الرئيسية | ازياء | الأزياء الكردية .. تنافس عالميا

الأزياء الكردية .. تنافس عالميا

لأن العالم أصبح قرية صغيرة .. وتداخلت الثقافات وإجتمعت الشعوب كان لابد أن تظهر آثار ذلك عالميا .. من خلال أسلوب التحدث وطريقة إرتداء الملابس ووضع المكياج وغيرها .. ويعد الزى الكردى من أبرز الملابس الشعبية التى إنتشرت نتيجة إختلاط الشعوب .. فلم تعد تقتصر على الجزءين الشرقي والجنوبي من كردستان، اي اقليم كردستان العراق، وكردستان ايران فقط وإنما إنتقلت الأزياء الكردية إلى كثير من البلاد العربية أيضا ببريقها والوانها الصارخة، التي تلفت الانتباه حتى من مسافات بعيدة، حيث أن الاقمشة المستخدمة فيها مصنوعة وفق مواصفات معينة تجعل الزي الكردي النسوي فريدا من نوعه بين جميع الازياء الشعبية الاخرى المعروفة لدى شعوب العالم

 

ويتألف الزى الكردى التقليدية من دشداشة طويلة تغطي في الغالب اخمص القدمين، وذات كمين طويلين يرتبطان بذيلين مخروطيين طويلين ايضا يسميان في اللغة الكردية بـ “فقيانة”، وغالبا تخيط هذه الدشداشة من قماش شفاف جدا ذي خيوط حريرية ناعمة الملمس ومطرزة بأنواع مختلفة من المنمنمات والحراشف المعدنية البراقة الشبيهة بحراشف السمك، وترتدي المرأة الكردية تحت هذه الدشداشة العريضة قميصا داخليا رقيقا وحريريا، لكنه ذو لون داكن وغير شفاف ليصبح بمثابة خلفية عاكسة للدشداشة الشفافة، وكان القميص السفلى يحاك في السابق بشكل واسع وعريض، لكنه اصبح الآن ضيقا ومفصلا يلتصق بالجسد لإظهار القوام وفقا لتطورات الموضة

 

ويتكون الجزء العلوى للزي الكردى من سترة قصيرة جدا بلا أكمام لا يزيد طولها على 25 سنتيمترا تخيط في الغالب من نوع خاص من الاقمشة المغطاة كاملة بالمنمنات والحراشف المعدنية البراقة لاضافة المزيد من اللمعان الى الزي باكمله

 

أما في موسم الشتاء تستبدل هذه السترة القصيرة بأخرى طويلة تصل الى اسفل الكعبين وذات كمين طويلين وتحاك من نفس الاقمشة، وعادة ما يتم تنسيق الألوان بدقة متناهية بين لون قماش الدشداشة الرقيقة والقميص الداخلي والسترة القصيرة والسروال الطويل الذي تمتد اكمامه الضيقة الى اسفل الكعبين، الذي يحاك في الغالب من الاقمشة الحريرية ذات البريق الساطع، حتى تبدو لمن ينظر الى المرأة التي ترتدي هذا الزي الشعبي بصورته الكاملة، وكأنه ينظر الى لوحة فنية لرسام متذوق جمع فيها كل الوان الطيف الجذابة وابدع في التنسيق والمزج بينها

 

أنواع الزى الكردى

الزي الكوردي له نوعان .. الأول رخيص الثمن يفصل من القماش الاعتيادي كباقي الملابس، والثاني يفصل من قماش خاص يأتي إلى الأسواق على شكل قطعة قماش طويلة ملفوفة يصل طولها إلى أثني عشر متراً ولا يتجاوز عرضها كف اليد، ويصل ثمن الزي الذي يفصل من قطعة القماش تلك إلى مليون ونصف المليون دينار عراقي، مع العلم بأن ذلك القماش ينسج باليد

 

وعادة ترتدى المرأة الكردية هذا الزي في المناسبات السعيدة، وتعمد سيدات او بنات الاسر الثرية الى ارتداء الأحزمة الذهبية التي يزيد عرضها عن عشرة سنتيمترات التي تصنع خصيصا لهذا الغرض وبمبالغ باهظة، حيث تربط حول الخاصرة امعانا في المزيد من الاثارة واظهار المفاتن

فى السنوات الأخيرة حرص العديد من المصممين المتخصصين في الازياء الكردية فى تطويره عبر ادخال تغييرات نوعية في تصميم هذا الزي الفلكلوري الشعبي الذي ظل لعصور طويلة عصيا على تيار الموضة الجارف، من خلال المزج بين التصاميم المتبعة في الاجزاء الاربعة من كردستان، واضافة لمسات اخرى عليها للخروج بنماذج وتصاميم جديدة تنسجم مع روح العصر وصيحات الموضة

 

popupsunsense