الرئيسية | كلام ايف | لايف ستايل | عروسان يصدران تذاكر لحضور حفل زفافهما بمقابل مادي !

عروسان يصدران تذاكر لحضور حفل زفافهما بمقابل مادي !

 

تذاكر دخول لعرس محمد وآلاء

الدعوة بتقول “تدخل تبارك وتفرح مع العرسين بـــــ70 جنيهًا اعتبرها فسحة مع أصحابك أو قعدة على كافيه، أو فرجة على سينما مع حبيبتك”.. كانت هذه أبرز التعليقات على فكرة محمد وآلاء حين أعلنا عنها على صفحتى “فيس بوك” الخاصة بهما، وإقامة فرحهما بإحدى قاعات الإسكندرية مقابل تذكرة 70 جنيهًا للفرد.

محمد الحصرى وخطيبته آلاء محمد تعرفا على بعضهما أثناء دراستهما الهندسة فى جامعة الإسكندرية، ولم يجد الحصرى عملاً يتناسب مع مؤهله، فقرر أن يعمل ما يحبه فى مجال الطباعة والإعلانات حتى يستطيع أن يفى بوعده لخطيبته أمام أسرتها، ويثبت قدرته على الزواج منها وتحمل تكاليف ذلك طوال عامين انتهى فيهما مؤخراً من تجهيز المسكن وإحضار الموبيليات وغيرها. وعندما جاء موعد الفرح تفاجئ الحصرى بعدد عائلته الكبير وكذلك أصدقائه الذين تجاوزوا ضعفهم، فابتكر فكرة جديدة لكسر الروتين والمعوقات التى قد تقف عائقاً أمام بعض الشباب، فقرر الحصرى طباعة دعوات لأصدقائه لدخول حفل الزفاف مقابل 70 جنيهًا للفرد. أما عن رأى عروسه فقال الحصرى، إنها أحست بالحرج من هذه الفكرة من كلام الناس، إلا أن إيمانها بما يفعله جعلها تشاركه فى التفكير خارج الصندوق وكسر العادات التى قد تقف عائقًا أمام الشباب للزواج.

ووجه الحصرى لعروسه رسالة: “أنا وعدتك أن فرحنا كل الناس هتتكلم عليه، أحب بس أقولك جمدى قلبك متشوفيش الناس المنفسنة، فى ناس كتير شايفة الموضوع كويس وإيجابى ارفعى راسك فوق إنتى بتعملى حاجة متعملتش، وأحب أقولك الناس نوعين ناس بتعيش وتموت وناس بتعيش ومش بتموت”.
يحكي محمد بكل حماس” اعتمدت على نفسي في التجهيز لمتطلبات الزواج من الألف إلى الياء، دون الاستعانة بمساعدة والديّ، “كفاية عليهم إنهم كبّروني وربوني”، وجاءت لحظة الترتيب لحفلة الزواج، وكنت بالفعل قد اُسْتُنْزِفْت مالياً، وأحتاج على الأقل ما لا يقل عن عشرين ألف جنيه لفرح “يليق” فخطرت الفكرة ببالي، لماذا لا أقوم بطبع دعوات فرحي على هيئة تذاكر يدفع  فيها المعازيم قدراً لا بأس به من المال؟. فكرت في ذلك خاصة أن عائلتي كبيرة العدد، وسيكون المدعوين من طرفي  فقط من ٣٠٠ إلى ٥٠٠ شخص، وفي هذه الحالة ستكون تكلفة الحفل خيالية. فعقدت العزم على تطبيق الفكرة.

يسترسل محمد “في البداية قمت بإخبار خطيبتي. كانت متوجسة وغير مطمئنة واعتقدت إني “بهزّر” لكن حينما رأت اقتناعي وتصميمي وأسبابي الواقعية جداً بدأت في الاقتناع شيئاً فشيئاً، لكن لم يمنع ذلك الارتياب من الفكرة والخوف من الانتقاد في محيط أصدقائها وصديقاتها، خاصة الصديقات. لكنني استطعت أن أقنعها بقولي “يا ألاء كدة أو كدة المعازيم بعد الفرح بينتقدوا الفرح والحفلة وفستان العروسة والبوفية والمغني وما إلى ذلك حتى لو  العريس عمل الفرح في فندق عشر نجوم”، فخلينا نجرب ويمكن نكون نموذجاً ومثالاً يُحتذى به غيرنا من الشباب اللي بيلاقي فعلاً صعوبة كبيرة في التجهيز للزواج.” فبدأت دماغها تلين ووافقت على الفكرة.

