الرئيسية | كلام ايف | خطر الحاسب الآلى على صغيرك

خطر الحاسب الآلى على صغيرك

لا يوجد جهاز على وجه الأرض يمنح الأطفال مهارات وصفات من سرعة بديهية وذكاء وقدرة على الابتكار مثل الكمبيوتر بالإضافة إلى أنه رائع في شغل وقت الفراغ.. لكن هل فكرت في الجانب الآخر له أعني الأضرار والتي لا تقل في القيمة عن المميزات وربما أخطر حتى تستطيعي أن تمسكي بكل مميزات الكمبيوتر وتتجنبي كل أضراره وعيوبه على أطفالك نفتح لكي هذا الملف.

 

 

 

دكتورة عزيزة إبراهيم إخصائية الأطفال تقول انه في موسم الإجازات غالبا ما يحتار الأبوين حول كيفية شغل وقت فراغ أولادهم في خلال تلك الفترة.. ولكن إذا سألت الأولاد عما يسعدهم خلال فترة إجازة فستجدي إجابتهم تأتي لصالح أحدث ألعاب الكمبيوتر والفيديو جيم ولا يجد الآباء مهربا سوى الاستجابة لرغباتهم ويكون نتيجة ذلك هو جلسوهم ساعات طويلة أمام جهاز الكمبيوتر.

  

 نحن لا ننكر الدور الإيجابي للكمبيوتر وتأثيره على شخصية الطفل فهو ينمي ذكاء وحس المبادرة والتخطيط والمنطق في معالجة الأمور، فممارسة ألعاب الكمبيوتر في سن مبكر يخلق نوعا من الألفة بين الطفل والتقنيات الجديدة بحيث يستطيع الأطفال التعامل مع الكمبيوتر واستعماله كما يساعد التعلم والقيام بمهام الدفاع والهجوم في آن واحد كما تحفز هذه الألعاب التركيز والانتباه وتنشط الذكاء فهناك قسم كبير من الألعاب على جهاز الكمبيوتر مخصصة فقط لتنمية قدرات الذكاء لدى الأطفال لأنها تحتاج إلى تركيز مما يزيد من القدرة على الاستيعاب.

 

 

 

الكمبيوتر وذكاء الطفل

كما أن الكمبيوتر ليس مجرد جهاز وألعاب وشغل وقت فراغ الطفل بل هو وسيلة يمكن بها أن ينمي ذكاء الطفل عن طريق قيام الطفل بالرسم ومزج الألوان الموجودة على جهاز الكمبيوتر فالرسم تجربة فنية تساعد الطفل على تنمية ذكائه.

بل أن والأكثر من ذلك أنها تحرك وتقيس مستوى ذكاء الطفل عن طريق الرسوم حيث إن الرسم أحد الأساليب الأدائية لقياس الذكاء ومعرفة مدى خيال الطفل حيث إن الرسم يقيس تفاعل الفرد وبيئته ومع المتغيرات من حوله فمن خلاله يمكن أن نعرف انطباع الأطفال نحو الحيوانات الأليفةو الشرسة.

  

 كما أن الرسم يتضمن عملية عقلية مثل الإدراك والتصميم بكل ما تحمله من المفاهيم ومعظم الأطفال يجلسون على جهاز الكمبيوتر لفترات طويلة في الألعاب فقط لكن ما المانع من تدريب هؤلاء الأطفال على استخدام برنامج Paint في الرسم ومزج الألوان وتنمية مهاراتهم الفنية فرسم الأطفال أحد أشكال بناء النفس

 

فالرسومات ليس خطوط عديمة المعني بل تعني الكثير لهذا الطفل وقد أثبتت الدراسات أن الطفل الذي يمارس الفن في المراحل الأولي من عمره يمر بمرحلة المراهقة بنجاح دون مشاكل نفسية معقدة ويمتاز عن غيره بأنه يمتلك شخصية متكاملة.

 

 

 

 

الأطفال في الأجازات

 

ويتفق معها في الرأي الدكتور عادل نجيب إخصائي الأمراض النفسية في أهمية جلوس الأطفال في أوقات الإجازات والدراسة أيضا على جهاز الكمبيوتر للاستفادة ومليء الفراغ ويختلف مع الآباء الذين يرون أن مشاهدة الأطفال وممارستهم للألعاب العنيفة على الكمبيوتر يجعلهم أكثر عنفا.

 

 

ويضيف أن كثرة مشاهدة الألعاب العنيفة لا تجعل من الأطفال والمراهقين مجرمين فالأهل الذين يخشون ذلك يخلطون بين الواقع والخيال فإن الألعاب تخلق أجواء من الإثارة والحماس مما يجعل الأطفال كثيري الحركة والنشاط ولكن دقائق قليلة وتختفي تلك الطاقة

  

 واستخدام الكمبيوتر بشكل مصدر للمعرفة والمعلومات بشرط ألا يتحول الأمر إلى إدمان عندها يترتب على ذلك أضرار نفسية واجتماعية وهنا يكون دور الآباء في إرشاد وتوجيه أولادهم مثل السماح لهم باللعب لمدة ساعتين يوميا ثم اصطحابهم إلى نادي رياضي أو القيام بزيارة إلى أحد الأقارب أو الأصدقاء

 

 

ويصف أن من حق الأولاد التمتع بأوقات فراغهم بالشكل الذي يناسبهم مع مراعاة الإرشاد والتوجيه من الأبوين أي إيجاد بدائل للكمبيوتر و الإنترنت حتى لا يتحول إلى مدمن كمبيوتر.

