الرئيسية | كلام ايف | لايف ستايل | كيف تقضي الفتاة الوحيدة “الويك إند”؟

كيف تقضي الفتاة الوحيدة “الويك إند”؟

كتب: أميرة حسن الدسوقي

 
كلما نظرتُ إلى ديوان “كيف يقضي الولد الوحيد الويك إند” للشاعر الشاب إبراهيم السيد، يأتي في ذهني فكرة أن الولد الوحيد لن يجد صعوبة على الإطلاق في إيجاد خطة رائعة “للويك إند” خاصة في بلد مثل مصر، ولكن بالنسبة لفتاة تخطت حثيثًا إلى الثلاثين، قد تزوج معظم أصدقائها، وأصبحت رفاهية “يالا بينا نعمل كذا” غير متاح أن تفعلها مع إحدى صديقاتها المتزوجات، خاصة اللاتي يعولن منهن، تجد فرصها في قضاء “ويك إند” ممتع تتضاءل مع الوقت، خاصة إذا كانت شخصية لا تندمج إلا مع طبائع بشر بعينها، وتُفضل أن تكون فعلا وحيدة على أن تكون مع أشخاص يفسدون سلامها النفسي.

وبعد بضعة أعوام ليست قليلة من الوحدة، اكتشفت أن هناك العديد من الأشياء التي تستطيع أن تفعلها الفتاة الوحيدة الثلاثينية من أجل قضاء “ويك إند” ممتع، وأحب أن أشاركها مع البنات أمثالي ربما تساعدهم واحدة.

1- نعمة الـDay use

لا تصدقي خُدعة أن الـ Day Use  لا يكون ممتعا إلا مع آخرين، بالطبع التواجد مع الأصدقاء ممتع، ولكن أحيانا يحتاج الإنسان بعض الوقت لنفسه، ولذلك عندما تقررين قضاء Day use  في أحد الفنادق المقربة إلى نفسك، ويفضل أن تختاري مكانا واحدا تترددين عليه كثيرا حتى تتحولي إلى “زبونة” لهذا المكان، الأمر الذي سيشعرك بالألفة تجاه العاملين فيه، وفي نفس الوقت لن يتعرضوا إلى مساحتك الشخصية التي يُمكن أن تقضيها في احتساء مشروبك المفضل على حمام السباحة، أو حتى المكوث في غرفة الفندق في هدوء تام وأنتِ تشاهدين فيلمك المفضل، ثم تحضرين جلسة التدليك الرائعة وأنت تسمعين موسيقاكِ المُفضلة، ولكن يجب عليكِ أن تجعلي يوم إجازتك بعد “الويك إند” الطبيعية للبشر في بلدكِ، حتى تذهبي إلى المكان تجديه فارغ تمامًا.

   2-  سينما الـ Lazy boy  

تلك المنحة الإلهية التي لا يُقدر قيمتها الكثير من البشر، والموجودة في مول سيتي ستارز، حيث تجلسين لتشاهدي الفيلم على كرسي مريح Lazy boy، ومعك طعامك وشرابك وأمام منضدة تضع عليها كل شيء وكأنك في بيتك تمامًا، اذهبي إلى السينما بمفردكِ، ستشفق عليكِ قاطعة التذاكر في البداية، وسيوصلكِ رجل السينما إلى المقعد ونظرات الدهشة في عينيه، وسيحول الآخرون رؤوسهم إليكِ يتفحصونك عندما تضحكين بصوت عال، وأنتِ جالسة وحيدة ولكنك في النهاية بعد أكثر من مرة، سيتعاملون مع وجودك في المكان على أنك واحدة منهم.

البشر يتعودون على أي شيء كلما تكرر، ثقي في ذلك، وصدقي أنه ليس هناك متعة أكبر من مشاهدة فيلم في السينما وحدكِ دون أي شخص يتحدث في أذنك كل 5 دقائق.

 3- طقوس منزلية محببة للنفس

في بعض الأحيان تحتاجين إلى قضاء “الويك إند” في المنزل وهذا ليس سيئًا، الانفصال عن العالم الخارجي أحيانًا، حيث تجلسين في صومعتك الخاصة –الغرفة- وتمارس طقوسك المحببة للنفس والتي أكيد ستختلف من شخص إلى آخر، 
بالنسبة لي تناول “البيتزا” مع مشاهدة مسلسل فريندز من أكثر الطقوس القادرة على تحرير الطاقة السلبية من روحي، ممكن أيضاً تناول “السينابون” أثناء مشاهدة أحد أفلام “وودي الآن”، الأمر في هذه النقطة سيعود إليك تمامًا، ولكن أنصحك بإغراق الغرفة بالرائحة التي تفضلينها من المعطر، واستخدام أقل إضاءة ممكنة، في هذا اليوم أيضاً من الممكن أن تمارسي تمارين التلوين، حيث إن الألوان تحرر الشياطين.. معروفة!.

  4-  السفر..لأنك أخف

 قد تكون الوحدة قاسية في بعض جنباتها، ولكن لا يمكنكِ أن تنكري أنها تجعلك أخف، الوحدة هي الشيء الوحيد الذي يسمح لك أن تستيقظي من النوم في يوم “الويك إند”، لتقرري أنك تريدين أن تشربي القهوة أمام بحر إسكندرية حتى لو كنت ستعودين في نفس اليوم، تخيلي لو كان عليكِ تنظيم هذا اليوم مع اصدقائك، أو تخيلي أنك قلتِ لحبيبك/ خطيبك/ زوجك، “أنا بس رايحة أشرب قهوة على البحر لوحدي وراجعة على طول”..بالطبع خيال علمي أن يتم هذا، أو أن يتم بالسرعة المطلوبة للمدة المتاحة من “الويك إند” الخاص بك.

 5-  اتباع الشغف

لكل فتاة وحيدة – أو هكذا أتمنى – مشروع خاص بها ليس له أي هدف سوى اتباع الشغف، ليس له علاقة بالعمل، أو بالأصدقاء، ولكن هو الأمر الذي يثير شغفها ويثير حاسة البحث بداخلها.

منذ صغري ظلت الأهرامات والفراعنة شغفي الأول، ولا أجد إرهاقا في البحث يوم إجازتي في كتب تخص هذا الأمر أو مشاهدة فيديوهات أو أفلام وثائقية تخصه، هناك صديقات أعرفهن يمارسن التريكو والحياكة، وآخريات يشاركن في ورش حكي إلخ، الأمر واسع جداً وسيتوقف على طبيعة اهتمامك، حتى لو كان ما تجدين شغفكِ فيه هو الطبخ، ويكون قرار أنك ستطبخين لأسرتك في المنزل في يوم “الويك إند”.

 

المصدر: دوت مصر

popupsunsense