الرئيسية | جمال | الحزام أم التدبيس؟

الحزام أم التدبيس؟

مواجهة ضخمة حارة عنيفة.. حول جراحة السمنة المفرطة، بين مدرستين، واحدة تفضل التدبيس، وأخرى لا تؤمن بغير الحزام.

هذا الخلاف الذي وصل إلي حد الاختلاف حول وعلى أدق التفاصيل.. بين د. خالد جودت ود. هاني نوارة

نقصد فقط أن تصل للطريقة المناسبة التى تقيك من السمنة المفرطة.. بالحزام أو بالتدبيس.. أو الانتظار حتى الوصول لحل آخر.. لا خلاف عليه.

 

 

 

حزام المعدة بالمنظار: وبدون جراحة مفتوحة أفضل وسائل مقاومة السمنة المفرطة.

د. هاني نوارةالحاصل علي جائزة أفضل بحث في هذا المجال يقول انه قد شهدت جراحات السمنة المفرطة تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، بدأت بعملية استئصال أجزاء من المعدة والأمعاء، وتوصيل المعدة بالجزء المتبقي من الأمعاء ثم وصلنا لمرحلة التدبيس، وأخيرا انتهى التطور الطبي والعلمي إلى الحزام الذي صمم علي شكل الساعة الرملية.

 

يوضع الحزام علي المعدة، وبذلك يمكن التحكم في كمية الطعام التي تدخل إليها

هكذا لا قطع ولا استئصال ولا تدبيس في استخدام الحزام، كما لا يحدث أي تفاعل مع المكونات الكيميائية للجسم.

 

لا توجد أيضا مخاطر الجراحات الأخرى فمثلا عملية تدبيس المعدة، لها سلبيات عديدة، حيث لا يمكن الرجوع عنها، أي لا يمكن إلغائها إضافة لعدم القدرة علي التحكم في حجم المعدة، كما أنها تلغي عملية امتصاص الطعام من الأمعاء.. ورغم أنها تؤدى إلي نقص الوزن بشكل أفضل، إلا أنها تحتاج لجراح مناظير متحكم.

 

 

مخاطر حزام المعدة لا تتعلق بالعملية ذاتها ولكن بالجراح الذي يجريها، فلا بد أن يكون الجراح علي درجة عالية من المهارة، لا يمكن أن يصل إليها إذا حصل علي برنامج تدريبي خاص.

كما يجب أن يكون قد حصل علي تصريح دولي بإجراء هذه الجراحة، حتى لا يحدث انزلاق للحزام، قد يؤدى لحدوث قرحة بالمعدة.

 

 

إذا قام الجراح الماهر بإجراء العملية بشكل علمي صحيح، فإن درجة الأمان تصل إلي 99% بدليل أنه تم تركيب أكثر من 25 ألف حزام في أوروبا وأمريكا في العام الماضي، ونجحت كلها بشكل فاعل.

لا يتم اللجوء لعملية الحزام إلا لمن يعاني من سمنة مفرطة، ويزيد وزنه أكثر من 50% عن وزنه الطبيعي، وتجعله هذه الزيادة معرضا للإصابة بالسكر والضغط وألام الظهر والمفاصل، إضافة إلي ضيق التنفس وحصوات المرارة والاضطرابات النفسية والاجتماعية.

يفقد الشخص 50% من وزنه الزائد بعد الحزام خلال 6 شهور ثم يفقد الـ 50% الأخرى خلال 10 أو 12 شهرا، وبهذا يصل لوزنه الطبيعي المثالي خلال سنة ونصف تقريبا.

 

 

دكتور خالد جودت، صاحب أصغر جرح فى العالم (5 سم) في تنفيذ جراحات السمنة.

جراحات تدبيس المعدة أفضل طريقة للتخلص من الوزن الزائد، وأكثرها فاعلية، رغم أن لها بعض العيوب مثل ضرورة تناول المريض للفيتامينات لأنها تمنع امتصاص الحديد، وفي حالات نادرة منها قد يصاب الشخص بإسهال شديد نتيجة تحويل المعدة إلى الأمعاء.

 

لكنها أفضل من الحزام: فعملية الحزام مريحة جدا للجراح فقط، ومزعجة جدا للمريض.

فبداية نزول الوزن يتطلب شهرين بعد إجرائها، حتى لا يحدث انزلاق للحزام، كما أن فقد الوزن يحدث ببطء شديد، وبذلك قد يحتاج المريض لأكثر من عام، حتى يشعر بالنتائج.

إلغاء الحزام صعب جدا إذا حدثت المضاعفات التي تنتج عن تسبب الحزام في عمل ثقب في جدار المعدة والدخول فيها، كما أن الجسم يرفض الحزام بعد سنة، كما أن المريض عليه أن يمنع نهائيا من تناول السكريات، وإلا عادة السمنة، كما أنها مؤلمة جدا، لأنها أشبه بالبالون تحت الجلد.

عيوب تدبيس المعدة ليست خطيرة ويمكن تجنبها بسهولة، فأهم العيوب هي القيء عند الإفراط في الأكل، كما أنها تتطلب عدم تناول السكريات.

 

 

يمكن إلغاء عملية التدبيس بسهولة، في حال حدوث مضاعفات أو عيوب، وهذا ما يجعلها أفضل من الحزام وليس صحيحا أنه لا يمكن الرجوع عنها.

عملية تصغير المعدة قد تبدو الحل الثالث الأفضل الذي يغنى عن الحزام وعن التدبيس، فهي الجراحة الوحيدة التي تسمح للمريض بتناول كل ما يشتهيه، لأنها تعتمد علي تصغير المعدة وتوصيلها بطريقة لا تسمح بامتصاص الدهون والنشويات.

لكنها تسبب الإسهال الذي قد يصل إلي 10 مرات يوميا.

 

 

popupsunsense