الرئيسية | ازياء | عارضات الأزياء .. وتحدى بين الشهرة والسعادة

عارضات الأزياء .. وتحدى بين الشهرة والسعادة

بشكل يومى تشاهدين فى موقعنا عروض متجددة للأزياء لتختارى ما يعجبك منها وتتطلعى على أحدث التصميمات والموضة العالمية .. ولكنك لا تعلمين شئ عن العارضات اللاتى يسيرن على منصات العروض ويعرضن لنا تلك الأزياء ويتمتعوننا بهذه التصميمات المبهرة .. قد نلتفت لطريقة سيرهن وتسريحات شعرهن ومكياجهن وقوامهن ولكن لا نعرف عنهن أكثر من ذلك .. فعارضات الازياء لهن عالم خاص يعيشون فيه وطرق حياة تختلف عن انماطنا الحياتية .. لذلك إخترنا أن نتطرق إلى عالم عارضات الازياء وحياتهن كيف تكون ..

 

هل تعلمين أن هناك نساء تعمد إلى “عقص” أنوف بناتهن منذ الرضاعة بواسطة “قراصة” من خشب، وبحسب تقارير الأمم المتحدة فهذا الفعل أدى إلى إصابة بعضهن وأدى إلى موت عدد منهن، و”القراصة” ما هي إلا “تدخل إنساني” لتشكيل “أنف جميل متساوي الأبعاد” تمهيدا لفتيات لهن أنوف دقيقة يتمكن بواسطته، إلى جانب طولهن الفارع وبشرتهن النحاسية كما في بعض أجزاء من أفريقيا، من شق عالم الشهرة إلى دور الأزياء

 

فالجمال والطول الفارع ومقاسات الجسم المحددة أصبحت عنوانا لشهرة عشرات الفتيات اللاتي تحولن من الفقر إلى الثروة بين ليلة وضحاها. وما زال العالم يتذكر ما قالته عارضة الأزياء ليندا ايفانغليستا عام 1990 حينما سئلت عن دخلها. ردت حينها “لا يمكن ان أقبل مغادرة غرفة نومي بأقل من 10 آلاف دولار في اليوم”

 

 ويقال إن هذه المقولة ما زالت ترن “كالذهب” في آذان عارضات الأزياء من جيزيل بوندشن وكيت موس، إلى هايدي كلوم ونعومي كامبل. عدا عن أن اسعار العمل مع الموديلات قد ارتفعت بشكل مذهل خلال القرن الجاري

 

وعارضات الأزياء لسن أكثر نساء العالم جمالا فحسب، وإنما أكثرهن ثراء. وسبق لمجلة “فوربس” الشهيرة أن نشرت قائمة بأعلى الموديلات من ناحية الموارد وكشفت الثروات الكبيرة التي حصلن عليها من خلال توظيف طاقتهن الجمالية. ووضعت ” فوربس” جيزيل بوندشن على رأس قائمة عارضات الأزياء الأكثر ثراء في العالم بدخل يبلغ 24 مليون يورو (32 مليون دولار) في السنة

 

وتحقق البرازيلية هذه الثروة بفضل عقد أساسي للعمل مع شركة “فكتوريا سيكريت” للملابس الداخلية، إضافة إلى 20 عرضا (المعدل بالنسبة لبقية العارضات هو 3 إلى4 عروض فقط). وقدرت المجلة وجود ثروة أخرى لدى بوندشن تتمثل في ملابسها الغالية و”مجموعة” أحذيتها التي قد تدر عليها مبلغ 4,3 مليون يورو (5.8 مليون دولار) عند بيعها. وتأتي بقية العارضات في مراتب أخرى، وإن جاءت في المرتبة الثانية البريطانية كيت موس، التي لا تحقق سوى ثلث ما تحققه بوندشن من مال في السنة

 

الشهرة سبب تعاستهن

وفقا لدراسة نشرت نتائجها في المانيا فإن الشهرة مبعث تعاسة العارضات أيضا، وضررها أكثر من نفعها أحيانا. فعارضات الأزياء الشهيرات يعانين من الكثير من التوتر اليومي بسبب جمالهن والاهتمام الزائد بهن. فالرجال يلاحقونهن بسبب جمالهن وثروتهن، لا بسبب شخصياتهن، ومصورو الأرصفة المتطفلون (الباباراتزي) لا يكفون عن مطاردتهن من شارع إلى ناد ومن سوق إلى شاطئ، حتى وهن في الإجازات. وأكدت الدراسة أن عارضات الازياء لسن أسعد البشر رغم جمالهن الطاغي

