الرئيسية | ازياء | بيوت الأزياء…بين التجديد والحفاظ على الهوية

بيوت الأزياء…بين التجديد والحفاظ على الهوية

جواكت التويد …الفستان الاسود القصير..الحقائب ذات الاذرع الذهبية كلها تعبر عن شىء واحد ، دار شانيل الفرنسية ، اما فساتين الخمسينيات المنفوشة التي تركز على ابراز الخصر النحيل فهى بالتأكيد من نصيب شانيل ، بينما الملابس التي تحمل طابع الفنانين والبوهيمية تتبع ايف سان لوران.

 

اذن فعلى الرغم من مرور اعوام على انشاء تلك البيوت العريقة ، الا انها تحتفظ بطابع معين ، ذلك الطابع الذي يميزها عن غيرها ، بحيث نستطيع تمييز تلك الازياء على الفور بمجرد رؤيتها ودون معرفة مصممها!

 

وهذا الطابع المميز لكل بيت ازياء يحاول المصممون بعد ذلك- بعد وفاة المصمم الرئيسي- اتباع تلك الروح مع لمسات عصرية محدودة.

 

وبالنظر الى المصممين الحاليين ، نجد ان الطابع الخاص لكل منهما يظهر واضحا ، كمثال تصاميم ايلي صعب وزهير مراد ، فتتسم تصاميم ايلي صعب بالانوثة الناعمة والبساطة ، في حين تميل تصاميم زهير مراد الى الانوثة المثيرة مع كثير من الدانتيل الجذاب.

 

اما فيكتوريا بيكهام ، فهى تشتهر بتصميم الفساتين الضيقة التي تتخذ شكل الجسم وتصل طولها الى ما بعد الركبة مباشرة.

 

وبعض المصممين اختاروا طابع الغرابة في تصاميمهم بشكل عام ، بحيث اصبح من المألوف ان تكون تصاميمهم غير مألوفة مثل المصمم Martin Margiela ، والكسندر ماكوين.

 

بل وامتد الامر الى الاكسسوارات ايضا ، وابرز الامثلة على ذلك حقائب شانيل ولويس فيتون باشكالها المميزة.

وكذلك  العطور ، وربما ابرز بيوت الازياء التي تحافظ على خطوطها الاصلية بشكل عام هو بيت ازياء شانيل ، وهو ما دفع المصمم راف سيمونز – المدير الابداعي الجديد لبيت ازياء ديور- ان يحاول اعادة هذا الطابع الواضح في ازياء ديور بما يماثل نجاح شانيل ، اذا اردتي معرفة التفاصيل اضغطي هنا.

 

والطابع العام والمميز لدار الازياء هو امر يثير الجدل!

 

فعلى الرغم من انه يمثل دلالة على مدى نجاح واسلوب المصمم بحد ذاته ، فالامر لا يحتاج سوى لرؤية التصميم لتقول من هو صاحبه ، الا انه قد يخلق نوع من انواع الملل والرتابة!

 

فمع مرور الوقت واختلاف العصور ، قد تبدو تلك التصاميم بعيدة كل البعد عن حاضرنا ، كما انها تجعل التصاميم متشابهة في نقاط محددة ، اذا فالامر رغم مزاياه لديه عيوب تتمثل في الملل والرتابة و فقدان التنوع.

فمثلا قد تصنف ازياء شانيل بانها مخصصة للسيدات الاكبر سنا ، على الرغم ان شانيل صممتها للنساء كافة وليس الكبار فقط!

 

ولكن نظرة سريعة الى احدث مجموعة لدار شانيل هى مجموعة الريزورت” 2013ما قبل الخريف القادم ” والتى جاءت مستوحاة من الأزياء الملكية واجواء القلاع الاسكتلندية العتيقة ، فالمجموعة بأكملها مستوحاة من الملكة ماري – ملكة اسكتلندا وزوجة ملك فرنسا– و التى كانت ايقونة للموضة انذاك ويراها كارل لاغرفيلد – المدير الابداعي لشانيل- تتوازى مع كوكو شانيل التى استطاعت ان تكون ملكة الازياء الفرنسية فى عصرها ايضا !

 

بعض بيوت الازياء حاولت احداث هذا التغيير والاختلاف لترضي كافة الاذواق ، وتحاول البعض بهذا التغيير تحقيق المكاسب والانتشار ، فمثلا اختيار الكسندر وانغ في منصب المدير الابداعي الجديد لدار بالنسياغا هو امر كفيل بتوقع تغيير مرتقب في تصاميم الدار بكل عام.

 

فماذا يفعل مصممو الازياء؟

هل يتخلوا عن طابعهم المميز لتظهر لنا كل موسم مجموعة مختلفة كليا؟ ام يحتفظون بطابعهم المعروف مع اضافة لمسات عصرية كالمعتاد؟

 

 


تابعينا على الفيس بوك من هنا

 

 

popupsunsense