جسمك في قدميك

الربفليكسولوجي هو أحد أهم فروع الطب التكميلي، الذي يقوم أساسا على فكرة أن هناك خريطة كاملة لجسم الإنسان مرسومة بشكل غير مريء على باطني القدمين، كفوف اليدين وداخل الأذنين.

وعن طريق الضغط على النقاط المختلفة التي تمثل أعضاء الجسم سواء في اليدين أو القدمين أو الأذنين يتم تحفيز الطاقة الحيوية لجسم الإنسان ومساعدته في الحصول على مستوى متوازن من هذه الطاقة، وبالتالي يعالج الجسم نفسه بنفسه. ندي راشد- معالجة بالريفليكسولوجي معتمدة من أتحاد الريفليكسولوجي بكندا واتحاد الدول الأوروبية للريفليكسولوجي بإنجلترا ستشرح لنا الامر بالتفصيل

 

 

 

 

 

بدأه الفراعنة، وطوره بعد ذلك الطبيب الأمريكي [ويليام فيتجيرالد] والذي استطاع ربط علاقة بين الضغط على مواطن الألم وتخفيف هذا الألم باستمرارية الضغط بطريقة معينة ومحسوبة.

 

وتمكن [فتيجيرالد] من تقسيم جسم الإنسان إلى ما أطلق عليه [zone theropy] والذي استطاع من خلاله معرفة 10 مسارات طويلة في جسم الإنسان تبدأ من الرأس وتنتهي في القدمين وأصابع اليدين.

 

تطور العلم مرة أخري على يد مساعدة [فيتجيرالد] وكانت تدعي [يونيس اينجهام] والتي استطاعت التوصل إلى أن الضغط على نقاط معينة في باطن القدم يخفف الألم، كماه اكتشفت أنه عند وجود انسداد في أحد مسارات الطاقة المتدفقة في جسم الإنسان يشعر المريض بالألم سواء في حياته اليومية أو أثناء جلسة الريفليكسولوجي.

 

 

 

 

 

يعالج الريفليكسولوجي أي مرض ناتج عن خلل في الطاقة الحيوية داخل جسم الإنسان، إذ أن الحالة المثالية للجسد تفترض أن تكون طاقة الإنسان الحيوية- قدر المستطاع- في حالة متوازنة.

وإذا لم يحدث هذا التوازن لفترة زمنية طويلة يشعر المريض بالألم الذي إذا لم يتعامل معه باهتمام قد يتحول إلى مرض حاد أو مزمن.

 

كلنا نولد بمستوى متوازن من الطاقة الحيوية داخل أجسامنا، ولكن نتيجة لعوامل كثيرة يبدأ مستوى هذه الطاقة في الانخفاض، مما يؤدى إلى عدم توازنها وانسداد في تدفق سريانها إلى بعض الأعضاء مما يجعل المريض يشعر بالألم في منطقة ما داخل جسمه.

 

 

 

وأسباب عدم توازن الطاقة الحيوية متعددة، يأتي على رأسها الظروف المناخية المختلفة [الجو الحار- البارد- الرطب- الجاف- والذي به رياح].

 

فهذه الظروف المناخية تؤثر سلبا على الطاقة الحيوية وتختلف تأثيرها من شخص إلى آخر.

فهناك من يشعر بالتعب أكثر أثناء الجو الحار، وآخرين أثناء الجو الرطب ولهذا فإننا كثيرا ما نري مجموعة أشخاص جالسين سويا في نفس المكان وعند مرور رياح يقوم شخص واحدا أو شخصين [بالعطس]، في حين لا يشعر الآخرون بمثل هذه الأعراض.

 

 

 

الطب التقليدي يفسر هذه الحالة بوجود بكتيريا تتسبب في هذه الأعراض، أما [الريفليكسولوجي] فهو يرجعها إلى حدوث خلل في مستوى الطاقة الحيوية.. وبالتالي يندرج الأشخاص الذين تأثروا بمرور الرياح تحت قائمة هؤلاء الذين تتأثر طاقتهم الحيوية بمثل هذا المناخ، وتتعرض لعدم توازن، مما يسهل إصابتهم بالأمراض أثناء هذا الجو.

 

في حين نجد أشخاص آخرين يشعرون بالتعب أكثر أثناء الجو الحار ولينتابهم إحساس بعدم التوازن، وهؤلاء يأتون تحت القائمة التي تتأثر طاقتهم الحيوية أثناء المناخ الحار.

