الرئيسية | كلام ايف | تفكرين كثيرا وتدمرين حياتك (الجزء الأول)

تفكرين كثيرا وتدمرين حياتك (الجزء الأول)

هل تنتقدين نفسك دائماً وتحلليها بطريقة سلبية لتصلين في النهاية إلى طريق مسدود دون أن تعرفي أصل المشكلة وتصبحين خارج السيطرة؟ هل تستلقين ليلا على فراشك وتلومين نفسك وتستعيدين في ذهنك كل المناقشات والأزمات التي حدثت خلال اليوم مع الآخرين فيتملكك شعور بعدم الرضا عن أجوبتك وأسلوبك في الحوار؟ هل يصاحبك القلق دائما ظنا منك أنك لم تقومى بعملك بطريقة صحيحة أو لم تقومى بواجباتك فى الحياة على أفضل ما يكون؟ هل تعذبك الأفكار السلبية والوساوس حول مظهرك وصحتك؟ إذا كانت إجابتك على إحدى هذه الأسئلة أو أغلبها بنعم.. إذن فأنت امرأة تفكر أكثر من اللازم

 

من الشائع أن النساء تفكر أكثر من الرجال وهو أمر يضر بصحة المرأة وجمالها وعلاقتها بالآخرين، ويدفعها إلى الخلط بين ترسبات الماضي وظروف الحاضر ومن ثم ربطهما بنظرتها للمستقبل، مما يجعلها في صراع مستمر مع الأفكار والتوتر والقلق ، فهناك على الأقل 10 أفكار تحارب ليكون لها الأسبقية في رأسك، وقد تكون رأسك شبيه بالصندوق المليء بالخواتم والمجوهرات ، وتقول Susan Nolen-Hoeksema أستاذة علم النفس وخبيرة في التفكير اللانهائي ومؤلفة لكتابين إحداهما النساء اللاتي يفكرن كثيراً ويأكلن ويشربن كثيرا إن النساء أكثر تعرضاً للوقوع في مستنقع التفكير من الرجال، وذلك يرجع إلى أن النساء في سن العشرينات والثلاثينات وخصوصاً العاملات منهن، معرضين للإختيار والشعور بالمسئولية الكبيرة تجاه أي خطأ

 

جزء من حياة المرأة

يعتبر خبراء علم النفس أن استهلاك الوقت في تحليل أدق التفاصيل لكافة الأمور كالمشاكل الإجتماعية والمظهر العام والعلاقات مع الآخرين وعلاقات العمل هو جزء من تكوين المرأة الفطري وسبباً مباشراً لتعرضها للضغط العصبي والقلق النفسي

وقد أظهرت الإحصائيات أن المرأة بطبيعتها تعمل أكثر من الرجل، ولكنها عندما تحاول الموازنة بين مسؤوليات العمل وبين البيت والأبناء والنجاح في الحياة الاجتماعية وإثبات الذات فإنها تقع فريسة للضغط العصبي ويزداد قلقها وتوترها فتدخل في دوامة التفكير المتواصل الذي يأخذها من موضوع لآخر لتسترجع كل الأحداث والمواقف السيئة التي تعرضت لها خلال يومها وتربط بينها وبين الذكريات السيئة المترسبة في عقلها الباطن، وفي أغلب الأحيان لا يكون لتلك الذكريات أية علاقة بما حدث ولكن خيال المرأة المرهق والمتوتر من كثرة التفكير هو الذي يدفعها إلى الربط بينهما والوصول إلى استنتاجات خاطئة تدخلها في متاهة ليست لها نهاية فلا تصل أبداً إلى حلول لمشاكلها

 

مثال

ولنفترض مثلاً أنك أخطأت فى عمل مستندات خاصة بعملك وتشاجرت مع مديرك ، فإذا كنت من النساء اللائى يفكرن كثيراً بل ويبالغون في التفكير، ستبدئين في لوم نفسك وتقولين: كان لا بد أن أكون أكثر دقة والتزاماً وحذرا من ذلك ،ولن تكتف بهذا فقد تسألين نفسك عن سبب فشلك الدائم وأخطائك التى لا تنتهى وتتذكرى مواقفك السابقة المشابهة .. ويمكن أن تكون إجابتك هى أنك قد بحثت طوال عمرك عن المساندة والتشجيع ممن حولك فلم تجديها أو أن تشككى فى قدراتك الذاتية ثم تتمادين في استرجاع الماضي والأزمات التى مررت بها ، وتؤكدين لنفسك أنها السبب وراء كل ما تعانين منه اليوم من فشل ولن تكتفِ بذلك بل ستربطين بين ألم الماضي وسلبيات الحاضر وتوقعات المستقبل السيئة

 

عاطفيا

المرأة معروفة بتأثرها اسرع من الرجل من الناحية العاطفية فهي تشعر في كثير من الأحيان أنها لا تستطيع السيطرة على انفعالاتها السلبية أو التحكم فيها وأحيانا يمكن أن تكتشف عدم التكافؤ في علاقتها مع حبيبها  ولكنها لا تقوم بقطع تلك العلاقة والابتعاد عن هذا الشخص، بل تبدأ في تحليل أسباب هذا الموقف وتبالغ في مشاعرها تجاهه وتبحث عن ردود الأفعال التي يجب أن تتخذها


تابعى الجزء الثانى .. وأنواع التفكير المجهد وكيفية التخلص منه

popupsunsense