الرئيسية | كلام ايف | الإعلامية ميساء أبو غنام: سرطان الثدى جعلنى أحب الحياة من جديد

الإعلامية ميساء أبو غنام: سرطان الثدى جعلنى أحب الحياة من جديد

حوار: هدير عاطف

 

ميساء أبو غنام إعلامية أصيبت بسرطان الثدي وواجهته بشجاعة منقطعة النظير، وفى حوار خاص مع ايف ارابيا تشرح لنا ميساء قصتها مع المرض، وتوجه للسيدات المصابات مجموعة من النصائح الفعلية.

 

 

 

فى البداية نبغي تعريف قراءنا بك؟ ومنذ متى كانت الإصابة بسرطان الثدي؟ وكيف كان اكتشافك له؟

ميساء ابو غنام من فلسطين وبالتحديد من مدينة القدس، اعلامية في الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة اكتشفت المرض في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من خلال الفحص الذاتي باليد.

 

 

ما هي مشاعرك الأولى تجاه المرض؟

أصعب لحظة حين لمست الكتلة بيدي ولاحقا استوعبت المرض وتعاملت معه كواقع وناضلت للقضاء عليه وحملته رسالته إنسانية للآخرين.

 

 

كيف اثر الخبر على حياتك العملية والشخصية؟

اثر شخصيا على حياتي من خلال ردة الفعل التي اعتبرها ايجابية حيث حملت هم المرأة العربية بمشاعرها ورغباتها وحقوقها على الصعيد الأسري والاجتماعي وحملت رسالتها لتغيير واقعها اجتماعيا وقانونيا،أما على الصعيد العملي استمريت بعملي في الفترة التي كنت استطيع العمل خصوصا جلسات العلاج الكيماوي الصعبة التي أجلستني فترة شهرين ،كنت خلالها اعمل يومين فقط كل أسبوعين.

 

 

نعلم انك واجهتي المرض بشجاعة شديدة فهل يمكن شرح ذلك لقراءنا؟

نعم واجهته بحب الحياة والرغبة بالبقاء من خلال ابتسامتها الدائمة والابتعاد عن كل ما يضايقني ورؤية الوجه الأجمل بالحياة والتقرب من كل من يحبني ويرغب بإسعادي والابتعاد عن التوتر والقلق وكل من يحمل طاقة سلبية تجاهي.

 

 

هل مررت بكافة مراحل العلاج ( استئصال- كيماوي واشعاعى)؟ وكيف أثرت كل مرحلة فيكى؟

نعم مررت بعملية جراحية وجلسات العلاج الكيماوي وكان العلاج الكيماوي صعبا جدا بسبب الغثيان وقلة الأكل وهبوط الجسم والجفاف وقلة السوائل،إلا أنني حاولت تثقيف نفسي والتركيز على نوعية الطعام المناسبة لهذه المرحلة من خضراوات والخبز المحمص والألبان.

 

 

وكيف كانت مواجهتك للآثار الجانبية الناتجة عن كل مرحلة فى العلاج؟

حاولت بكل جهدي تقبلها خصوصا الهبوط الحاد بالجسم وسقوط الشعر وألام العضلات والمفاصل والدوخة واسوداد الأظافر والبقع الجلدية وتوقف الدورة الشهرية واعتبرتها مرحلة مؤقتة يجب التعامل معها وأنا الان بدأت باستعادة حيويتي وبدأ شعري بالظهور .

 

 

كيف اختلفت حياتك قبل الإصابة عن حياتك بعد الإصابة والشفاء؟

نعم اختلفت كثيرا فأنا الآن ولدت من جديد أحب الحياة أكثر واشعر بطاقة ايجابية بداخلي،استطعت معرفة من يحبني ومن يجاملني،أحسست بذاتي أكثر وتعرفت على جسدي واحتياجاته أكثر،بل على العكس أصبح لدي طاقة كبيرة للعمل ولتغيير واقع المرأة العربية،استمتع بالطبيعة وسماع الموسيقى وارغب بالبدء بعمل دكتوراه في مجال الإعلام السياسي،وبما أنني طالبة مسرح أحاول الآن إيجاد منتج لعمل فيلم دراما عن تجربتي مع السرطان .

