الرئيسية | كلام ايف | طرق حماية رمز الأنوثة

طرق حماية رمز الأنوثة

الرحم هو عضو عزيز لدى المرأة فعندما تعلم بمرضه تحزن وعندما يخبرها الطبيب بضرورة استئصاله يصيبها الذعر والاكتئاب.

 

 

 

خاصة المرأة الصغيرة التي مازالت تريد أن تجنب، وحتى لو كانت المرأة كبيرة في السن تشعر بحزن شديد عند علمها بذلك رغم أن وجوده لا يمثل لها فائدة في مثل هذا السن، ولكن فكرة التخلي عن رمز أنوثتها شيء يزعجها.. فمن هنا تأتي أهمية التعرف على الرحم وما هي الأمراض التي قد تصيبه وطرق الوقاية منها وهذا ما يوضحه دكتور إسماعيل أبو الفتوح –أستاذ أمراض النساء والتوليد.. بطب القصر العيني وزميل الكلية الملكية بلندن.

 

 

 

الرحم ببساطة هو عضو مجوف وكمثري الشكل يقع في أسفل البطن عند المرأة بين المستقيم والمثانة ويتكون من طبقتين من الأنسجة الجزء السفلي والضيق من الرحم هو عنق الرحم.

أما الجزء العلوي الأوسع فهو جسم الرحم، فلو تحدثنا عن عنق الرحم: فهو يعتبر بوابة الرحم لأنه عن طريقه تعبر الحيوانات المنوية للوصول إلى الرحم ومنه إلى قناة فالوب.

وهو كذلك يقوم بدور الحماية للرحم فهو يحمي الرحم من الإصابة بالأمراض وذلك لأن جداره مبطن من الخلايا تقوم بإفراز سائل مخاطي هذا السائل يحافظ على الرحم من تسلل الميكروبات إليه.

 

 

 

فعنق الرحم له دور مهم لأن وصول الميكروبات إلى الرحم قد تؤدى إلى انتشارها في أكثر من مكان قريب منه مثل تجويف البطن، فلكي تقوم بحماية الرحم لابد من حماية عنق الرحم أولا.

 

 

 

فقد يصاب عنق الرحم بالعديد من المشاكل المرضية تذكر أهمها:

الالتهابات: وهي في الغالب تكون نتيجة إصابة عنق الرحم بميكروب اسمه [الكلاميديا] وهذا الميكروب قد ينتقل من المعاشرة الزوجية، وهو ما يؤدى إلى التأثير على حيوية الحيوانات المنوية وتغيير البيئة المحيطة بها وبالتالي تؤدى إلى ضعفها أو موتها، وهذا يؤدى إلى عرقلة عملية حدوث حمل.

 

 

سرطان عنق الرحم: من الأمراض التي تصيب الرحم أيضا وهو عبارة عن حدوث تغيير في خلايا عنق الرحم عن طبيعتها ووظيفتها نتيجة تدمير هذه الخلايا.

وهذه الحالة تؤدى إلى تعثر نمو هذه الخلايا بصورة طبيعية وتؤدى إلى حدوث السرطان الذي يمتد تأثيره إلى الأنسجة المجاورة.

يحدث سرطان عنق الرحم نتيجة كثرة التدخين أو نتيجة استخدام حبوب منع الحمل دون استشارة الطبيب.

 

 

ولكن سرطان عنق الرحم وإن كان موجود في مصر والبلاد العربية ولكن بنسبة قليلة عنه في المجتمعات الغربية لأن من أهم الأسباب التي تؤدى إلى حدوثه هي إقامة علاقات غير شرعية عديدة.

 

 

فتشخيص الطبيب لأمراض عنق الرحم يكون سهل وذلك عن طريق استخدام المنظار المهبلي العادي، كما يتم فحص السائل المخاطي الموجود بعنق الرحم وهذه الأمراض كلما تم اكتشافها في مراحلها الأولية يسهل علاجها وتصل نسب شفائها إلى 99%.

أما الجزء الثاني وهو الجزء العلوي الأوسع هو [جسم الرحم] فمن الأمراض التي تصيبه:

الأورام الليفية الحميدة والأمراض الخبيثة، والتهابات الرحم، والنزيف الرحمي الشديد وسقوط الرحم.

معظم هذه الحالات تقوم بفحصها في البداية ونقيم الحالة فإن كانت الحالة من الممكن أن تستجيب للعلاج الدوائي نقوم بالبدء به، ولكن في الحالات التي لا تستجيب نضطر إلى إجراء جراحة.

