الرئيسية | كلام ايف | كيف تساعدين زوجك ليعود أقوى مما كان؟

كيف تساعدين زوجك ليعود أقوى مما كان؟

الضغوط اليومية والإحباطات، والاكتئاب مع التعب هم من العوامل الرئيسية المسببة للأعطال الجنسية. 

 

ولكن أمام هذا السيناريو المأساوي كيف باستطاعة الزوجة أن تساعد زوجها؟ وما هو المنهج الذي ينبغي أن تتبعه؟  

 

طبقا لدراسة أجراها مركز أبحاث لويس هاريس للعلاقات الجنسية بين الزوجين ومشاكلها Louis Harris امرأة من بين أربعة قد تتعرض لمشاكل في الانتصاب مع زوجها في ظل حياتها الجنسية، وفي بعض الأحيان يؤثر سلبا على أنوثتها فلا تعرف دائما ما هو التصرف السليم في هذه الحالات.

 

العطل فى اداء العلاقة الزوجية بالنسبة للرجل مأساة حقيقية يمثل له أحساسا مهولا بقلة القيمة، وكأن تجرد من كل شيء أمام من يحب فليس بإمكانه إخفاء سر تعاسته..

 

فإن الرجال يبنون هويتهم الجنسية وقوتهم حول عضوهم الذكري، وهذه الرؤية المحدودة دائما ما تعطي للمشكلة أبعادا أكبر من حجمها.

 

بذلك تستطيع أن تصور الرجل الشاب على أنه مهووس فقط بعضوه الذكري وأداؤه فى العلاقة الزوجية؟ بالطبع لا، فالظاهر هو عكس ذلك وما يسيطر عليه هو الأنا! فطبقا لإحصائية أجريت على عدد من الرجال اتضح أن 40% من الرجال يتأثرون بعدم إرضائهم للطرف الآخر جنسيا بقدر تأثرهم بعجزهم وضعفهم الجنسي.

 

هل نحن أمام حالة من حب الغير والانانية من قبل الرجال إذن؟ ليس بالضروري، فوفقا للطبيب والباحث في هذا المجال فيليب برينو Philippe Brenot أن هذا رد فعل يلخص نرجسية الرجل: لأنه بإرضائي وإسعاد زوجتي فى العلاقة، فأنا بذلك أجسد الصورة الفحولية وقدرتي الجنسية التي رسمتها لنفسي.

 

أما هذه المحنة فالزوجة دائما ما تكون محبطة ينتابها الإحساس بقلة الحيلة.. ولكن يجب علينا أن نبدأ بالتذكرة بأن العطل فى اداء العلاقة الزوجية لا يجسد بالقطع أية نقص في الرغبة الجنسية من قبل الرجل، وعلى العكس ففى بعض الأحيان، شدة الرغبة والإحساس بإمكانهما أن يلغيا الانتصاب لدي الرجل لذلك فمن الأفضل أن تتوقفي عن الشعور بالذنب أو الإحساس بالنقص في أنوثتك لأنها ليست السبب فيما يعانيه زوجك.

  

الزوجة .. الشريك المحظوظ

أيا كان السبب الحقيقي، فإن عائق إمداد المتعة يلخص أهمية الآخر في العلاقة الزوجية، لذلك وجد أن ثلاثة من بين كل أربعة رجال يعتقدون أن الشريك المحظوظ في العلاقة الزوجية في حالة العطل فى اداء العلاقة الزوجية هي الزوجة وبالأحرى فهذا العطل الجنسي عدم القدرة على الانتصاب بإمكانه أن يجسد مشكلة في صحة العلاقة بين الطرفين خصوصا وأن التوتر والضغط النفسي لهذه المشكلة بإمكانهما أن يعيقا من الخروج من هذه المحنة، لذلك عليك سيدتي أن تحاولي كسر هذا الحاجز الثلجي وتخطيه قبل ذوبان حرارة الرغبة عند زوجك.

