الرئيسية | كلام ايف | كيف تتعاملي مع الزوج السادي؟

كيف تتعاملي مع الزوج السادي؟

معاناة جنسية أعيشها كل مرة زوجي يمارس الجنس معي فهو عنيف جدا.. ضرب، وإيذاء وكلمات مهينة، وأوضاع مقلوبة، حتى أنني سئمت من ممارسته الجنسية معه.. وأشعر بالرعب كلما بدأت مراسم تلك العملية.. شكوى مكتوبة لدى نسبة ليست بالقليلة من النساء.. لكنها لا تخرج من حيز صدورهن.

فعلى أبواب غرف النوم المغلقة، يموت الكلام.. ويطبق السكون على ما حدث داخلها.. فالشكوى حرام.. والضجر والاعتراض على مما حدث عيب ومقصور في التربية.

 

 

 

 

لكن كل ما سبق لا يخرج من حيز تعريف واحد وهو السادية..

نعم زوجك مريض بالسادية [Sadism].. وهي من أخطر الانحرافات الجنسية والنفسية.

وتتواجد هذه الصفة في الشخصية التي تستمتع بإيقاع الأذى الجسدي أو النفسي على شريكها في العملية الجنسية كشرط لحدوث الاستثارة الجنسية كما حددها الدكتور فؤاد استشاري الأمراض النفسية والعصبية.

السادية تعود إلى المركيز [دي ساد] هو أحد الضباط والكتاب الفرنسيين في القرن الثامن عشر [1740-1814] عاش 27 عاما في السجن بعدما صدرت ضده أحكاما لارتكابه أفعال جنسية فاضحة غلب عليها طابع القسوة والتجريح وإنزال الألم بالغير.

 

 

 

ويضيف د. فهمي أن النزعة السادية لها نوعان أولهما هو الخفيف الذي يحقق فيه الشخص إشباعا بتخيل مناظر القسوة والعنف ويؤديها أحيانا، مثل الضرب حتى يتم إشباع هذه النزعة، أما الثانية فهي الصورة المشدودة والتي يستخدم فيها الشخص القسوة مع شريكه في العملية الجنسية حتى تؤدي أحيانا إلى القتل أو التمثيل بالضحية أو مص دمها وهذا ما يعرف بـ [قتل الرغبة]، وقد تتعدى السادية مرحلة الجنس إلى انحراف في الشخصية نفسها وهو ما يطلق عليه في علم النفس [الشخصية السدية] والذي يميل الشخص من خلالها إلى العنف الشديد في كل تصرفاته اليومية فنرى الشخص يستمتع بتعذيب الآخرين ممن يعملون تحت إمرته ويستلذ بإهانتهم وإذلالهم ولا يشفق عليهم، أما الذي تقتصر السادية لديه على الممارسات الجنسية فهذا يسمي [الساديزم].

وعموما في السلوك الجنسي السادي تختلط نزعتي الجنس والعدوان أثناء الفعل الجنسي، والعدوان هنا يكون تعبيرا عن الذكورة والفحولة الجنسية حتى أن بعض الساديين يصلون إلى مرحلة [الأورجازم] أثناء تعذيب ضحاياهم حتى وإن لم يكن هناك موقفا جنسيا أساسا.

 

 

 

 

تصنيف السادية

 

وعلى أية حال فإنه يمكن تصنيف مفهوم الساديين داخل هذا الإطار وتوضيحها بأنها حالة مبطنة ومتسترة من الدوافع الجنسية التي يتعذر تحقيقها بشكل مقبول شرعيا واجتماعيا، وهي دليل على فقدان التوازن النفسي الطبيعي بين عنصري اللذة والألم في الحياة النفسية والجنسية عند الفرد.

أما عن مسبباتها فاتفق الدكتور فهمي على أنها لا تخرج عن الخمس أسباب التي حددها مسبقا العالم [جون موني] يضع للسادية وهي: الاستعداد الوراثي، الاضطراب الهرموني، العلاقات المرضية، وجود تاريخ للاستغلال الجنسي، اضطرابات نفسية أخري، حددها العالم [سيجموند فرويد] فيعزو السادية الجنسية إلى الخوف من الخصاء ولذلك فهو يظهر كثير من العنف أثناء الممارسة الجنسية كدفاع ضد احتمالات الخصاء الذي يخشاها عقله الباطن.

 

 

 

أما العلاج فيمكن في أكثر من أسلوب الأول هو:

 

[الضبط الذاتي] وهو أن يتعود الشخص بمساعدة زوجته الامتناع عن السلوك السادي، صحيح أنه قد يفقد جزء من الإثارة الجنسية في البداية ولكن مع الوقت يزول تأثيرها خاصة إذا بحثنا عن طرق أخرى للإثارة أكثر أمانا.

 

 

[العلاج السلوكي المعرفي] وهو أن يعرف الشخص أبعاد هذا السلوك ثم يقوم بواجبات منزلية يطلبها المعالج هدفا تكوين ارتباطات شرطية أثناء الممارسة الجنسية تكون خالية من العنف.

 

 

[العلاج الدوائي] وهو ضروري في حالة إذا كان هناك اضطرابات نفسية أخري كالفصام والاكتئاب واضطرابات الانشقاق حيث تفيد الأدوية في تخفيض الهرمونات الذكرية.

 

 

 

للوقاية

– تجنب أن تنمي لدي طفلك الإحساس بعقدة الذنب.

– لا تستخدم أساليب العتاب البدني أو النفسي مع الطفل.

– لا تحيط الطفل بحياة روتينية مملة لا يمكنه الخروج منها.

 

 

 

popupsunsense