الرئيسية | كلام ايف | إكتئاب ما بعد الولادة .. أسبابه وكيفية التغلب عليه

إكتئاب ما بعد الولادة .. أسبابه وكيفية التغلب عليه

بعدما تحدثنا عن أنواع إكتئاب الولادة لابد أن نشير إلى أسبابه حيث أن هناك أسباب متنوعة لاكتئاب الأمهات فيحدث للأمهات تغيرات بيولوجية وجسدية وعاطفية واجتماعية ينتج عنها الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة وفيما يلى نعرض تفصيلا لأبرز أسباب هذا الإكتئاب ..

 

– التغيرات البيولوجية

 

 وهى التغيرات التي تحدث بعد الولادة في مستوى الهرمونين الأنثويين الأستروجين والبروجيستيرون مما يؤثر بشكل كبير على صحة المرأة العقلية، فمن المعروف خلال فترة الحمل ، أن مستوى هرمون الإستروجين و البروجستيرون يرتفع إلى عشرة أضعاف لاستمرارية الحمل وبعد الولادة ينخفض مستوى البروجيسترون بشكل كبير إلى أن يصل إلى ما كان عليه قبل الحمل في حوالى 72 ساعة بعد الولادة ، فيلعب هذا الانخفاض دورا مما في إصابة النساء باكتئاب ما بعد الولادة، فضلا عن إرتفاع نسبة الأندروفين خلال فترة الحمل وهى مواد طبيعية يفرزها الجسم وتعمل على تحسين المزاج، ومن ثم ينخفض مستوى هذه المواد بعد الولادة مباشرة بصورة حادة، مما يزيد احتمالات الإصابة بالاكتئاب

 

– التغيرات الجسدية

 

تسبب الولادة إرهاق وألم للأم و في بعض الأوقات يمكنها أن تسبب مشاكل جسدية كالآلام التي تسببها الولادة القيصرية والتي تحتاج إلى فترة للتخلص من آلامها ، كما إن رعاية المولود تتطلب الإستيقاظ فى أوقات النوم وحمله دائما ومحاولة كفه عن البكاء ، كما تشعر بعض السيدات بعد الولادة بالإكتئاب نتيجة زيادة وزنهن وأنهن أصبحن أقل جاذبية لأن شكل جسدهن قد تغير وأنه لم يعد لديهن الوقت للاهتمام بأنفسهن مما يصيبهن بالإرهاق النفسي

 

– التغيرات العاطفية

 

بعض النساء يقعن في حب أطفالهن من أول نظرة والبعض الآخر يتعلمن حبه تدريجيا،مما يصيب الأم الشعور بالإحباط والقلق مما يساهم في حدوث الاكتئاب حيث لا تشعر بعض الأمهات بالأمومة فور الولادة وتحتاج وقت لتستوعب أنها أم

 

– التغيرات الاجتماعية

 

بعد الولادة يأخذ الطفل كل إهتمام الم وبالتالى تبتعد بشكل ملاحظ عمن حولها وتقصر بشكل كبير على علاقتها بزوجها فتشعر بالانعزال وانعدام الحياة الاجتماعية النشطة ،ومع هذا الحرمانيسيطر الشعور بالوحدة على الأم وبالتالي تكتئب

 

دماغ المرأة تكبر بعد الولادة

 

تواجه النساء بعد الإنجاب مختلف النكات المتعلقة بانخفاض درجة ذكائهن بعد الولادة، مع أن هذا الأمر لا يوجد له أي مبرر ولا يستند إلى أي أساس علمي، حيث توصلت النتائج الحديثة لمختصي الأعصاب الأميركيين في ميريلاند نشره الاتحاد النفسي الأميركي إلى أن الدماغ ينمو ويكبر لدى النساء خلال الحمل وبعد الإنجاب فتحدث عملية نمو وتكاثر في القشرة الرمادية الدماغية المسؤولة عن التفكير والذكاء لدى النساء بعد الإنجاب، مع أن هذا التكاثر لا يحدث عادة عند اغلب الناس إلا عندما يتعلم الفرد بشكل كثيف، أو يتعرض لإصابات في الدماغ أو أمراض دماغية

 

