الرئيسية | اكسسوارات | مجوهرات | الخاتم يجعل من يديك قطعة فنية

الخاتم يجعل من يديك قطعة فنية

بقلم ياسمين أحمد

 

بصرف النظر عن تكلفته وإمكانياته يعتبر الخاتم من القطع التى لا تستطيع المرأة الإستغناء عنه فى حياتها .. وإذا كنتِ من متابعى الموضة فستجدى أن مع مرور السنين فإن الخاتم يكبر فى الحجم وتكثر تفاصيله وموديلاته ويزداد فى الأهمية عام عن الآخر ، حيث تنتشر حاليا الخواتم الملونة بألوان زاهية سواء ذهب أوغيره فأصبحت بيوت المجوهرات تهتم بإضفاء المرح والحيوية على الخواتم من خلال الأحجار الملونة والذهب بألوانه الأصفر والوردى والابيض .. لنتطرق إلى عالم الخواتم منذ بدايته وحتى الآن

 

 يعتبر الخاتم من أقدم الحلي لدي الشعوب، إذ يرجع اكتشافه إلى عصر “الحجر المصقول” ثم تطورت صناعته مع اكتشاف المعادن ويعتقد أن الخواتم تعود في أصولها إلى الشرق، فقد ظهرت ل أول مرة في مصر وبلاد ما بين النهرين ثم انتقلت إلى الغرب

يقال أن أول خاتم في التاريخ كان عبارة عن قطعة من الحجر أو العظام أو الصدف المثقوب، وضعه أحدهم في إصبعه فأعجبه المشهد فقام بصقل القطعة وتهذيبها قدر الإمكان، أو أنه كان نوعا من التعويذة ضد الأرواح الشريرة. ولم تصبح الخواتم قطعا فنية إلا بعد اكتشاف الإنسان للمعادن ونجاحه في معالجتها ويري علماء الآثار أن شعوب منطقة الشرق الأوسط كانت أول من عرف فن معالجة المعادن في أواخر الألف الرابعة قبل الميلاد، وقد استطاعت هذه الشعوب تطويره بسرعة كبيرة فمع حلول عام 2500 قبل الميلاد كان حرفيو مصر وبلاد ما بين النهرين قد تعلموا مختلف أساليب معالجة المعادن، ولم تبق إلا استثناءات قليلة للعصر الحديث، كان بعضها نتيجة لغياب المعرفة في العصور المظلمة، فلم ينجح صاغة الذهب في أوربا مثلا في صنع حلي مماثلة للحلي القديمة المصنوعة في الشرق في منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد إلا في عام 1133م

ولا تقتصر أهمية الخاتم حتى في بداية عهده على كونه حلية للزينة فقط، بل كانت له فوائد متعددة أقدمها كونه ختما يستعمله صاحبه بدل التوقيع، وفي العصور الوسطى إنتشر نوع جديد من الخواتم التي تحمل اسم صاحبها على شكل أحجية مصورة، كما ظهرت عادة تبادل الخواتم في الخطبة والزواج مع عبارات منقوشة تدلل على شدة الوله بين المتحابين وفي إيطاليا كانوا يعمدون إلى تزين الخواتم بصورة يدين متشابكتين ثم إنتشر الخاتم الذي يدل على مهنة صاحبه، وفي تحليل كبر حجم خواتم هذه الفترة أن الأثرياء والنبلاء كانوا يضعون الخواتم فوق القفازات لأنهم كانوا يتمسكون بإظهارها كدليل على ثرائهم ومكانتهم الرفيعة في المجتمع، كما كان عدد الخواتم في اليد مقياسا لأهمية صاحبها، ومع بداية القرن السابع عشر ظهرت الخواتم المخصصة للاحتفالات والمراسم المعينة كخاتم التتويج ، وفي القرن العشرين كانت الفتاة الأوربية لا تجرؤ على التزين بالخواتم المحلاة بالفصوص، لأن ذلك يؤدي إلى الطعن في أخلاقها وكانت تكتفي بخاتم بسيط تزينه الزهور وما شبه ذلك،  وظل الارستقراطيون وحدهم يتزينون بالخواتم الفاخرة مع ظهور الصاغة المشهورين أمثال كارتييه وبوشيرون وتيفاني وغيرهم ، وبعد الثورة الصناعية، وانتشار الحياة العملية في العصر الحديث ظهرت الخواتم الاصطناعية من المعادن الرخيصة، كما ساعد تطور التكنولوجيا على انتشار الخواتم رخيصة الثمن فأصبحت بمتناول الجميع ، وفي العقدين الأخيرين من هذا القرن انتشرت على نحو ضيق بعض الخواتم النفعية كتلك المضاءة ببطارية أو التي تحتوي على كاميرا للتجسس
أما في الشرق الأوسط والبلاد العربية على نحو خاص فقد ظلت الخواتم رمزا للزينة ودليلا على الحب، كما أن وضعه في بنصر اليد اليمن يعتبر مؤشرا على أن الفتاة مخطوبة “خاتم الخطوبة” بانتظار نقله إلى بنصر اليد اليسري ليصبح خاتم الزواج

