قصة التاج

التاج الذي كان يرتديه الملوك والعرائس، حتى عاد هذا العام ليكون موضة العروس في 2011 فهل نعلم ما قصة التاج؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه في هذا الموضوع.

 

 

التاج” هو لباس الرأس للملوك. و كان استخدام التاج معروفا من أول نشأة الإنسان وذلك لأن حب الزينة غريزة من الغرائز وقد أشبع “الإنسان” الأقدم هذا الميل فيه بالزهو الذي كان يجده حين يرتدى التاج وكان أفضل الزينة عند القدماء وضع تاج من “الزهور” على الرأس.

 

 

استخدامه كوقاية من الشمس

إلا أن استعمال التاج دعت إليه حاجة أخرى فالإنسان في الزمن القديم كان بعد أن يعمل لنيل قوته يميل للراحة فكان يستر وجهه من حرارة الشمس بتاج يتخذه من الأعشاب التي يجدلها ويحيط بها رأسه وكان أكثر استعماله لهذا النوع من التاج عند تناول الطعام فنشأ من هنا الميل إلى لبس التيجان في الولائم حتى أصبح عنوانا للراحة والطمأنينة ومن هنا نشأت عادة تتويج الآلهة عند الوثنيين فتوج اليونانيون الإله جوبيتير كبير آلهتهم بتاج مكون من جميع الأزهار دلالة على شمول سلطانه على جميع الآلهة وتوجوا كل إله من الآلهة التي تليه بتاج خاص على حسب الوظائف التي كانوا يشغلونها في تدبير شعوبهم.

 

 

 

تيجان الأحجار الكريمة للملوك

و ارتقى صنع التيجان فبعد أن كانت تصنع من الزهور صارت تصنع من الأحجار الكريمة فكان الملوك والأغنياء يهدون المعابد تيجانا من الذهب والفضة وبعد أن كانت التيجان خاصة بالآلهة انتقلت إلى خدمتهم فصار الكهان يضعون على رؤوسهم تيجانا عند الاحتفال بصلواتهم العامة ثم صار يلبسه الأمراء والأميرات وكان لا يصح الجلوس على الموائد إلا بتاج على الرأس وقد أسرف الناس في استعماله فكان بعض الناس يحمل معه ثلاثة تيجان ليلبس أحدها على قمة الرأس والثاني على الجبهة والثالث على العنق بحيث يقع على الأكتاف وعلى الصدر.

 

 

كانت عادة التتويج بالأزهار أو بأوراق الأشجار عند القدماء علامة على الفرح والسرور فكان إذا دخل ملك أو قائد إلى بلد منصورا استقبله الناس بتيجان من الأزهار يلقونها بين يديه وتحت قدميه و استعملوها أيضا في الولائم وفي القرابين وكان المقربون يضعون على رؤوسهم تيجانا أيضا.

 

 

و لما جاء كلودبرس بلوشر القنصل الروماني زاد على التاج الزهري دائرة من الذهب مع تغطية غصون الزيزفون بأوراق من الذهب ثم زادوا على ذلك فيما بعد أشرطة تتدلى على الكتف.قد جعل الرومانيون التيجان من المكافآت فجعلوا تاجا لمن ينجي جنديا رومانيا من الخطر في الحرب وتاجا لأول جندي يتسلق جدار المدينة المحاصرة وتاجا لمن ينجي جيشا رومانيا محصورا وتاجا لأول جندي يلقي بنفسه في سفينة من سفن الأعداء في الحرب البحرية وتاجا للقائد الذي انتصرت فرقته على الأعداء وإن لم يكن حاضرا تلك الواقعة. أما ملوك الفرس فقد كانت لهم تيجان مرصعة بالألماس الثمين واللآليء الكريمة.

 

 

ثم استعمل التاج في الزواج فصار يضع الزوج على رأسه تاجا وتضع العروس تاجين أحدهم من الزهور الطبيعية وذلك عند إيصالها إلى بيت زوجها والثاني من الذهب المرصع بالأحجار الكريمة.

 ولمشاهدة مجموعة من تيجان العروس يمكنك زيارة هذا الرابط

popupsunsense