يكمل محمد، أصدقائي الشباب شجعوني وكانوا متحمسين جداً جداً في المضي قدماً وتطبيق الفكرة، وده طبيعي لأن الشباب “حاسين ببعض وعارفين مدى صعوبة إنك تبني بيت وتجهزه في الأيام دي”.  أما صديقاتي الشابات، فكانوا ضد الفكرة قلباً وقالباً، واستطيع أن أتفهم اسبابهنّ بالطبع، فنحن دائما ما نعتمد على المظاهر في شتى نواحي حياتنا: نركب أغلى السيارات ونقتني آخر صيحة في الموبايلات وربما لا يكون في جيبنا ما يكفي لباقي نفقات الشهر، لكن المهم هو الحفاظ على المظاهر والشكل الاجتماعي، وهذا بيت الداء. لذلك قررت كسر تابو المظاهر والمضي في  طريق تحقيق الفكرة على أرض الواقع، وقد شجعني في ذلك صديقي “أحمد”  مؤسس منتدى الاسكندرية، وإمعانا في التشجيع قرر أن يكون المنتدى الراعي الإعلاني لحفل الزواج، وبالفعل بعد أن قام باطلاق إعلان الزواج على صفحة منتدى الإسكندرية جاءتني الكثير من رسائل التشجيع و استحسان الفكرة.

يقول عصمت  فكرة “الفرح بتذاكر” حالة يجب دراستها، في البداية كان الجميع يهاجم الفكرة بلا استثناء. لكن بعد ان قام العديدين بنشر صوره تذكرة الفرح، بدأ الموضوع يتغير كلياَ وبدلا من التندر والاستهجان والسخرية، كان الاهتمام سيد الموقف، وتدريجيا بدأ تفكير الناس يتغير، وبادروا  بتشجيع محمد وآلاء في تنفيذ فكرتهما “المجنونة”. أعتقد اني سأقوم بإعداد دراسة حالة عن تغير مزاج مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي عند انتشار فكرة ما.

أسأل “العريس”:  “وكيف سيكون الفرح؟ فيضحك ويجيبني “زي ما فكرة الفرح مجنونة أعتقد ان الفقرات كمان هاتكون على نفس مستوى الجنان، مافيش زفة المشاعل المقدّسة ولا الشربات، ولا إن أخت العريس أو أم العروسة تلف بالشبكة على كل المعازيم ليشاهدوها. ده بقى شيء مضحك بجد!” الفرح باقي عليه أقل من شهر وأعتقد اني هاعمل بمساعدة آلاء وباقي أصدقائي برنامج للفرح سيدهش الجميع”

وعن ردة فعل أسرة محمد حول الفكرة يجيب، هما لحد الوقت دا معترضين ومش مصدّقين وفاكرني بضحك، لكن لما  شافوا تصميم دعوة الفرح، عرفوا اني ناوي أكمّل، لكنهم مستغربين جداً وأنا مقدر ده جدا ومتفهم فاختلاف الأجيال يمكن أن يفعل أكثر من ذلك.

أما عن رد فعل أسرة خطيبته يقول محمد، “انا طرحت الفكرة قبل كده قدامهم لكن هما كانوا فاكريني بهزر، اعتقد انهم ممكن يتضايقوا لكن طالما أنا وألاء متفقين وسعداء فهذا ما يهمهم في المقام الأول والأخير”.

اختتم محمد كلامه معي بقوله أن الشباب عليه ضغوط كثيرة بالفعل، ويجب أن نفكر في حلول لمواجهة ما يقابلنا من مشاكل، وعلينا أن نتخلى عن فكرة النيش اللي مليان بكريستالات “بويمي”،وفضيات وارد ايطاليا”. المظاهر مش هي اللي هاتخلي البنت والولد سعدا، الحب والبساطة هما سلاح أي اتنين عاوزين يرتبطوا.

تركت محمد وتجولت بين تعليقات الناس على شبكات التواصل الاجتماعي. الغالبية بالفعل مشجعة للفكرة لكن هناك نوع من التحفظ والارتياب خاصة بين البنات، استطيع أن اتفهم أسباب ارتياب البنات دائما :)

popupsunsense