الرئيسية | كلام ايف | الأنوثة .. فن لا تتقنه الكثيرات

الأنوثة .. فن لا تتقنه الكثيرات

هل أنتى أثنى؟ .. قد تكون إجابتك بنعم ولكن إذا سألتك لماذا أنتى أنثى؟ كيف ستكون إجابتك؟ .. فالأنوثة شيء نشعره .. ولا نراه غالبا .. ولذلك لا نستطيع وصفه .. فالأنثى هى أنثى بدون محاولات فى إثبات ذلك .. وإن كنت تشعرين أنك أنثى فيكفيك هذا الشعور لتطمئنى على نفسك وحياتك الحالية والمستقبلية .. لنحاول سويا التعرف بشكل أكبر على مفهوم الأنوثة ..

هناك كثير من الأشخاص يعتقدون ان الأنوثة فستان ضيق أو تنورة قصيرة أو أحمر شفاه صاخب اللون أوالبشرة البيضاء الصافية أو العيون الملونة الطاغية .. وآخرون يقولون أن الأنوثة رقة ونعومة ودلال في صوت المرأة وطريقة جلوسها ومشيتها وضحكتها.. وغيرهم يرونها سيل من العاطفة والحنان والمشاعر الرقيقة .. فهل الأنوثة هي واحدة من تلك الأشياء؟

 

هل تغير مفهوم الأنوثة؟

يقال أن مفهوم الأنوثة يتغير من عصر لآخر، ففى وقت مضى كان مفهوم الأنوثة يأتى فى المرأة المليئة الجسد إلى حد ما .. والتى تتحدث بنعومة ودلال مثل الممثلة المصرية المعتزلة شادية .. ثم تطور المفهوم مع مرور الزمن مع تطور التكنولوجيا .. فأصبحت الأنوثة هى نفخ الشفاه والخدود والصدر وعمليات التجميل المختلفة .. فمن تحمل تلك المؤهلات التى نراها على الشاشة الصغيرة فى الكليبات تصبح أنثى من الدرجة الأولى .. وهنا نستطيع أن نقول أن مفهوم الأنوثة بات اليوم مجرد مفهوم شكلاني بحت خال من الجوهر، بالاهتمام المفرط بالشكل المزيف المصطنع على حساب الجوهر من عقل وذكاء وإبداع ونجاح ونعومة كامنة من الداخل .. وخاصة أن مفهوم الأنوثة أصبح ليس عام وإنما يتحدد وفقا لدماغ الرجل وما يراه من حوله .. ولأن كل رجل له متطلبات خاصة فى شريكة حياته .. فأصبحت الأنوثة مختلفة المعايير من شخص لآخر

 

رأى الشاعر

الشاعر الغنائي احمد الشرقاوي ذكر فى أحد تصريحاته الإعلامية ان الانثى لا تكون انثى اذا لم تتدلع ولكنه اعتبر انها تفقد 80% من انوثتها عندما تخرج للعمل، واضاف: “بعض الاعمال لا تناسب الانثى كعمل الميكانيكي او الكهربائي، ولكن هناك اعمال تضيف لأنوثتها كالعمل في مجال العطور والازياء، وعموما فالانثى عندما تصل تفقد كثيرا من انوثتها، لأن الرجل في العمل لا يعاملها كأنثى بل كرجل مثله، فالحكمة الصينية تقول ‘لا تضرب المرأة ولو بزهرة’، ولكن رئيسها في العمل الآن يضربها بكلماته الجارحة والمهنية ويفسد عليها بالعمل ويبهدلها، وفي المقابل اصبحت هي تتحمل ذلك وربما اصبحت اكثر خشونة من الرجل”

 

الأزياء والأنوثة

بين الأزياء والأنوثة علاقة وطيدة فتتصف كثير من الأزياء أنها “تبرز أنوثة المرأة” وتلك المقولة تعنى انها الازياء التي تظهر جمال المرأة وجسدها الانثوي، فجسد المرأة يختلف عن جسد الرجل بانحناءاته وتقسيمه، فالمرأة لها صدر وخصر وارداف، والازياء التي يقال انها تظهر انوثة المرأة هي الازياء التي تبرز مواطن الاغراء فيها، ولا أحد يستطيع القول فى عصرنا هذا أن الأزياء التى تبرز جمال المرأة تلك المحتشمة  بالرغم من أننا قد نجد في امرأة تلبس العباءة والشيلة انوثة لا نجدها في اخرى ترتدي فستان ضيق، ثم ان الفستان الجميل لا يضفي انوثة على امرأة لا انوثة فيها، فقد ترتدي امرأة فستانا جميلا ولكن مشيتها فيه او طريقة جلوسها او حتى طريقة حديثها لا تدل على الأنوثة ابدا

 

رأى إيف أرابيا: الأنوثة الحقيقية داخلية، لا خارجية، فالجمال متوافر عند الرجال مثلما هو متوافر لدى النساء، كما لا تستطيع ربط الأنوثة بالصوت فحسب .. فيمكننا أن نجد إمرأة صوتها رقيق ولكنها تتصرف تصرفات جريئة بدرجة ملفتة للأنظار .. أيضا لا نستطيع الحكم على إمرأة بأنها أنثى إذا وجدناها تتمتع بقوام ممشوق وترتدى فستانا ضيقا وقصيرا جذابا .. فلا نعرف ماذا تخفى تلك المرأة عن الأنظار .. وبذلك نستطيع توقع أن الأنوثة يجب أن تجمع عدة عناصر فى المرأة وحتى نطلق على إمرأة أنها أنثى نحتاج لمعرفتها جيدا من جميع الجوانب .. وأخيرا نؤكد أن الأنوثة الحقيقية لا يعرفها سوى الرجل الحقيقى

 

نصيحة إيف أرابيا: إعتبرى أنوثتك فن تمارسيه لذاتك .. ولا تعتبريها مظهرا تفتخرى بتمثيله للآخرين

popupsunsense