وبصفة عامة فإن أي مناخ يوصف بأنه حاد [Extreme] يؤثر على الطاقة الحيوية لجسم الإنسان بصورة سلبية.

 

 

 

عامل آخر يؤثر على توازن الطاقة الحيوية داخل جسم الإنسان، وهو ما يمر به من مشاعر.

فأي أحاسيس يشعر بها الإنسان بصورة حادة أو مبالغ فيها تؤثر سلبيا على الطاقة الحيوية لجسده، حتى لو كانت هذه المشاعر إيجابية كـ[الفرحة].

فالفرحة الزائدة أو المبالغ فيها لا يستطيع الجسم دائما تحملها أو التعامل معها وأكثر تؤثر عليه هو القلب، فطاقة القلب الحيوية عندها تشعر بخلل. ولهذا فإنه من الممكن أن تتوقف قلوب البعض من فرحة زائدة فتكون أكبر من قدرتهم على التحمل.

 

 

 

وينطبق هذا على جميع المشاعر التي يشعر بها الإنسان، والتي صنفها الصينيون إي خمسة أنواع وأطلقوا عليها [الخمس مشاعر المدمرة] وهي [الفرحة- الخوف- التوتر والقلق- الغضب- التعاطف].

وبالإضافة إلى العوامل السابقة، هناك أيضا النظام الغذائي الذي يتبعه الإنسان، فكلما زادت نسبة الأغذية المحفوظة، أو غير الطبيعية كلما أثر ذلك سلبا على مستوى الطاقة الحيوية لجسم الإنسان، عامل آخر يؤثر مباشر على مستوى طاقتنا وهو العامل الوراثي بما يشمله من أمراض وصفات موروثة جينيا.

 

 

 

من المهم أن نعلم أن [الريفليكسولوجي] أو غيره من أنواع الطب التكميلي المدروس والمبني على أسس علمية، يعمل بصورة طبيعية، بمعني أنه يعمل أساسا على أن يشفي الجسد نفسه بنفسه عن طريق تحفيز طاقته الحيوية والتي تتصدي لأي خلل قد يشعر به الشخص عندما تكون في حالتها المتوازنة.

وبالتالي فإن جسد الإنسان وفقا لهذه الفكرة هو أعظم طبيب لنفسه إذا ما حافظنا عليه وجددنا طاقته.

يساعد [الريفليسولوجي] في التغلب على آلام الجهاز الهضمي، تخفيف ألام القولون العصبي وتحفيز طاقته مما يساعد على تنظيم حركة الأمعاء، آلام الرقبة والظهر، آلام الجيوب الأنفية، الاضطرابات الهرمونية، الأرق، الخمول، الصداع.

 

 

 

ويساعد أيضا على تحفيز عملية التخصيب عن المرأة- طالما لا تعاني من مشاكل عضوية كانسداد في الأنابيب أو ما شابه ذلك- كما يساعد أثناء الحمل على تحفيز عملية الولادة الطبيعية.

القدمين، اليدين، الأذنين هي الأعضاء التي تمثل أعضاء وأجهزة الجسم المختلفة.

 

وعندما يقوم المعالج بالضغط على النقطة التي تتصل بالعضو المصاب غالبا م يشعر المريض بألم- يحدث هذا لأن الضغط ينبه المستقبلات الحسية التي ترسل إشارة عبر الأعصاب الحسية الطرفية إلى النخاع الشكوي، وهذه بدورها تنتشر عبر الجهاز العصبي واللا إرادي والذي يحدث التأثير المطلوب في العضو المصاب.

 

وبخلاف الطريقة التقليدية [الريفليكسولوجي]، هناك أيضا تطبيق فكرة [الريفليكسولوجي] على مناطقة وفقرات العمود الفقري الموجودة على القدمين فقط، بمعني أن يقوم المعالج بالضغط لمدة جلسة كاملة [من 45-60 دقيقة] على فقرات العمود الفقري فقط.

 

 

وعن طريقها يستطيع المعالج تشخيصه أكثر المناطق لما بالنسبة للمريض، حيث تمثل كل فقرة عضو منفرد من أعضاء الجسم المختلفة.

فمثلا الفقرة العنقية تمثل العين، العصب البصري، الجيوب الأنفية، اللسان، والجبهة، بينما تمثل الفقرة الصدرية السادسة منطقة المعدة.

 

 

 

 

popupsunsense