الرئيسية | كلام ايف | تعليم أطفال داون بعد الولادة مباشرة

تعليم أطفال داون بعد الولادة مباشرة

التعليم والتدريب، حق من الحقوق الأساسية، التي يجب أن ينالها كل إنسان، ليرفع من مستواه ويتفاعل مع العالم المحيط به، والأشخاص ذو متلازمة داون أحق من ينال حق التعليم، ذلك لأن متلازمة داون يصاحبها إعاقة ذهنية بسيطة أو متوسطة أو شديدة، مما يعني أنهم في حاجة ماسة إلى أن تبذل معهم جهود كبيرة من أجل تعليمهم وتدريبهم.

والأسرة هي المدرسة الأولي في الحياة والتعليم والتدريب يبدأ بجرعة من الحب، فالطفل مهما كانت درجة إعاقته الذهنية فإنه يستطيع أن يفهم ما يدور حوله، فالأسرة تستطيع تعليم وتدريب طفلها على المهارات الأساسية، والمراكز المتخصصة والمدارس تستطيع مساعدة الوالدين وتوجيههم وإرشادهم. دكتور محمد صبري وهبة استشاري التربية الخاصة سيشرح لنا الموضوع بالتفصيل

 

 

 

 

– ما هي الجوانب الرئيسية التي يشملها البرنامج التدريبي للطفل ذي متلازمة داون؟

 

يشمل البرنامج العديد من العناصر التي تضم جوانب النمو المختلفة للطفل، مثل النمو الجسمي والحركي، والنمو العقلي، والنمو الاجتماعي والانفعالي، ويراعي الفروق الفردية بين هؤلاء الأطفال، وأهم نقاط التدريب الأساسية هي:

 

– تنمية الحواس الخمس.

– التدريب على تنمية المهارات الحركية والجسمية والتآزر العضلي.

– اكتساب السلوك المقبول.

– التدريب على مهارات التواصل والتخاطب والكلام.

– التدريب على قضاء الحاجات الأساسية.

– التدريب على العناية بالنفس [تغيير الملابس، غسيل الوجه والبدن، تنظيف الأسنان.. الخ].

– التغذية [طريقة الأكل، استخدام الأواني، أوقات ونوعيات الأكل].

– تعليم القراءة والكتابة والحساب.

– المساعدة في المنزل.

– الرياضة بأنواعها.

 

 

 

وكلما كان تدخل الأهل مبكرا ومكثفا، كانت فرص التحسين أكثر وأكبر، وهذا التدخل بالتدريب يجب أن يكون واضحا مستمرا، وتربية طفل متلازمة داون لا تختلف عن تربية بقية الأطفال ولكنها تحتاج إلى المثابرة والصبر، فالأهل يستطيعون أن يعلموا أطفالهم الكثير من المهارات البسيطة اليومية والتعامل الاجتماعي، وهناك نقاط لابد من توضيحها:

 

– الطفل يتعلم بسرعة إذا كان ما يتعلمه فيه متعة.

– الطفل يرغب في التشجيع والمكافأة.

– الطفل يتعلم المهارة الجديدة إذا جزئت إلى خطوات بسيطة بدلا من دفعة واحدة.

– مساعدة الطفل على أداء المهارة، ثم تقليل الاعتماد بصورة تدريجية.

– تعليم المهارة الأبسط ثم التدرج إلى أنواع أخرى [خطوة- خطوة].

– لكل مرحلة عمرية قدراتها.

– لكل طفل قدراته الخاصة.

– المثابرة والصبر، فقد تحتاج المهارة الواحدة مدة طويلة.

 

 

 

التربية الخاصة

 

من الصعب معرفة مستوى النمو التعليمي الذي يمكن توقعه للأشخاص ذوى متلازمة داون وقد كان الاعتقاد حتى السنوات القريبة الماضية، أن كل الأطفال ذوى متلازمة داون سوف يكونون متأخرين جدا في نموهم وأن معظمهم سيكون عالة على غيرهم، وفي الحقيقة أن هؤلاء الأطفال يختلفون من حيث القدرات العقلية والجسدية من شخص لآخر، فمعظمهم لديه إعاقة ذهنية بسيطة أو متوسطة والقليل منهم لديه إعاقة ذهنية شديدة، وهذا يعني أن معظمهم قادر على التعلم والاستيعاب، ولكن لابد لنا من بذل المزيد من الجهد، فهم كغيرهم يحتاجون إلى التدريب والتعليم ومن خلال برنامج تربوي دقيق مدروس لتأمين احتياجاتهم، ولمواجهة الصعوبات الذهنية والحركية لديهم لتمكنهم من الوصول إلى أقصى قدراتهم الذهنية والجسمية، ولرفع الحصيلة التعليمية والتدريبية بوجه عام، ولذلك فقد يحتاج هؤلاء الأطفال إلى التربية الخاصة.

 

 

التربية الخاصة هي مجموعة من البرامج التربوية المتخصصة التي تقدم لفئة معينة من الأفراد الذين يختلفون عن الأفراد العاديين في نموهم العقلي، الحسي، الانفعالي، الحركي، اللغوي، أو أكثر من واحد منهم مجتمعة، مما يستدعي اهتماما خاصا بهم من قبل المربين، وذلك من أجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصي حد ممكن لتحقيق ذاتهم ومساعدتهم على التكيف مع المجتمع، تختلف المناهج المستخدمة وطرق التدريس عن الأسوياء، ففي الأطفال العاديين يوضع منهج عام مشترك لكل مرحلة عمرية، ولكن المعاقين ذهنيا قد يأخذون ما يسمى البرنامج الفردي [منهج فردي، ويدرس بشكل فردي]، ولكن هناك أسلوب المجموعات التربوي.

 

 

وتحتوي هذه المناهج على عدد من المهارات التعليمية والسلوكية والحركية، منها:

– المهارات الاستقلالية [الحياة اليومية والعناية الذاتية].

– المهارات الحركية [الكبرى والدقيقة].

– المهارات اللغوية [اللغة الاستقبالية والتعبيرية].

– المهارات الأكاديمية [القراءة، الكتابة، الحساب].

– المهارات المهنية.

– المهارات الاجتماعية.

 

 

 

– متى يبدأ تعليم الطفل؟

الأطفال العاديين يبدأ تعليمهم المدرسي في سن السادسة تقريبا، ولكن أطفال متلازمة داون والمعاقين ذهنيا وحركيا يحتاجون إلى التعليم والتدريب في سن مبكرة جدا، قد تبدأ بعد الولادة مباشرة، لذلك ننصح بمراجعة المدارس في عمر مبكر.

 

 

 

– فصول خاصة أم مدارس خاصة؟

هناك اتفاق عام بين التربويين وإخصائيي علم نفس الأطفال على أهمية دمج المعاق ذهنيا مع الأطفال الأسوياء لما يكسبه ذلك من ترابط مع المجتمع من حولهم، في وجود فصول خاصة بهم، ولكن في وجود أعداد متزايدة مع ندرة المتخصصين وزيادة أنواع الإعاقات فهناك آخرون يفضلون المدارس المتخصصة.

 

 

 

 

 

popupsunsense