 

 

فبالنسبة لقرار استئصال الرحم يكون أيسر على الطبيب في السيدات كبار السن أو التي أنجبت من قبل فهو ليس ضروري بالنسبة لهم بالأخص في حالة مرض الرحم، كما أن استئصاله لا يؤثر عليهم صحيا.

ولكن قبل أن أتحدث عن عمليات استئصال الرحم أحب أن أوضح أن الوقاية أفضل بكثير، لذلك أريد أن أقدم بعض الإرشادات للسيدات وبالأخص في حالات سقوط الرحم: فمن الأسباب التي تؤدى إلى سقوط الرحم هي الولادة المتكررة وخاصة الولادة في أماكن غير مؤهلة، وليس بها أطباء أكفاء فبعض الأطباء الذين ليس لديهم خبرة، يتركن السيدة [تحذق] لفترة طويلة قبل حدوث اتساع لعنق الرحم مما يؤدى إلى حدوث سقوط للرحم.

 


كذلك عدم ممارسة الرياضة أو عمل تمارين لعضلات الحوض، الفرصة مهيأة لحدوث سقوط للرحم والعكس صحيح.

أيضا من المهم للسيدة عند سن انقطاع الطمث أن تتناول هرمونات تعويضية لأن هرمون الاستروجين يقل وهو ما يؤدى إلى سقوط الرحم ولكن لابد أن يكون تناوله عن طريق تعليمات الطبيب.

 


الولادة المتكررة تؤدى إلى سقوط الرحم أيضا لذلك لابد من ترك مسافة بين الولادة الثانية والثانية فترة لا تقل عن سنتين أو ثلاث سنوات، أيضا لابد من اختيار طبيب كفاءة يقوم بعملية الولادة للمرأة حتى لا يحدث خطأ يؤدى إلى نزيف رحمي أثناء الولادة ويضطر الطبيب إلى استئصال الرحم، أيضا لابد من الامتناع عن التدخين لأنه يؤدى إلى التسبب في معظم الأمراض السرطانية.

 

 

فمثل هذه الإجراءات الوقائية البسيطة تجنب المرأة التعرض لعملية استئصال الرحم، ولكن إذا قدر للمرأة إجراء مثل هذه الجراحة، فلا داعي للقلق فهناك طرق حديثة لإجراء الجراحة بأقل قدر من الألم بداية من التخدير، فمن الممكن اعطاء التخدير الكلي التقليدي، أو التخدير الجزيء باستخدام مخدر الـ Epidural وهو مخدر يعطي أسفل الظهر في السائل الموجود حول النخاع الشوكي، فهو يجعل السيدة في وعي تام أثناء الجراحة ولكنها غير شاعرة بأي ألم.

 

 

أما عن طرق الجراحة: هناك طرق وهي عن طريق فتح البطن بعملية جراحية عادية عن طريق عمل فتحة أسفل البطن بالطول أو بالعرض على حسب حجم الرحم وهي أشبه بعملية الولادة القيصرية.

ولكن هناك طرق حديثة هي استئصال الرحم عن طريق منظار البطن، وإخراجه عن طريق المهبل.

والطريقة الأحدث منها هي استئصال الرحم عن طريق المهبل وتتم بدون فتح البطن ولا تترك أي أثر واضح من الخارج والشفاء منها أسرع، ونحن كأطباء نفضل استخدامها للمريضات للتقليل من نسبة الألم.

 

 

ولكن إجراء هذه العملية له شروط: وهي صغر حجم الرحم فإذا كان حجم الرحم كبير لا يتمكن الطبيب من أجراء الجراحة عن طريق المهبل، ولكن الطرق الثلاثة لعملية استئصال الرحم هي طرق أمنة.

وبعد إجراء الجراحة لا تحتاج السيدة إلى علاج سوي في حالة استئصال الرحم والمبيض لمريضة لم تصل إلى سن اليأس في هذه الحالة يتم أخذ هرمونات تعويضية.

أما إذا لم يتم استئصال المبيض ففي هذه الحالة لا نحتاج إلى أخذ هرمونات لأن المبيض يظل يفرز الهرمونات الأنثوية.

 

 

وبالنسبة للسيدات كبار السن فهن لا يحتجن إلى أخذ هذه الهرمونات حتى وإن تم استئصال المبيض لأن المبايض توقفت في الأصل عن العمل عندهم، والمرأة التي يتم استئصال رحمها لا تستطيع الإنجاب ولكن لا تتأثر من الناحية الجنسية فهي تكون طبيعية تماما.

 

 

 

popupsunsense