 

ولكن عليك أن تنتبهي جيدا يا سيدتي فلا تأخذك العاطفة الزائدة تجاه حالة زوجك وتتصوري براءته من أية تدخلات خارجية كي تساعده للخروج من هذه الحالة.. فطبقا للإحصائيات أن 13% من الرجال لرغبتهم في التأكد من قوتهم وقدرتهم الجنسية انخرطوا في علاقات نسائية أخري بعد الخروج من هذه الحالة.

 

 

المرأة المعاصرة .. هل هي محبطة أم عطوفة!

لكن هذه الشريكة التي نتحدث عنها بكثرة، هل هي محبطة أم عطوفة؟ فحسب الإحصائية، أن أغلبية النساء كان لهن رد فعل إيجابي 68% أو تظاهرن بعدم الاكتراث 21% و11% كانت لديهن رد فعل سلبي.

 

 

مع ذلك فإن هذه الـ 11% تعد نسبة كبيرة لأن هذا السلوك يعزز من المشكلة ويرسخها في العلاقة، فالشباب من الرجال بطبعهم حساسون ويفضلون تبادل العواطف في العلاقة لذلك فهم ينظرون لهذه المشكلة بعين الشراكة لأن هذا العطل الجنسي أيا كان سببه مشكلة تخص الطرفين وتؤثر عليهما، وهذا ما يؤكده دكتور برينو إذ يشير إلى دور المرأة العصرية والمتحررة بأنه أصبح كسلاح ذو حدين لأنها بكونها على قدر أكبر من الثقة بالنفس والأنوثة وهي أصبحت أكثر فاعلية في دورها في العلاقة الجنسية وأكثر دراية برغباتها الجنسية، فهي بالتالي تخفف من الإحباطات لشريك حياتها وتوجد علاقة حميمة متجانسة بين الطرفين ولكنها في الوقت نفسه تنسي رغبتها في الحصول على علاقة جنسية مثالية طوال الوقت تثقل الطرف الآخر بمتطلبات من الصعب مواكبتها على المدى الطويل مما يجعلها محبطة.

 

الرجل في هذه الحالة تولد عنده حساسية خاصة تجاه حكم الآخر عليه فأكثر من نصف الرجال الذين تم استجوابهم يشيرون إلى أن النساء أصبحن أكثر من قبل مبالغات في متطلبات العلاقة الحميمة والجنس بينما يلعبون دور الخجل.

 

وهذه النظرة تظهر بكثرة لدي الرجال الذين يعانون من المشاكل الجنسية أو الضعف الجنسي.

 

 

ما هو السلوك الذي يجب أن تنتهجه الزوجة؟

في بادئ الأمر يجب عليكي أن تخففى من قلق الرجل دون أن تقللى من حجم المشكلة التي هي في نظر الرجل ذات أهمية بالغة ومن المهم جدا أن تتبني الشريكة أسلوب الحوار الحميم المفتوح الذي يوازي ما بين مراعاة شعور الآخر وعدم القاء اللوم الذي بإمكانه أن يضاعف من حجم المشكلة.

 

ولكن المجازفة هنا في هذه المشكلة الحساسة هي أن تتحول إلى دائرة مفرغة، يصعب الخروج منها خوفا من الفشل [في القدرة على الانتصاب].

 

لا جدوى من الصراع النفسي، ما عليك يا سيدتي إلا أن تتركي العنان لمخيلتك الواسعة مع بعض الحنان واللمسات الرقيقة أو المساج اللذين بإمكانهم أن يوقظوا لدي زوجك أحاسيس ومشاعر الغزل الكامنة التي لم ترينها من قبل مما يساعد بدوره على إحياء العلاقة الزوجية وإكسابها لمحة جديدة والأهم التخلص من مشكلة الانتصاب ومعاودة الاستمتاع بالحياة الخاصة والعامة.

popupsunsense