل عليه في المعتاد.

 

 

 

popupsunsense