  

 حيث يسلب هذا الإدمان الطفل من طفولته ويمنعه من التمتع بحياته فذلك الإدمان يحرم الطفل من ممارسة الأنشطة الاجتماعية الأخرى مثل مقابلة أصدقائه واللعب معهم وعن مشاركتهم أفراد الأسرة لقاءاتهم حول مائدة واحدة لأنه أصبح متعلق بالكمبيوتر ولا يستطيع الابتعاد عن شاشاته بل ويذهب به الأمر إلى عدم النوم بصورة منتظمة كما يبتعد به عن هواياته الأخرى التي كان يمارسها وهنا تظهر ضرورة التعليم وتوضيح مخاطر إدمان الطفل للجلوس أمام شاشة الكمبيوتر وهنا يجب للأهل التدخل. 

 

 

 

دائرة التوحد مع الكمبيوتر

فالسقوط في دائرة التوحد مع جهاز الكمبيوتر أي المرحلة التي لا يستطيع فيها الطفل فصل نفسه عن الكمبيوتر والتي تعتبر بمثابة ناقوس خطر عليهم حيث يبدأ الأولاد في جني التأثير السلبي حيث تصيبهم حالات من الانفعالات والعدوانية والعزلة

  

فجلوس الطفل أمام الكمبيوتر وحيدا لفترة كبيرة مما يجعله  ينعزل عن الأسرة أو قد يشاهد هذا الطفل ألعاب عنيفة ويحاول تقليدها بطريقة تلقائية بالاعتداء على إخوانه وأصدقائه في المدرسة أو في النادي .

 

 هذا بالإضافة إلى أن جلوس الطفل أمام الكمبيوتر لساعات طويلة يوميا يؤثر على حالة النظر بالسلب لأن الأشعة والموجات التي تخرج من جهاز الكمبيوتر لها تأثير قوي على العين وعلى القرنية وكذلك على جفون العين وذلك يكون نتيجة  الضغط الزائد عليها مما يؤدى إلى تدمير الألياف العصبية في مؤخرة العين

 

كما أن تلك الإشاعات الصادرة من الكمبيوتر تؤدى إلى زيادة كهرباء المخ مما قد يؤدى إلى الإصابة بنوبات من التشنجات ونوبات الصرع في سن مبكر للأطفال.

 

 

 

 

أخطار أخرى

رغم المميزات الكبيرة إلا أنه سيل التحذيرات اليومية من أضراره لا تتوقف.. وأخرها الأخطار الخاصة بالأقراص المدمجة C.D خاصة على الأطفال حيث أوردت دراسة أعدتها حملة البيت الأمن الذي تم نشره مؤخرا على الإنترنت أنه لأول مرة تم رصد حالات تسمم ناجمة عن قيام الأطفال بوضع الأقراص المدمجة في أفواههم مما يتسبب لهم في حالة من التسمم مما دفع الأطباء والمتخصصين إلى إضافة هذه الأقراص إلى قائمة المواد المنزلية الضارة

 

كالأدوية المنتهية الصالحية والمنظفات الصناعية في حال إدخالها في فم الإنسان، وقد تناول التحذير ضرورة إبعاد الأقراص C.D عن متناول الأطفال حتى سن الثالثة لأنهم أكثر مرحلة عمرية تميل إلى وضع كل ما يقع تحت أيديهم في أفواههم.

 

 

 

كما أن المتخصصين أطلقوا صيحة تحذير فحواها أن تعود الأطفال على استخدام أجهزة الكمبيوتر وإدمانها سواء في الدراسة واللعب ربما يعرضهم إلى مخاطر إصابات قد تنتهي إلى إعاقتهم بشكل دائم

 

 وأن الأطفال يعانون بالفعل من مشاكل ومتاعب صحية ذات علاقة مباشرة باستخدام أجهزة الكمبيوتر من أبرزها إصابات الرقبة والظهر والأطراف وهذه الإصابات تظهر في العادة عند البالغين

 

 بسبب استخدام تلك الأجهزة لفترات طويلة وقد أجريت دراسة بريطانية حول تأثير وانعكاس هذه المشاكل على الأطفال وخصوصا تلك المتعلقة بإصابات توتر الأطراف دلت هذه الدراسة على أن الإصابة بمرض توتر الأطراف في ارتفاع مستمر بسبب ازدياد استخدام الأطفال لأجهزة الكمبيوتر لساعات طويلة في البيت سواء للعب أو الدراسة وهو ما يجعلهم عرضة للتقلصات والتوترات التي تصيب العضلات.

 

فإدمان استخدام الكمبيوتر والجلوس إليه بطريقة غير صحية خطر جسيم على الأسرة خاصة أن الجيل الحالي هو أول جيل من الأطفال الذين يستخدمون الكمبيوتر وهم في مراحل النمو الأولي مما يؤثر على عضلاتهم وعظامهم إذا لم توجد الطرق الكفيلة باستخدام الكمبيوتر على نحو صحيح

 

 بعيد عن المشاكل فسوف تري أطفالا كثيرين معاقين لهذا السبب خاصة أن حتى استخدام الكمبيوتر في المدارس يتم بشكل خاطئ فصالات الكمبيوتر الخاصة بجميع التلاميذ واحدة بمعني أنهم يستخدمون نفس الكراسي والمكاتب دون تعديلها على تحويلاتهم طبيعية أجسادهم

popupsunsense