الرئيسية | كلام ايف | صحة و رشاقة | احذري التأخير بأمر الطبيب النفسي

احذري التأخير بأمر الطبيب النفسي

 

لا لتأخير الإنجاب.. رغم ذكره من الناحية الطبية المطمئنة لتأخير الحمل في بداية الزواج، لكن الأطباء النفسيون ينصحونك بالتراجع، لأن الآثار النفسية لذلك سلبية وليس في صالحك كما تعتقد أو تتصور.

العلاقة بين الزوجين، الإحساس بالحرية، فهم الآخر، تخيل المستقبل السعيد بدون مسئوليات الأمومة أو الأبوة، الخوف من الحمل والإنجاب، الاهتمام بالحياة المهنية..

 

 

 

 

 

كلها من الأسباب النفسية التي تجبرك على تأخير الحمل في السنوات الأولي من الزواج.

تقول د.إيمان الجابري- أستاذ علم النفس المساعد بمعهد الدراسات العليا للطفولة جامعة عين شمس- أن الزواج أساسه الإنجاب بجانب الحياة مع شريك العمر والشعور بالاستقرار والأمان.

أولا تأجيل الحمل والتأهب والاستعداد له نفسيا مرة أخري يحتاج إلى جهد نفسي كبير لدى الزوجين، لأنهم سيكونا قد صاروا في حياتهم بدون هذا الطرف الثالث بحرية وبالتالي تكيف كل واحد منهم مع الآخر، فهذا التفكير في الإنجاب بعد مرور سنوات سيراودهم القلق والخوف من تأثير ذلك على روتين حياتهم ومستقبلهم وحياتهم المهنية.

 

 

 

التي من الطبع سيكونا أعطا لها نفس اهتمام ووصلوا فيها إلى درجة الرضا، فالخوف والرهبة من المسئوليات الجديدة قد تجعل الزوجان يفكران التراجع عن الإنجاب تماما أو تأجيله مرة أخري وهكذا.

فتري د. أسماء الجابري أن من الأفضل الإنجاب مبكرا بعد الزواج، لأن الزوجان عامة في بداية الزواج يقومون بالتكيف على هذا الوضع الجديد ويحاولوا التوفيق بين حياتهم المهنية والبيت والزوج وبالتالي يكون الأبناء.

فالأفضل التكيف مرة واحدة مع كل مفردات الزواج.

 

 

 

بجانب أن الآخرين لن يتركوا الزوجان، فنظرتهم للزوجين اللذان لم ينجبا بعد حتى لو كان بإتقان منهم، سيكون العقبة دائما في تعاملهم مع الأخرى، بجانب سؤالهم المتكرر لهم على سبب تأخير الإنجاب، ومحاولة الزوجان لإقناع كل هؤلاء سيضعهم تحت ضغط عصبي متكرر.

خاصة والدي الزوج والزوجة الذين سيدخلون في مشاكل دائمة مع الأبناء، لأن نظرة الآباء من زواج الأبناء تتحدد بالإنجاب.. لأن ذلك هو دليل للاطمئنان والأمان واستقرار الزواج.

 

 

 

فهناك مشكلة في البداية إقناع الوالدين برأي الزوجان بتأخير الإنجاب، وحتى لو كان الوالدين متفهمين الوضع ومتحضرين بدرجة كبيرة ويعطوا لأبنائهم حرية اتخاذ القرار إلا أنهم سيكون قلقون من تأخير الإنجاب وبالتالي بوجود ذلك على الزوجين، ويشعر كل مريء منهما داخل نفسه بعدم الاستقرار والأمان وسيترك ذلك في أثرهم أن استقرار الزواج مرتبط ارتباطا وثيق بالإنجاب.

بجانب أيضا اقتناع الزوجان بقرار عدم الإنجاب في بداية الزواج فداخل كل واحدا منهم شعور بعدم اكتمال الذات أو تقديرهما لأنه لم ينجب طفل بعد.. بجانب ذلك سيراودهم القلق والخوف من القدرة على الإنجاب بعد مرور الفترة المتفقة بينهما.

 

 

 

هناك مشكلة أخري كبيرة كما تقول د. أسماء الجابري- وهو كبر العمر يصاحبها احتمالية الإصابة بالأمراض وضعف الحالة الصحية وبالتالي الإنجاب في مرحلة سيئة متأخرة، سيرهق الزوجة التي لن تكون قادرة جسديا على تحمل كل الأمور المتعلقة بالحمل والولادة والرضاعة والتربية.

وأيضا من الناحية النفسية سيكون الزوجان غير قادران على تحمل كل هذه الأمور المتعلقة بالإنجاب، وتظهر مساوئ ذلك أكثر في تربية الطفل بعد ذلك وتعليمه، فالوالدين يكونا غير قادرين على متابعته في الدراسة ولن يكون لديهم طاقة على مساعدته في المذاكرة وما شابه من الأمور.

فالاهتمام بهذا الطفل سيكون مرهق تماما نفسيا وصحيا للزوجان بعد الإنجاب المتأخر.

 

 

 

ذلك بالطبع لا يخلو من الخوف على مستقبل الطفل مع العمر ويبدأ قلق الوالدين في الخوف من عدم القدرة على الاستمرار في الحياة حتى يصلوا بهذا الطفل إلى بر الأمان فيكون هناك خوف دائما على مستقبل الطفل.. بجانب أنه مع إنجاب طفل في سن متأخرة بعد الزواج لن يكون هناك وقت آخر مرة أخري، فيعاني الطفل من التوحد وظهور مشاكل الطفل الوحيد مثل:

التدليل الزائد والخوف الشديد وبالتالي تربية طفل غير ناضج، عدواني، كل أوامره مجابة، غير قادر على اتخاذ قرارات في حياته الاعتماد الكامل على والديه.

وتنهي د. أسماء الجابري حديثها بأنه ليس هناك أي فائدة نفسية من تأخير الإنجاب كما يتوقع الزوجان بأن ذلك سيترك لهم فرصة أكبر للتقارب والتكيف مع مسئوليات الزواج والارتقاء في المستوي المهني بل بالعكس فالآثار السلبية أكثر بكثير ومخاطر ذلك النفسية عديدة وإن لم يكن هناك أي مخاطر صحية.

 

 

 

popupsunsense