الرئيسية | كلام ايف | الفتيات المراهقات والتشبه بالفنانات

الفتيات المراهقات والتشبه بالفنانات

كلنا نعلم أن للمشاهير تأثيراً كبيراً على المجتمع لأسباب عديدة أبرزها وضعهم الإجتماعي الرفيع، والقوة الإقتصادية التي يتمتعون بها، وسيطرتهم على الإعلام المرئي والمسموع والمواقع الإلكترونية، التي تلقي الضوء على أخبارهم الفنية والشخصية بشكل يومي

 

وغالبا تقع الفتيات المراهقات في فخ المشاهير، وبالتالى يسعون لتقليدهم بشتى الوسائل، إن في المظهر أو في التصرفات، أو في المبادئ والأفكار، بسبب التركيز الإعلامي الكبير على نمط حياة المشاهير، سيما في الدول الغربية

 

أما السبب الرئيسي الثاني الذي يدفع الأشخاص لتقليد المشاهير فهو انعدام الثقة في النفس فبعض الفتيات الااتى يتسمن بالخجل، يجدون في تقليد المشاهير طريق الخلاص للخروج من انعزالهم وخجلهم ولانخراط في المجتمع

 

وفضلا عن ذلك هناك العديد من الفتيات المراهقات يتشبهن بالمشاهير بسبب الضغوط التي تمارس عليهم فمثلا عندما تندرج الفتاة المراهقة ضمن مجموعة من الصديقات ويبدءن فى الاهتمام بأحد الفنانات المشهورات بملابسها وتمشيط شعرها وهكذا فتضطر الفتاة للتواصل معهن عبر مشاركتهن تلك الاهتمامات ومن ثم تتعود على تقليدهن  

 

وقد كشفت إحصائيات أجريت في الخليج العربي أن عمليات التجميل في تصاعد مستمر سنوياً بنسبة تتراوح ما بين 10% إلى 15%. وذلك بعد أن أصيب البعض بهوس تغيير الشكل، وصار التشبه بالمشاهير إحدى الموضات الدارجة

 

مثل هذه الظاهرة تمثل فقدان الشعور بفرادة الذات وقدراتها وقلة الثقة بالنفس بسبب تزعزع القوة الشخصية والإرادة والتصميم ومن الملاحظ أن ظاهرة التشبه بالمشاهير تطال الفتيات بنسب أعلى .. لذلك نقدم نلفت نظرك لبعض النقاط التى يجب عليكِ التفكر فيها قبل إتخاذ القرار بتقليد فنانة معينة

 

– الفنانة المشهورة هى “أكبر من الحياة”، بمعنى أنها لا ترتدى ملابس كما الناس العاديين في الفيديو كليب أو الإستعراض أو الحفلة، وإنما عليها أن تلفت النظر وتكون مختلفة ، فمثلا إذا حاولت احداهن التشبه بالفنانة العالمية “شير”Cher ، فسوف تبدو مثيرة للسخرية

 

– من المعروف أن مطلب الفتيات العصريات والسيدات الأنيقات هو التحلي بالقوام الممشوق والطلة الرائعة الخالية من العيوب لذلك، تعطى الفتيات قدرا كبيرا من وقتها ومجهودها  لتحقيق هذا المطلب وبالتالى تكون غير خطر الوقوع في فخ التقليد والإبتذال وإتباع الموضة العمياء، بما لا يتناسب مع الشكل والعمر والمستوى الإجتماعي والحياة الشخصية والثقافة ، إذ إن طريقة اللبس وتسريح الشعر هي من أبرز السمات التي تدل على الشخصية وتبين حقيقة الفتاة الواقعية ، وبالتالى لا يجوز “إستنساخ” مظهر فنانة مشهورة لمجرد أنها من المشاهير  وإنما يجب معرفة إنتقاء ما يليق بالجسم والشكل والتكاوين، آخذين بعين الإعتبار كافة التفاصيل للتمكن من الظهور بمظهر عصريّ رائج مناسب وأنيق

