بقلم: داليا مجدي عرفة
“إنتي حرة.. ده اختيارك وإنتي مسؤولة عنه، بس مترجعيش تندمي”.
الجملة دي بترعبنا، بتخلينا نفضّل الكهف الضيق عن الخروج للدنيا، بنخاف نندم على اختيارتنا. مفيش بنت في مصر مسمعتش الكلمة دي، وخصوصًا لما تكون بتاخد قرار مهم في حياتها، من أول ما تختار أدبي ولا علمي، هتدخلي طب ولا تجارة، هتتجوزي فلان ولا علان.
المهم إن اللي بيقولك الكلمة دي بيخليكي تخضعي لاختياره هو. أسهل طريقة تجبر اللي قدامك على إنه يخاف ويكش قوليله: إنت حر ده اختيارك بس مترجعش تندم يا جميل.
الندم هو شعور بالأسى والحسرة على قرار أخدته، من بعده يبدأ اللوم وتأنيب الضمير.. “ليه عملت كده في نفسي، يا ريتني سمعت كلامهم .
إذا كنت بين اختيارين ادرسي كل واحد منهم واعرفي مزايا وعيوب كل واحد، واستشيري حد ثقة وعنده خبرة وعلم، واسمعي قلبك واعملي اللي بتحبيه، وصلي واعزمي أمرك وتوكلي على الله. كده إنتي اجتهدتي وعملتي اللي في طاقتك. النتيجة عمرها ما كانت بإيد البشر. إنتي ناجحة سواء كانت النتيجة على هواكي أو لأ، عارفه ليه؟! لأن اجتهادك هو اللي بيفيدك وبيزيد خبرتك، وافتكري إن لولا مرارة الفشل ما كنا اشتقنا لحلاوة النجاح.
الشعور بالمسؤولية بيخوف في لحظات كتيرة، وبيولد بداخلنا قلق، بس مع الوقت هتشعري بالمتعة وبالسعادة. إنك تندم على حاجة معملتهاش أسوأ كتير من إنك تندم على حاجة عملتها ومنجحتش فيها.
الخوف والندم والقلق همّ أعدائك.. همّ القيود اللي بتربطك زي خيبتها.
انطلقي وحققي حلمك واعرفي إن لكل مجتهد نصيب، واحسني الظن بالله.
نصيحة:
إنتي حرة وده اختيارك وكوني فخورة بيه، ومتخافيش من التجربة وكوني أد المسؤولية واعملي اللي عليكي واستخيري ربك دايمًا.. مترميش المسؤولية على غيرك، محدش هيحقق حلمك.. وافتكري No risk, no fun.