الرئيسية | كلام ايف | صحة و رشاقة | عدو جديد للمرأة

عدو جديد للمرأة

50 % من الرجال والنساء فوق سن الخمسين يعانون من أعراض البواسير هذه النتيجة جاءت عن أحدث إحصائيات منظمة الصحة العالمية، حيث يعد النزيف والجلطات والشرخ الشرجي كذلك سقوط الشرج من أكثر المضاعفات التي يتعرض لها مريض البواسير، وتعد السيدات أكثر إصابة به من الرجال، خاصة مع ظروف الحمل وقلة هرمون الغدة الدرقية لدى العديد من السيدات.وفي هذا الإطار يحدثنا د.أحمد الشرقاوي أستاذ الجراحة بقصر العيني.

 

 

 

                  

                                

الإصابة بالبواسير الشرجية تحدث نتيجة تضخم الأنسجة وتمدد الأوعية الدموية بداخلها فتنزلق خارج الشرج. وتنقسم البواسير إلى نوعين داخلية تصيب أخر المستقيم والجزء العلوي من الشرج وأخرى خارجية تصيب الجزء الأسفل من الشرج، وتتمثل أعراض البواسير الشرجية الداخلية في إدماء من دون ألم أو نزول قطرات ورذاذ بلون أحمر فاتح بعد التبرز، ووجود إفرازات مخاطية وحكة، والشعور بآلام عند التبرز في بعض الحالات وقد يكون الألم مستمر في بعض الأحيان، ويعاني مريض البواسير الخارجية من وجود تضخم لحمي مؤلم خارج الشرج. وهناك أربعة درجات للإصابة الأولي لا تري بالفحص الإكلينكي ولكن لابد من استخدام المنظار الشرجي للتعرف عليها وفيها يعاني المريض من نزف من الشرج مع الحذق مما يؤدي إلي احتقان الأوردة الشرجية‏.

 

 

 

 

أما الدرجة الثانية فيحدث فيها سقوط للغشاء المخاطي للقناة الشرجية أثناء التبرز فقط ثم يعود إلي وضعه الطبيعي تلقائيا وفي الغالب يكون مصاحبا لنزيف‏,‏ أما الدرجة الثالثة فتتمثل في سقوط البواسير أثناء التبرز مع عدم عودتها إلي وضعها الطبيعي إلا إذا رفعها المريض أما المرحلة المتطورة من المرض فتظل فيها البواسير ساقطة باستمرار من فتحة الشرج وهي غالبا ما تؤدي إلي حدوث مضاعفات شديدة‏، تتمثل في حدوث النزيف الشرجي وسقوط الشرج سواء بشكل جزئي أو كلي مصاحبة في أحيان كثيرة بالآم شديدة نتيجة لحدوث جلطات بالبواسير ومع تطور الحالة يتعرض المريض لشرخ في الشرج‏.

 

 

 

 

وهناك العديد من الأسباب التي تساعد وتؤدي إلى الإصابة بالبواسير الشرجية، مثل الإمساك الشديد الذي يعد من أهم هذه الأسباب وكذلك البراز المتيبس، حيث أن كثرة الحذق تسبب سقوط الغشاء المخاطي للقناة الشرجية كما أنه في حالة نزول البراز جاف يسبب جرح في هذه القناة يؤدي إلي تهيج العضلة العاصية الموجودة في نهاية فتحة الشرج ويحدث جرح شرجي إما حاد أو مزمن ويوجد عاملان أساسيان يساهمان في حدوث الإمساك إعاقة مرور البراز بسبب ضعف حركة الأمعاء أو توقف حركتها، أو بسبب نقص الماء في البراز مما يؤدي إلى زيادة صلابة البراز وبالتالي صعوبة تحركه في الأمعاء ويصيب الإمساك السيدات بصورة أكثر بسبب ضعف عضلاتهن ونقص هرمون الغدة الدرقية لهن.كما أن الجلوس لفترات طويلة مع عدم الحركة، يمكن أن يسبب الإصابة بالبواسير، وكذلك الحمل وزيادة الوزن.

 

 

 

 

وينبغي علاج البواسير مبكرا لتلافي المضاعفات التي يمكن أن تنتح عنها مثل الأنيميا وفقر الدم الناتج عن النزيف المستمر ولمدة طويلة التهاب في الشرج وحول الشرج نتيجة الإفرازات المستمرة من البواسير المتضخمة، وأيضا تجلط الدم في البواسير وينتج عنه تضخم مؤلم جدا ويحتاج لتدخل جراحي سريع، بالإضافة إلى سقوط الشرج نتيجة ترهل العضلات المحيطة به وعدم التحكم.

وبالنسبة لطرق العلاج فهي متعددة وتتحدد حسب درجة الإصابة فالدرجة الأولي من البواسير الداخلية يتم علاجها باستخدام الأدوية التي تقلل من الاحتقان مع إتباع نظام غذائي لتجنب حدوث الإمساك وذلك عن طريق التبرز في موعد معين وتحريك الأمعاء بأكل الأغذية الغنية بالألياف كالخضروات والفواكه والردة مع استخدام الأدوية الملينة، وفي بعض الحالات يتم حقن الأوردة المحتقنة بمواد معينة تسبب تليفها فتغلق الأوردة وتثبت الغشاء المخاطي مما يمنع سقوطه.

 

 

 

 

أما البواسير من الدرجة الثانية تعالج مثل الدرجة الأولى وقد تلجأ إلى وسائل أخرى مثل الحقن بمواد مجلطة أو استعمال الرباط المطاطي، وكلها تسبب ضمور البواسير في كثير من الحالات، ولكن في بعض الحالات تحتاج إلى تدخل جراحي عند عدم الاستجابة لهذا النوع من العلاج أو حدوث مضاعفات، أما الدرجتان الثالثة والرابعة فيتم استئصال البواسير كليا من داخل الشرج وهناك طرق مختلفة للاستئصال الجراحي وتؤدي للتخلص النهائي من البواسير الشرجية. ويتم علاج البواسير الخارجية عن طريق استئصالها جراحيا ويستعمل العلاج الموضعي فقط لتخفيف الأعراض لحين عمل العملية .

 

ويعد التدبيس هو أحدث علاج للبواسير، حيث يتم تدبيس الأوعية الدموية بالدباسة عن طريق استخدام التخدير الموضعي ‏وهي تعمل على تقليص الغشاء المخاطي وتدلي البواسير وتتيح استرجاع ‏ ‏العلاقة التشريحية الطبيعية بين البواسير وحلقة العضلات والسماح بعودة الدم إلى ‏الأعلى بطريقة أفضل عبر الأوردة.‏

 

 

 

ولتجنب البواسير ينصح بأن يكون الغذاء متوازنا ومحتويا على الألياف بكثرة حتى يجعل البراز لينا ويسهل عملية الإخراج لتجنب الإمساك الشديد الذي يؤدي إلى الإصابة بالمرض لذلك ينبغي تناول كميات كبيرة من الماء والسوائل، أن يعتمد الفرد في وجباته على الخبز الأسمر الغني بالنخالة وتجنب الخبز الأبيض، إلى جانب الإكثار من الفواكه مثل التفاح والبرتقال، وتناول العديد من الخضراوات الطازجة خاصة ذات القشور مثل الجزر والخص والطماطم والخيار، إلى جانب عدم نسيان تناول الحبوب مثل الفاصوليا والعدس، كما يمكن تجنب البواسير أيضا بممارسة الرياضة وعدم الجلوس لمدة طويلة .

 

 

popupsunsense