 

– تذكرى أن من تقع في فخ التقليد والإبتذال تظهر نافرة للعيان، بحيث تبدو فتاة “مركبة” أو نسخة طبق الأصل عن إنسان آخر، وبالتالى تكون معدومة الهوية الفردية والميزة الخاصة والطلة المبتكرة وتأتى النتيجة عكس ما تتوقع من قبل من حولها

 

– بالفعل إتباع الموضة يدل على مواكبة العصر وله نتائج إيجابية، إذ يساعد الفتاة من الظهور بطلة رائعة وأنيقة. لكن الأساس هو معرفة إختيار “الستايل” الخاص أو النهج الخاص لإتباعه، كي يكون فريداً عصرياً مميزاً وأنيقا لذلك لا نقول لك لا تعجبين بفستان معين ترتديه وتأخذى فكرته لترتدى ما يشابهه ، لكن الخطأ أن يتحول إعجابك بهذا الفستان غلى تكريس حياتك للتشبه بتلك الفنانة فتصير محور حياتك وتلبسين مثلها تماماً وتقلدين تسريحة شعرها وتتحدثى مثلها وتعيشين من خلالها وهكذا ، وقد يصل بك الحد إلى الخضوع لعمليات جراحية للتغيير الجذري لا لتصحيح عيب لديك ، بل بهدف تقليد الشكل طبق الأصل

 

– إسألى نفسك لماذا تلجأ الشركات المعلنة لإحضار فنانة مشهورة للإعلان عن منتجاتها؟ .. تلك الشركات تعلم جيدا مدى تأثير الفنانات المشهورات على عقل المشاهدين بشكل عام والفتيات بشكل خاص ، فهم يتوقعون أن الفتاة ستستخدم هذا المنتج حتى تقلد هذه الفنانة المشهورة التى تستخدمه وتكون مثلها ، وهذا هو السبب الرئيسى فى الإستعانة بالمشاهير فى الإعلانات .. ومعنى إندراجك وراء هذا أنهم إستطاعوا إنجاح منتجهم حتى لو لم يكن جديرا بذلك ..

 

– تأكدى أن معظم الفنانات يخضعن لعمليات تجميل وتحسين في الشكل وأغلبهم لا ينتقون حتى بأنفسهم ملابسهم خلال ظهورهن فى الإعلام أو الحفلات وغيره كما أن البعض يروجون لمصمم أزياء أو مزين شعر معين. فلا يمكن أن نتكلف عناء تقليدهم وندفع المال الوفير مقابل ذلك من دون فائدة إذ ما أرادت الفتاة أن تبدو أنيقة وملفتة للنظر، يمكنها ببساطة أن تتعلم كيفية الإنتقاء من الخيارات المتوافرة في الأسواق، وأن تختبر تقنيات التنسيق ما بين الصرعة والكلاسيكية، والموضة واللباقة حتى تستطيع التوفيق ما بين متطلبات الحياة والموضة السائدة

 

– تذكرى أن التفرد والتميز وإمتلاك حس إنتقاء سليم وقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ هي السلاح الأهم الذي يجب أن يتحصن به كل إنسان

 

– لا تتجاهلى رأى من حولك فقد تكون أحياناً التعليقات الإيجابية التي نسمعها من المحيطين والمقربين، تهتم فى المقام الأول بمصلحتنا الشخصية فلا يمكن أن ينعزل الشخص عن مجتمعه ويضرب بعرض الحائط بكل الإنتقادات، حتى البناءة منها

 

داء التشبه بالغير، وبالمشاهير خصوصاً هو ظاهرة نفسية لا بد من العمل على علاجها لأنها تؤثر على مختلف جوانب الحياة وتجعل المرء حبيساً في قوقعة الموضة الضيقة، فلا يعرف لها سبيلاً للخروج .. فلا تجعلى هوسك بالمشاهير يوصلك لتلك المرحلة

popupsunsense