الرئيسية | مشاهير | قصة أنجلينا جولي مع سرطان الثدي

قصة أنجلينا جولي مع سرطان الثدي

أنجلينا جولي ومرض سرطان الثدي
حل مرض السرطان أو كما يعرف بالمرض الخبيث على الكثير من المشاهير كضيف ثقيل حتى أضحى معروفاً بين الكثيرين بـ”مرض النجوم”، فهناك بعض المشاهير قاوم وحارب المرض وهناك من أستسلم للمرض و لليأس حتى أنهى هذا المرض اللعين حياتهم فيما بعضهم لا يزال مصاباً يصارع به الحياة، ومن أقوي المشاهير الذين دخلوا في صراع مع المرض وقاموا بمحاربتة هي الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي. بدءت القصة عندما قام الأطباء بأخبار فاتنة السينما الأمريكية أنجلينا جولي بأنها حاملة لجينات محفزة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 87%، ولأخرى محفزة للإصابة بسرطان المبيض بنسبة 50%، ولأن والدة جولي كانت قد توفيت في السادسة والخمسين من عمرها بعد معاناة مع سرطان المبيض دامت عشر سنوات، فإن تاريخًا مرضيًا بالعائلة يجعل نجمة السينما الأمريكية مرشحة بقوة للإصابة بأي من نوعي السرطان (الثدي أوالمبيض) أوحتى بكليهما، والحل هو إستباق السرطان القادم بحرمانه من وظيفته المقبلة. ويذكر إن والدة أنجلينا توفت في عام2007 بعد صراع طويل مع المرض كما توفت خالتها ايضاً بنفس المرض، وهذا كان دافع قوي لأتخاذ أنجلينا مثل هذا القرار الصعب بأستئصال نهديها.
هكذا ببساطة اتخذت جولي قرارها، باستباق السرطان عبر إستئصال النهدين والمبيضين اللذين لم يصابا بعد بالمرض، القرار لا يمكن أن يكون سهلًا، فلا أحد يشبه الفنان في علاقته بجسده، وبسبب هذه العلاقة “الوجودية” بين الفنان وجسده، تبدو حالة النجمة العالمية أنجلينا جولي التي خضعت لجراحة استئصال نهديها، فيما تستعد لجراحة أخرى لاستئصال المبيضين، فريدة من نوعها، فقد امتلكت شجاعة المواجهة مع الشبح، وقررت الذهاب إليه بنفسها، ليس خوفًا من الألم وتوابعه فحسب، وإنما لأنها -بحسب ما قالت في مقال “شجاع” نشرته بصحيفة نيويورك تايمز – رأت الخوف في عيون أطفالها الستة، وبينهم بالمناسبة أربعة أطفال بالتبني، أحدهم من أثيوبيا والثاني من كمبوديا والثالث من فيتنام والرابع من جمهورية التشيك.
أرادت جولي الحياة من أجل أطفالها، فقررت بشجاعة الذهاب لمصارعة الموت، بعدما اختارت بنفسها ومع أطبائها زمان المواجهة ومكانها، ثم اكتملت شجاعة أنجلينا جولي بقرارها الذهاب إلى المجتمع ومكاشفته بالحقيقة، لم تخجل الفنانة التي خسرت أهم رموز أنوثتها في معركتين مع المرض، من الاعتراف بأن الجسد الذي طالما تباهت به، قد أصابه عوار شديد، وبأن الأنوثة التي طالما أثارت الإعجاب أو الحسد، قد أصبحت ناقصة لأهم ملامحها المادية.
خرجت جولي من معركتها الشخصية مع السرطان، لتقود المجتمع الإنساني كله في معركة ضد ذات المرض، تُشجِّع النساء على توجيه الضربات الاستباقية له، أنجلينا جولي في مواجهتها مع السرطان، لم تكن فحسب امرأة جميلة امتلكت شجاعة فارس ورحمة قديس، لكنها بسلوكها الشجاع في المواجهة،  ففي مواجهة الأختيار بين الحياة الناقصة والموت الأكيد، اختارت جولي بمحض إرادتها أن تستكمل حياتها، بعد جراحة استئصال الثديين والمبيضين، وفي صمت وبدون أن تخطر حتى والدها – الذي قال إنه علم بالأمر عن طريق الإنترنت رغم وجوده معها قبل 24 ساعة.
ضحت برموز أنوثتها من أجل أن تحيا لترعى أطفالها.
فقد خرجت أنجلينا جولي فاتنة السينما الأمريكية لتصارح العالم بحقيقة مرضها، ولتقود حملة من أجل الاهتمام بالمرض ودعم الأبحاث العلمية الرامية إلى مواجهته.،حكاية أنجلينا جولي التي ذهبت إلى مواجهة استباقية مع سرطان زاحف، هى ذاتها حكاية إنسان العالم الأول كله، حيث عمارة الإنسان تسبق عمارة المكان.

popupsunsense