 

واللافت في السنوات الأخيرة تحول الخاتم من مكانه المعروف “في البنصر” إلى السبابة، ويرجع ذلك لقدرة هذا الإصبع على تحمل وزن التصاميم الضخمة أو لمجرد الرغبة في التميز بأسلوب خاص يجذب الأنظار، خاصة أن حجمه الكبير يغني عن إرتداء أي قطعة مجوهرات أخرى ومع ذلك فإن اختيار الإصبع الذي يستقر فيه الخاتم له دلالات معينة، حسب خبراء علم النفس، حيث يذهب البعض منهم إلى تحليل الشخصية من خلال مكانه ، فمن تضع الخاتم في الإبهام، مثلا، تتمتع بقوة الإرادة والعزيمة فضلا عن المثابرة، وبما أن الإبهام يبدو منفصلا عن بقية الأصابع، فإن التركيز على إبرازه يعني الميل إلى تبني الأفكار الريادية والعيش بحرية دون قيود أما التي تفضل وضعه في السبابة فهي امرأة متسلطة تهوى إصدار الأوامر، في حين قد يفسر البعض ذلك بكونها طموحة تحب الريادة والسيطرة كأصحاب القرار الذين ارتبطت بهم عادة وضع الخاتم في السبابة لاعتقادهم بأنه يعكس الوقار والقوة

 

أما التي تفضل وضعه في الوسطى، – الذى يتميز بالطول عن باقى الأصابع – فهي تشير إلى تعلقها بالماديات وحب الظهور ولفت الأنظار أما التى تضعه فى البنصر فله رمزية عاطفية خاصة، كونه يمثل المشاعر وأحوال القلب ، أما من تضع خاتمها في الخنصر فهذا يدل على مرونتها في التعامل مع الغير، كما يشير إلى شخصية تتفاعل بسهولة مع محيطها، خصوصا في مجال العمل، إلى جانب تميزها بالثقة بالنفس، بعكس التي تضع الخواتم في كافة أصابع يدها، فهي تهدف إلى التخفي خلف جدار يمنعها من التواصل مع الآخرين، وتكون الخواتم مصدر إلهاء يحول الأنظار عن شخصيتها المرتبكة وفقدانها للإحساس بالأمان والثقة بالنفس

 

إرتداء الخواتم حسب اليد

 

عندما ترتدين خاتما فيجب أن تراعى بعض النقاط الهامة حتى يكون متناسبا معكِ وهى:

 

– الخواتم الكبيرة تناسب ذوات اليدين الكبيرتين لأنها تشكل خدعة بصرية تجعل الأنامل تبدو أكثر نعومة ورشاقة مما هي عليه

 

 –  التصاميم الكبيرة ذات القواعد العريضة تلائم الأصابع الطويلة لأنها تخفف من الطول الزائد

 

– الخواتم العديدة لا  تتلاءم مع التي تتمتع بيدين عريضتين، لأنها تزيد من عرض اليدين، ويفضل في حالتها استعمال خاتم واحد في البنصر مع اعتماد الشكل الإجاصي لإضفاء النحافة على اليد

 

– أما المرأة ذات الأنامل القصيرة، فيفضل أن تستخدم الخواتم الكبيرة بتصميم متعدد الزوايا أو اختيار شكل مثلث أو اجاصي، مع مراعاة اتجاه زاوية التصميم نحو الأظافر لمنح الأنامل الطول

 

– الأحجار الكبيرة والملونة هي الأكثر رواجا لهذا الموسم، لكن من الضروري تنسيقها مع لون البشرة فمثلا تدرجات البني والأصفر تناسب البشرات الدافئة  وتدرجات الألوان الباردة من الزهري الفاتح إلى الفضي والأبيض تناسب ذوات البشرة الفاتحة

 

– يجب تجنب الخواتم التي تحمل نقوشا وشعارات معينة أثناء مزاولة العمل وتركها للأوقات الخاصة كذلك تجنبى وضع خاتم كبير يلفت الأنظار خلال إجراء مقابلة للحصول على وظيفة، حتى لا تتحول الجلسة إلى الحديث عن توجهات الموضة

 

– فى النهاية يجب أن تعلمى أن الخاتم عامل أساسى فى تسليط الضوء على أى عيوب فى اليدين لذلك إذا كنتِ تحبين إرتداء الخواتم فيجب عليكِ الإهتمام بجمال يديك وتقليم أظافرك والحفاظ عليها ناعمة ونظيفة

 

popupsunsense