الرئيسية | ازياء | بالصور مراحل تطور الأزياء المصرية على مر العصور

بالصور مراحل تطور الأزياء المصرية على مر العصور

بقلم: وسام قابيل
في البدء كانت الغواية مفتاح عالم الموضة، وأول خامة في دنيا الأزياء كانت ورقة الشجر! لما الشيطان أغوى آدم وحوا وخلاهم ياكلوا من “الشجرة المُحرمة “، وأصبحا عاريين كانت أوراق الشجر هي أول شيء يستروا بيه أجسامهم. ومن هنا ظهرت فكرة الملبس واتحددت وظايفه الأولية، اللي هي ستر العورة والحماية من ظروف البيئة.
بعد ما نزل آدم وحوا من الجنة للأرض، واتطورت الخامة من ورق الشجر لجلود الحيوانات وخيوط حرير ديدان القز، وبعد ما كان دور الملابس الستر والحماية بقت للمظاهر والمباهاة. وللمرأة الحظ الأكبر في عالم الموضة، وارتبطت ملابسها بالبعد التاريخي والجغرافي لكل زمان، مش مجرد قطعة قماش بتلبسها وخلاص.
إحنا لو جمعنا كل أزياء المرأة من أيام حواء إلى الآن هنكَون متحف تاريخي يحكي أحداث عصور اتخزنت في نسيجها، ويمكن من هنا جت فكرة المثل “كُل اللي يعجبك والبس اللي يعجب الناس”، بمعنى إن الملابس هي نتيجة ظروف وأحداث ما أثرت في تفكير وذوق المجتمع واترجم ده في شكل ملابس.
الأزياء المصرية الست في القميص الفرعوني
بين الأسطورة والثابت الديني في قصة آدم وحوا، أشارت بعض الكتب إلى أن حنان الأم قد يكون دافعًا لنسج الملابس عشان تحمي أولادها من تقلبات الطقس، على عكس الأسطورة القديمة اللي بتقول إن “برتا” البطلة كانت امرأة غزلت بإيديها أول توب في العالم عشان تجذب ليها أنظار المعجبين، أما المصريين القدماء فجعلوا إلهة مخصوصة للملابس، وهي الإلهة “طوت”! ولعل أكتر شكل أنيق بيفتكره العالم عن الست المصرية هو شكل “الملكات الفرعونيات” بالزي الفرعوني البسيط والحُلي اللي بيجمله بتناسق تام، وفي نفس الوقت بيعكس قوة المرأة وحضورها الأكبر في أحداث التاريخ.
بدأ دور المرأة يقل ويختفي شوية بشوية ورا جدران البيوت وورا أكتر من قطعة من الملابس تداري فيهم هويتها، فمن 100 سنة تقريبًا كان زي الست المصرية أكثر تعقيدًا، كان 3 طبقات فوق بعض بيتسموا “التزييرة”، الطبقة الأولى اسمها “السبلة” وهي جلابية واسعة وكمامها طويلة بتلبسها فوق هدوم البيت عشان تغطيها تمامًا، والطبقة التانية قطعة قماش من التفتا تغطي بيها رأسها وأكتافها اسمها “الحبرة”، أما القطعة التالتة والأخيرة اللي أخدتها الست المصرية من الأتراك هي “اليشمك” وده كانت بتداري بيه وشها، واللي تطور فيما بعد على يد بنات بحري للبرقع فوق ملايات اللف اللي بتبرز جمال قوامهم.
ثورة 1919 وخلع البرقع
عادة المرأة بقوتها للشارع الثوري عشان تساهم في صناعة التاريخ، لما ثارت على عاداتها وتقاليدها ورفضت اعتبارها كائن ضل، وقامت هتفت ضد الاحتلال واستقبلت الرصاص بكل شجاعة، وظهرت الحركات النسائية اللي تزعمتها “هدى شعراوي” ونادت بخلع البرقع اللي اعتبرته مثالاً للقيد والقمع الاجتماعي للمرأة، وكانت هي أول من خلعه سنة 1920 وهي في استقبال سعد زغول عائدًا من المنفى، واتشجعت بعدها الستات وخلعوه. بعدها اطلعت المرأة المصرية على الموضة العالمية بس وظفتها حسب عاداتها وتقاليدها، فلبست الفستان الطويل على عكس اللي كان سائد في أوروبا وقتها من فساتين السهرة القصيرة والمكشوفة.
كفاح المرأة من أجل البنطلون
ويِفضل التاريخ يأثر في الموضة ويغيرها حسب مجريات أحداثه، لما قامت ثورة 1952 وتحولت مصر من ملكية لجمهورية بدأت المرأة تاخد خطوات تحرر حقيقية وحصلت على حقها في التعليم وخرجت للعمل، فبالتالي لجأت للملابس العملية وهنا ظهر “البنطلون” اللي كان وقتها موضة غريبة قوبلت بنقد مجتمعي شديد، بس في النهاية فرض نفسه على المجتمع لمدى عمليته، واتطور تصميمه وخامته وبقى لبس الجميلات على الشواطئ وفي النوادي.
والحقيقة إن المرأة الفرنسية هي صاحبة الكفاح الأول والأكبر من أجل السماح لها بلبس البنطلون، وخاضت معارك ضد مجتمعها اللي كان قاصر لبس البنطلون على الذكور فقط، ولبس المرأة له يعتبر جريمة، لدرجة إنه صدر كتاب في فرنسا اسمه “التاريخ السياسي للبنطلون الحريمي “Une histoire politique du pantaloon.
الستينات وبهاء المرأة المصرية 
اللي خلاني أكتب الموضوع ده هو بهاء ممثلات الستينات، والبهجة اللي بتحصلي لما أتفرج على أفلام الأبيض والأسود، بترتاح عيني لأناقة فاتن حمامة، هند رستم، شادية، فساتين بسيطة بوسط صغير ونازل على منفوش وجيبات سك قصيرة، بلوزات بحمالات نازلة على الأكتاف ولازم الشنطة الصغيرة اللي متعلقة في الإيد، وظهور الباروكات اللي بتتماشى مع كل فستان. وبرغم إن الأفلام مكانتش بالألوان، وكنا بنتخيل إن كل الفساتين أبيض وأسود إلا أن جمال الملابس كان فارض نفسه، وأعتقد إن الست المصرية كانت أجمل جميلات الكون في الوقت ده