 

وقالت مجلة “علم النفس اليوم” الألمانية المهتمة بالصحة النفسية إن عارضات الأزياء حصلن على نتائج متواضعة في استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة حول الشعور بالسعادة في الحياة والصحة النفسية والبدنية

ويشير الاستطلاع إلى ان الضغوط التي تواجهها العارضات تبدأ منذ نعومة أظفارهن، ويلعب الأهل فيها دورا كبيرا، اذ يحاولون خلق ملكات جمال وعارضات فوق العادة من بناتهم. وتستمر هذه الضغوط مع دخول الصغيرات معترك الحياة وهن بعد في بواكير سن المراهقة.

 

وأجرى الباحث كريستوفر جي. بيفيرس من جامعة تكساس في أوستين دراستين منفصلتين شملتا نحو 91 عارضة، بالإضافة إلى عدد كبير من الاشخاص الذين لا يعملون في هذا المجال. وأضافت المجلة في تقرير خاص بهن إن الفتيات الجميلات اللاتي يشاركن في عروض الازياء والدعاية والأغاني يتمتعن بصحة بدنية مماثلة لباقي المشاركين في الاستطلاع، غير أنهن أقل استقرارا فيما يتعلق بالصحة النفسية

 

وأثبتت الدراسة أن العارضات يملن للشعور بعدم الثقة. كما ان ردود أفعالهن أكثر حساسية، علاوة على كونهن أقل قدرة على التكيف، وأكثر تعرضا للضغط النفسي ومن ثم إلى إصابة بعضهن بانهيار عصبي أو بمشاكل نفسية أخرى

 

وأضافت الدراسة أنهن، مثل غيرهن من الفتيات، يشعرن بالخجل وإن كانت لديهن الرغبة في لفت الانتباه. ولم تتوصل الدراسة لما إذا كان سبب هذا الاختلاف بين العارضات وغيرهن هو أضواء الشهرة أم أن هناك تركيبات شخصية معينة هي التي تجعل بعض الاشخاص يختار هذه المهنة

 

ووفقا للدراسة فإن عارضات الازياء لا يمكنهن الاعتماد على أنفسهن بشكل كامل حيث ان حياتهن تكون مرتبة بشكل مسبق، بداية من الملابس التي يرتدينها، إلى الطريقة التي يقفن بها أمام الكاميرات. كما أن هذه المهنة لا تتطلب التمتع بقدر كبير من الذكاء أو قوة الشخصية. وفوق ذلك فإن عارضات الازياء يتنقلن كثيرا، ولذلك يكون لديهن العديد من العلاقات السطحية

 

من جانبه ذكر الدكتور ادرين كي، الرئيس الطبي في قسم مشاكل سوء التغذية في مستشفى “برايوري” بلندن، إن هناك أكثر من 40 في المائة من العارضات يعانين من مشاكل سوء التغذية. كما بين أن جميع العارضات يعانين من مشاكل التعاطي مع الأكل بصورة أو بأخرى. والاحصائيات التي أجريت حتى الآن كافية لتبين مدى الضغط النفسي الذي تعاني منه العارضات، وما تفرضه عليهن هذه الصناعة عالية المنافسة من اجل النجاح في مهنتهن

 

ولهذا جاءت نتائج الدراسة الألمانية لتؤكد مجددا أن عارضات الازياء لسن أسعد البشر رغم ما يتمتعن به من جمال ومال


رأى إيف أرابيا: كل فتاة تريد أن تصبح عارضة أزياء لابد أن تدرك جيدا أنها حياة ليست سهلة .. فمع وجود مميزات كثيرة وهى الحفاظ على القوام وطريقة المشى المثالية والثقة بالنفس والمال ولكنها على العكس قد تجعل الفتاة مقيدة فى حياتها وقد تفقدها صحتها ..

popupsunsense