 

 

هل شفيت تماما من المرض الآن؟

أنا في المراحل الأخيرة من العلاج انتظر قرار الأطباء بإجراء عملية جراحية أخرى للثدي بسبب كون السرطان الذي احمله خبيثا وخوفا من انتشاره يفضل الأطباء أجراء جراحة أخرى.

 

 

هل يمكن للسيدة أن تستمع بحياتها فى ظل الإصابة بسرطان الثدي والعلاج منه؟ وكيف؟

نعم بالإرادة وحب الحياة وحب ذاتها وحب المحيطين بها خصوصا إذا أدركت أهمية وجودها وقدرتها على الاستمرار.

 

 

نعلم انك قد كتبتي سلسلة يومياتك مع السرطان وقد نشرناها لكي فلماذا أقبلت على هذه الخطوة الشجاعة؟ فى الوقت التي تخفى فيه العديد من السيدات إصابتهم حتى عن اقرب الناس إليهم؟

كنت بحاجة للكتابة لأفجر ما بداخلي من شاعر وأحاسيس مكبوتة ولاطلع النساء على تجربتي ليستطيعوا لاحقا مقارنتها مع تجربتهم والاستفادة منها ولتكن بادرة آمل ووعي لضرورة الفحص الدوري المبكر لينقذوا حياتهم من المرض.

 

 

بمناسبة اقرب الناس كيف كان دورهم فى حياتك بعد معرفتهم بخبر إصابتك؟

أختي الكبيرة هناء وزوجها عمار وصديقي عدي وابني باسل الذين أشعروني بمدى حبهم لي وأهمية حياتي بالنسبة لهم وأنا أقول لهم أنهم أهم الناس في حياتي .

 

 

الإصابة بسرطان الثدي واستئصاله تشعر السيدة بأنها قد فقدت جزء كبير من أنوثتها فهل مررت بهذا الشعور؟ وكيف تعديته وواجهتيه؟

خفت من هذا الشعور ولكنني لاحقا شعرت كم أنا أنثى وأن الأنوثة تخرج من الداخل لذلك أحيانا أرى الأنوثة التي بداخلي تزداد أشعاعا يوما بعد يوم.

 

 

ماذا تحتاج منا السيدة المصابة بسرطان الثدي من رعاية حتى نشعرها أنها سيدة كاملة ولا شيء ينقصها؟

تحتاج للحب وللامان من شخص قريب حبيب او زوج ومن عائلتها.

 

 

وما هي أكثر الأشياء التي قد تضايق المرأة المصابة بالمرض؟وكيف كانت علاقتك بزوجك بعد إصابتك بالمرض؟ وهل تحتاجي إلى عودة العلاقة مرة أخرى بعد الشفاء؟

اكثر ما يضايق المرأة المصابة هي اشعارها بالشفقة والاستهتار بمشاعرها ورغباتها، اما عن زوجي فقد نفصلت عنه ولا ارغب بالعودة فقد أصبح من الماضي.

 

 

هل ترى أن العلاقة الزوجية تتأثر بإصابة السيدة بسرطان الثدي؟ وكيف تتأثر؟ وكيف نقضي على هذا التأثير ونجعلها طبيعية؟

يعتمد على مدى نضج الزوج وثقافته وحبه لزوجته وهذا لن يظهر إلا في فترة الأزمات.

 

 

فى النهاية بنشكرك بشدة ونبغي منك إعطاء السيدات التي أصيبوا بسرطان الثدي لتخطى اللازمة بسلام؟

اهتمي بنفسك واعتبرتها مركز الكون واعلمي أن الحياة أجمل مما تتوقعي فكل المحيطين بك يفكرون بنفسهم فلا داعي أن تهملي ذاتك بل اعشقيها حينها ستري المرض قد ولى وأنت تتألقين بجمال روحك وجسدك.

popupsunsense