السبعينات بداية تمرد المرأة
مع بداية السبعينات تمردت المرأة أكثر على عادات وتقاليد مجتمعها، وأصبحت أكثر انفتاحًا على خطوط الموضة العالمية والجريئة، فلبست “الشارلستون” أو زي ما كنا بنسميه “رجل الفيل” وعليه بلوزات قصيرة!
بداية ظهور الحجاب 
تلف الكرة من تاني وتتأثر المرأة بالتيار المحافظ وظهور الدعوات بلبس الحجاب، اللي كان وقتها مجرد طرحة بسيطة بلفة واحدة كل اللي لابسين حجاب لافينها -ممكن تبصوا على صور أمهاتكم في الفترة دي- وطولت الجيبات ولبست البلوزات أم كتافات، تعتبر الفترة دي هي فترة تدهور أناقة المرأة المصرية، لأن الحجاب كان لسه شيء جديد مش كتير لبسوه فمصممين الأزياء مدولوش اهتمام كبير، يمكن بدأ الاهتمام بلبس المحجبات مؤخرًا.
مع التقدم التكنولوجي اللي إحنا عايشينه معادتش الموضة حكر على حد ولا عادت البنات مرتبطة بموضة بلدها المحدودة في المحلات، بقت بمنتهى السهولة تقدر تشتري أي استايل هي عاوزاه من أي مكان في العالم، عن طريق النت والتسويق الإلكتروني وهي قاعدة بتتفرج على كتالوجات عالمية لملابس جميلات هوليوود وأميرات إنجلترا والسيدات العاملات في أمريكا. (اسكيني وعليه بلوزة قطن فوقيها جاكت قصير- جيبة قصيرة تحتها ليجان وفوقها بلوزة كات- فيست طويل على بنطلون جينز سلِمّ- فستان سهرة من الدانتل والساتان) معادش فيه حدود للموضة ولا سقف ثابت لعالمها، بس الثابت إن كلنا عندنا في دواليبنا قطعة أو أكثر من الليجان أو السكيني.
وتبقى أجمل عصور الست المصرية هي عصور الرقة والأنوثة اللي استأثرت بيها ستات الستينات. بس يا ترى هنلبس إيه بكرة؟
المصدر: مدونة نون

popupsunsense