الرئيسية | كلام ايف | التوائم .. تشابه فى الشكل وإختلاف فى الشخصية

التوائم .. تشابه فى الشكل وإختلاف فى الشخصية

تفرح كثير من الحوامل عند معرفتها بأن توأم قادم فى الطريق .. ولكن هل هذه الفرحة تدوم؟ الشعور قد يكون ممتعا بالتميز .. ولكن هناك الكثير من الأشياء تجعلك قلقة .. لنتعرف أولا من هم التوأم وما هى مواصفاتهم ..

 

عندما ترى شخصان ولا تعرفى كيف تفرقى بينهما للوهلة الأولى .. إنهما التوأم .. شخصان مختلفان في الجوهر ومن حيث الشخصية والطباع والرغبات والأهواء، فلا يجوز لنا أن نختصرهما بشخص واحد. وهذا هو الخطأ الذي يرتكبه الجميع، وحتى الأهل، حينما يصنفون “الثنائي” كفرد واحد. فعلى مر العصور، ثبت أن كل شخص من التوائم له صفاته التي تميزه عن سواه، وقد يتمتع بما لا يتمتع به الآخر من مميزات ومؤهلات وقدرات، وله أحلام وكيان وطريقة عيش مختلفة. وما نفعله، من حيث ندري أو لا ندري، هو تحطيم للشخصية الفردية، وكبت للتميز وحرمان للتعبير ..

 

شخصية التوأم

على الرغم من التشابه الهائل في الشكل ما بين الأشقاء التوائم، فإن الفرد المعني يدرك بالطبع أن له نقاطاً مشتركة ومماثلة مع شقيقه، كما له نقاط إختلاف وتباين، ويرى الشخص التوائم نفسه كشخص كامل، لكن عندما ينظر إلى شقيقه الآخر، فكأنما هو أمام مرآة. وهذا ما يجعله يريد البقاء الى جانب الآخر، كونه يتفهمه ويشبهه ويستطيع التواصل معه بكل سلاسة وسهولة، وقد يكون داخل العلاقة الأخوية اختلاف واضح في الشخصية، بحيث يكون واحد هو القائد Leader والآخر هو التابع له Follower، لأن الأول يتمتع بعزيمة وقوة شخصية وهو المعطي Active داخل العلاقة، فيما شقيقه هو المتلقي Passive ويلحق بالتالي بأخيه لتحقيق ما يريده

 

التوأم الصغار

عندما يكون التوائم صغاراً في السن، تؤثر نظرة المجتمع عليهم كثيراً، بحيث لا يستطيعون الفصل ما بين الصورة التي كونها الناس عنهم وعن شخصيتهم، بمعنى ماذا يجب أن تكون، وما بين ماهية شخصيتهم الحقيقية، أي ما يريدون هم تحقيقه بذاتهم. وقد يتأثر الفرد بطباع شقيقه التوائم  ويحاول جذب الإنتباه لناحيته عبر التصرف مثله ولكن بطريقة مبالغ بها

 

الإشتراك فى القواسم

الأشقاء التوائم المتشابهون في الشكل، لهم أيضاً قواسم مشتركة من حيث الصداقات والإهتمامات والدراسة… فهم من يتمتعون بالطول والملامح نفسها، وقد يلبسون بطريقة مماثلة، ولهم أصدقاء مشتركون ويرتادون المدرسة عينها وهم في الصف عينه… لذلك تنشأ بينهم علاقة وطيدة، خاصة إن كان الأخوان من الجنس الواحد، بحيث يتعلق الواحد بالآخر ويثق به ويعتاد على وجوده الدائم في جواره، لكن عندما يكون التوأمان فتاة وصبى، فقد نرى غيرة من الصبي وهجوما وعدائية أحيانا لأن الفتاة تنضج قبله عادة وتظهر بوادر الإختلاف بينهما

 

عالم التوأم

للتوأمين عالماً خاصاً بهما. فقد يتواصلان بطرق لا يفهمها سواهما، وقد يصل بهما الأمر إلى التخاطر في الأفكار Telepathy. فللتوائم أحياناً لغة خاصة لا يتوصل الغير إلى حلها، والتوأم يفهم متطلبات الشخص الآخر بسرعة لا مثيل لها ومن دون تكبد عناء التفسير .. ويتعامل الشقيق التواءم مع إخوته غير التوائم بكل طبيعية وأخوة ومحبة، لكنه سرعان ما يشكل مع توأمه جبهة موحدة ضد الغير في حال حاول التدخل في علاقتهما

 

نظرة المجتمع

إن النظرة الخاطئة التي يكونها المجتمع عن التوائم، وتعامل الأهل غير الإعتيادي معهم قد يؤديان إلى إنعكاسات سلبية .. فمثلا عند إلباس التوائم ثياباً متطابقة دوماً وإعطاءهم أسماء متقاربة أو متناغمة، وإعتبارهم شخصاً واحداً، والمقارنة الدائمة بينهم ومحاولة فرض واقع أنهم متطابقون إلى أقصى الحدود… قد يؤدى إلى إحباط التوائم وإيقاعهم في دوامة لا هروب منها، فيملون أسئلة الناس، لذلك قد يحاولون إثبات أنهم أشخاص مختلفون، من خلال التغيير الجذري في الشكل والعمل والعلاقات والتصرفات، أو حتى من خلال الإبتعاد عن الآخر حتى لا يظل الناس يحدقون إلى التوائم معاً، لذلك، يجب التعامل الصحيح مع كل من التوائم على حدى، لتجنب حدوث أى آثار سلبية

 

أيضا يفضل أن ينخرط كل فرد في نشاط يحبه هو، من رياضة أو موسيقى أو كتابة أو غيره، بعيداً عن شقيقه، كما أنه من المفضل أن يفرق الأهل ما بين التوائم في المدرسة، فيضعان كل واحد في شعبة صف مختلفة، حتى يكون كل شخص إستقلاليته ورفاقه ويبدع في دراسته، ويجب من أن يتعامل الأهل بعاطفة وحنان مع الأولاد، بغض النظر عن عددهم، وليس فقط لتلبية حاجاتهم من نوم وأكل وإستحمام. بل يجب تكريس وقت فراغ للمرح واللعب والمشاركة

 

رأى إيف أرابيا: بالرغم من وجود إيجابيات للتوأم لكنها قد تشكل عبء على الأهل من حيث التربية والمصاريف والتعامل لعدم التمييز بينهم وغيرها من الأشياء السلبية .. وإلى جانب ذلك فإنه يسبب ضيقا للتوأم من بعضهم فى كثير من الأحيان لأنهم يشعرون وكأنهم شخص واحد بهيئتين .. لذلك يجب الحرص فى التعامل مع الأبناء التوأم حتى لا يحدث لهم أى مشاكل نفسية قد تصل إلى حد الشعور بالذنب عند الإنخراط في أي علاقة عاطفية، لأن الشقيقة الأخرى ليس لها علاقة مثلها وخاصة إذا تزوجت واحدة ولم تتزوج الأخرى

popupsunsense