الرئيسية | ازياء | الازياء الراقية قطاع فخم للغاية محصور في اوساط ضيقة للغاية

الازياء الراقية قطاع فخم للغاية محصور في اوساط ضيقة للغاية

 (AFP)

هن نحو مئة امرأة يشترين بانتظام ازياء راقية (هوت كوتور) يضاف اليهن سنويا مئة امرأة اخرى يلجن لفترة قصيرة هذا العالم الحصري الضيق من خلال شراء فستان سهرة او عرس يفصل على قياسهن

 

انه نمط حياة مخصص لاميرات او صاحبات المليارات او مجرد لحظة جنون تتملك محظية كبيرة مرة في حياتها احتفالا بحدث كبير جدا

 

فلا يمكن شراء اي قطعة من مصمم شاب في مجال الازياء الراقية باقل من 15 الف يورو. اما في دور الازياء الراقية الكبيرة فينبغي مضاعفة هذا السعر. ويتراوح سعر فستان عرس من الازياء الراقية بين 80 و120 الف يورو على ما يقول خبراء في هذا القطاع اذ ان دور الازياء تلزم الصمت المطبق حيال اسعارها

 

ويقول المصمم الشاب اليكسيس مابيي “يكفي ان يتضمن التصميم بعض التطريزات التي تنفذ في افضل مشغل لاضافة 45 الف يورو على السعر”

 

اذ ما يميز الازياء الراقية عن الازياء الجاهزة حتى الفاخرة منها، هي فرادة التصميم وعمل الخياطات اليدوي في المشاغل اللواتي يخصصن مئات الساعات احيانا لانجاز قطعة الازياء على مقاس الزبونة المحدد

 

في مقر دار جان بول غوتييه انجز تمثال عرض نصفي لكل زبونة ليشكل مرجعا لمقاساتها

 

ومع كل مجموعة جديدة تقدم في عروض ازياء نهاية يناير ومطلع يوليو، تحضر هؤلاء النساء من كل الاعمار. ويقول المستشار جان جاك بيكار “يجب عدم التفكير بعد الان بانهن نساء مسنات انيقات فقط”

 

وتسأل هؤلاء النساء كلود ميالو مديرة قسم الازياء الراقية في هذه الدار هل هناك ما يناسبهن من ملابس. وتقول ميالو لوكالة فرانس برس في قاعة الاسقبال حيث تستقبل عادة هؤلاء السيدات “عندما امر في المشاغل ارصد فورا القطعة التي قد تعجب هذه السيدة او تلك”

 

هذه المرأة الانيقة التي تولت هذه المهمة على مدى 15 عاما لدى دار ايف سان لوران تسافر كثيرا خلال الموسم بمعدل حوالى 12 رحلة. وكل عرض ازياء يؤدي الى سلسلة من المواعيد

 

وهي تحمل ثلث المجموعة الجديدة معها الى نيويورك كما انها تتوجه الى دول الخليج وسويسرا واسبانيا وحتى هونغ كونغ لعرض عدة تصاميم او لاجراء اول قياس لقطعة تم طلبها. وفي هذه الحال تصل مع قطعة من قماش الكتان هي الرسم الاولي للفستان مع خياطة او اثنتين

 

الكثير من الزبونات الوفيات لا يذهبن الى عروض الازياء ويفضلن ان ترسل اليهن الصور والوثائق

 

وتقول كلود ميالو التي توفر لهن خدمة مفصلة بحسب حاجاتهن “لا تريد هؤلاء النساء ان يظهرن ويفضلن التكتم”

 

يمكن لهؤلاء السيدات طلب فستان تضمنه عرض الازياء مع تغيير بعض التفاصيل مثل اضافة اكمام او تعديل طول التنورة. وفي حال طلبن تصميما سبق وبيع الى اخرى فان مديرة قسم الازياء الراقية “مجبرة” على ابلاغهن بذلك و “هذا امر بديهي” على ما تقول

 

ولا يمكن لكلود ميالو ان تقول لهمنفي اي بلد بيع التصميم الا ان هذا الامر يكفي لثني المرأة عن شرائه. وتقول “ثمة نساء يعتبرن ذلك امرا يحول دون الشراء فهن لا يردن المخاطرة بالتواجد في مكان واحد مع امرأة ترتدي الفستان ذاته”

 

وفي الاطار ذاته في حال ارتدت احدى النجمات التصميم على السجاد الاحمر “فانهن يعدلن عن شرائه” فالفستان شوهد على جسم امرأة اخرى

 

تلتزم دور الازياء الاصغر مثل دار اليكسيس مابيي “بعدم بيع التصميم ذاته مرتين في البلد ذاته”. في المقابل في حال حرصت السيدة على ان تكون قطعتها فريدة “فهذا الامر يكلف” على ما يوضح من دون اعطاء اي تفاصيل اخرى

popupsunsense