الرئيسية | كلام ايف | قصة حواء العربية مع الشيشة

قصة حواء العربية مع الشيشة

فى الوقت الذى تتقلص فيه نسب المدخنين في الغرب تتزايد في الشرق وتنتشر بشكل كبير لدى المرأة العربية حيث تحولت اليوم إلى  مدخنة للشيشة “النرجيلة- الأرجيلة” بل أن الاحصائيات تؤكد أن أرقام المدخنات للشيشة في تزايد .. حتى سنوات قليلة كان 3% من اجمالي مدخني الشيشة من النساء .. اليوم أكثر من 30% من مدخني الشيشة من الفتيات

 

وفى الماضى كانت المرأة تدخن الشيشة ولكنها كانت تقتصر على فئات معينة من السيدات أما رواد مقاهي الشيشة اليوم فهن سيدات من طبقات راقية وفتيات في سن المراهقة من أسر كبيرة وهذا ما دعانا لمناقشة هذه الظاهرة .. فاليوم تدخلين إلى أى مقهى به شيشة ستجدين فتيات يتناولوها .. ولكن لماذا إتجهت المرأة العربية إلى تدخين الشيشة بهذا الشكل؟

 

يعتقد الأخصائيون الإجتماعيون أن مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة هو أحد الأسباب وراء بروز هذه الظاهرة فضلا عن التقليد الأعمى للمجتمعات الأخرى أو ربما بسبب انتشار المقاهي وكثرتها وتسهيلها تدخين الشيشة للمرأة حيث أن أغلبها تقوم بتزويد أماكن الشيشة بستار خاص ليتمكن من يختبىء عن أعين الأهل من التمتع بتناول الشيشة دون قلق بالإضافة لسبب رئيسى آخر وهو تحريض الصديقات لبعضهن للخوض فى مثل هذه التجربة وبالتالى تعتاد الفتاة المراهقة على شرب الشيشة وتصبح إمرأة مدخنة لها ويصعب عليها الإمتناع عنها

 

كذلك هناك أبعاد أخرى تجعل المرأة مدخنة للشيشة مثل البعد الإجتماعى حيث ان الصورة الاجتماعية للمراة المدخنة هي شخصية مغرورة ، قوية ، مستقلة وعصرية وهذه الصورة تشجعها شركات التبغ بأشكال عديدة

 

أما الأخصائيون النفسيون فلهم تفسيرات اخرى الى جانب تلك الأبعاد حيث أنه من ضمن الأسباب هو الهروب من الفراغ فى الحياة الى جانب أن الممنوع مرغوب كما يقال فبالتالى تقوم الفتاة بفعل ما نهى عنه والديها من دون علمهن وتتمرد إلى جانب حب المغامرات والتجارب الجديدة مع وجود معلومات ناقصة عن التدخين وأضراره وإدمانه ، كذلك القلق العام والتوتر والضغوط المتنوعة الاجتماعية والعاطفية والأسرية أوالإستعداد لحالة اكتئاب حيث يمكن للفتاة أن تعالج نفسها من قلقلها واكتئابها بواسطة التدخين أو تخفف من معاناتها وآلامها

 

إحصائيات حول الشيشة

تشير الإحصائيات إلى أن نسبة التدخين في قطر هى الأولى خليجيا وتصل إلى 37% والإمارات هي الثانية على مستوى الخليج، حيث بلغت 19% وعلى المستوى العربي، تحتل اليمن المرتبة الأولى في التدخين بنسبة %60 وفى مصر يزيد عدد المدخنين حوالى 9% سنويا وهو من اعلى المعدلات العالمية

 

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن كمية النيكوتين التي تنجم عن تدخين الشيشة في جلسة واحدة تعادل تدخين أكثر من علبة سجائر كاملة كما أشار تقرير للمنظمة ذاتها إلى ان عدد الامراض الناتجة عن تدخين الشيشة يتجاوز “25 مرضا” وان كل سيجارة يدخنها الانسان تنقص من عمره “5 دقائق ونصف الدقيقة”

 

الشيشة وأضرارها

طبقا للمركز الألماني للتوعية الصحية فإن الشيشة تحتوي على نفس المواد الضارة بالصحة التي يفرزها تدخين السيجارة، وبالتالي فإن الدخان المنبعث عند تدخين الشيشة يضر كذلك بغير المدخنين المتواجدين بالقرب من المدخنين كما أن المواد المنبعثة من السيجارة أو التبغ المحترق تتسبب في التأثير سلبا على الجهاز النفسي وانسداد الشرايين وارتفاع الضغط الدموي وغيرها من الأمراض اما الاضرار الناتجة عن تدخين السيدات الحوامل تنعكس على الطفل ويؤدي إلى ولادة مولود اقل في الوزن بمقدار (10٪)  وكذلك تذكرى أن هناك احتمال الاصابة بمرض السل أو الالتهاب الكبدي الوبائي نتيجة تعاقب الأفواه على فوهة الشيشة

 

والآن هل مازلتى مقتنعة بتدخين الشيشة؟ شاركينا الرأى

popupsunsense