التقرير أشار أيضا إلى أن النساء اللواتي أنجبن أخيرا تحدث عندهن عملية النمو والتكاثر في عدة مجالات، منها مثلا في نطاق اليهبوتالامس، أو ما يعرف بالمهاد، الذي له علاقة بالدوافع، أو في الجزء الأمامي من اللحاء الذي يقود عملية التبريرات والحكم على الأشياء

 

المختص العصبي غريف كينسلي وزميلته اليزابيت مييري من ميريلاند يربطان هذا الأمر بالوضع الحياتي الجديد فاغلب الأمهات بعد الولادة لا ينمن طوال الليل لانشغالهن بمتطلبات الرضيع، ويتعين عليهن التعامل بشكل صحيح مع ردود الفعل المختلفة التي تصدر عن الأطفال، وفي الوقت نفسه القيام بالواجبات التي كن يقمن بها قبل الولادة

 

 

تأثيرات سلبية على الطفل

 

كذلك أظهرت الدراسات بان إصابة الأمهات باكتئاب ما بعد الولادة له تأثير سلبي على الطفل، يمكنه أن يستمر حتى مراحل الطفولة المتأخرة وذلك لقلة تفاعل الأم المكتئبة مع وليدها،الأمر الذي يؤثر على سلوك الطفل لاحقا فتتأثر قدرتهم على التعامل والمشاركة مع الأطفال الآخرين وتكون لديهم مشاكل سلوكيه ومشاكل في التعليم،لذلك فإنه من المهم الكشف عن ومعالجة اكتئاب ما بعد الولادة مبكرا

 

التغلب على إكتئاب ما بعد الولادة

 

يعتمد علاج اكتئاب ما بعد الولادة على شدة أعراض الاكتئابـ، فالاكتئاب البسيط والذي يستمر من عدة أيام إلى أسبوعين، لا يؤثر على الأم بصورة شديدة، ولا على اهتمامها بالطفل، وعادة يختفي تلقائيا ولذا فانه لا يستدعى العلاج الطبي أو الدوائي ، بل كل ما تحتاجه الأم خلال تلك الفترة هو الاهتمام والدعم من قبل الزوج والأبناء والأهل، ومراعاة حالتها النفسية ومشاركتها الاهتمام بوليدها وتخفيف المسؤوليات الأخرى عنها أما في حالة امتداد فترة الاكتئاب لوقت طويل، فقد يستدعى الأمر التدخل الطبي العلاجي والدعم النفسي ، وبشكل عام هناك بعض الأمور التى تساعدك فى تجاوز تلك المرحلة بسهولة .. 

 

 

– إسترخى وتأملى طفلك وإستوعبى إحساسك بالأمومة وتنفسى بعمق لمدة خمس دقائق واخراج النفس ببطء من الفم، فملء الرئتين يعطي احساسا بالراحة والانتعاش

 

– خصصى 30 دقيقة من الوقت يوميا للقيام بنشاط مختلف مثل القراءة، أو الاستماع للموسيقى أو الجلوس مع احدى الصديقات أو الزوج وإعلمى أن ذلك لن يقلل من إهتمامك بصغيرك

 

– تحدثى عن المشاعر التي تشعرين بها مع صديقة تثقين بها أو مع زوجك فكتم المشاعر يضر بحالتك النفسية

 

– تناولى الطعام الصحي مثل الفواكه الطازجة مع التقليل من الكافيين لانه يعطي احساسا مؤقتا بالانتعاش لكنه يؤدي الى الشعور بالاحباط مرة اخرى خلال ساعة واحدة

 

 ـ عندما ينام طفلك خذي حماما دافئا ثم تناولي كوبا من الاعشاب واسترخي، فهذا من شأنه تخفيف الاحساس بالاجهاد والقلق

 

–  وجهي بعض اهتمامك لزوجك بدلا من تركيزها طوال اليوم على الطفل فقط حتى لا تشعرى بتقصيرك تجاهه وتزداد الحواجز بينكما

 

– تذكري ان وضعك الآن هو وضع مؤقت وخلال سنوات قليلة سيعتمد طفلك على نفسه بشكل اكبر وستعودين الى عملك ونشاطاتك السابقة تدريجيا

 

– قومى بتنظيم وقتك بين المهام المنزلية ورعاية الطفل

 

 

popupsunsense