الرئيسية | جمال | إعادة تصنيع الوجه

إعادة تصنيع الوجه

عمليات التجميل ليست للرفاهية، بل هى ضرورة ليمارس الإنسان حياته الطبيعية، فهناك ضرورات تتطلب التدخل فى خلق الإنسان، ليس لتجميله فقط، بل لتعديله ليقوم بالوظيفة المطلوبة منه. العيوب الخلقية بالوجه تحتاج إلى جراح ذي خبرة، لتجميل الوجه بشكل طبيعي ولإعادة توازنه. كل المعلومات التى نحتاج معرفتها هنا، يقدمها لنا د. مدحت حسيني- إستشاري ورئيس قسم جراحات الفك والتجميل وجراحات الجمجمة بمستشفى الرياض المركزي.

 

 

 

 

 

 

العيوب الخلقية بالوجه

يولد بها الإنسان، وهي ناشئة فى الجسم ولسبب فيه لا من خارجه. ومنها الشفة الأرنبية، الشق فى الشفة العليا، تضخم الجمجمة، وقد يولد الطفل أحيانًا بدون فك.. وغيرها من تشوهات الوجه.

 

 

الحل

عبر العمليات الجراحية لتجميل الوجه، وتطال كل جزء به، ويمكن البدء فى إجرائها من أول يوم للطفل وحتى يبلغ عشرين عامًا.لأن خلال هذه الفترة يتعرض الطفل للنمو فى الأنسجة والعضلات، وبالتالى تتضح أهمية ان يتواصل معه جراح التجميل، لخلق التوازن المطلوب فى شكل الوجه.

 

 

تجاهل

مثل هذه التشوهات الخلقية تضر بالشخص ذاته، ليس من الناحية الجمالية والنفسية فقط، بل قد تحدث خللا وظيفيا يؤثر بالسلب على البلع أوالكلام. لذلك بجانب جراح التجميل الذي يتعامل معه الشخص، لابد من أخصائي للتغذية واخر للتخاطب، ليدرب الطفل على ممارسة حياته الطبيعية مع وجود هذه التشوهات حتى يتم علاجها تمامًا.

 

 

المشكلة

البعض لايزال لديهم عدم وعي بأهمية تجميل العيوب الخلقية، خاصة فى الأرياف، الذين يعتقدون الأمر بإنه عطية من الله، وهناك حرمانية في تغييره. لكن بالطبع مع وجود وسائل الإعلام التى تنبه إلى أضرار هذه العيوب الخلقية على الكثير من الوظائف، قلت هذه الأعداد بشكل واضح.

 

 

لكن

رغم تضخم هذه الأضرار، إلى انه كلما كبر سن المريض، كلما أصبحت العملية التجميلية أسهل. لأن الأنسجة والجلد تكون أقوى وبالتالى يلسهل على الجراح اللعب فيها، عكس الطفل الذي يكون جلده رقيق والأنسجة صغيرة لم تنمو بعد.

 

 

الاكتشاف المبكر

يُمكن من إجراء الجراحة التجميلية والطفل مازال داخل الرحم، عبر جهاز الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد، القادر على تحديد المفاصل الجمجمية والتعرف عن وجود أى تشوهات خلقية بالرأس، الوجه أو الشفة. وهو ما يتم في الدول المتقدمة، ليولد الطفل طبيعيا بدون أى عيوب خلقية أو ندبات.

 

 

مسبباتها

ليس هناك سبب واضح غير العوامل الوراثية، والأدوية التى تؤخذ أثناء الحمل والتعرض للملوثات. والمشكلة التي تخلق هذه العيوب، عدم إلتحام الوجه أثناء التكوين سواء العظم أو الجلد. بعضها تكون ظاهرة في الوجه بوجود إنشقاق للرأس مثلا، والأخر قد لا يظهر على الجلد، ويكون الوجه عريض، او الأنف عريضة للغاية فتظهر فتحتي الأنف على إنهما أنفان، وقد تتباعد العينين، فالمشكلة تكون فى العظام من الداخل. وقد يرجع سبب المشكلة، لخلل فى النمو، فتنمو أجزاء معينة بالوجه، وأخرى تظل كما هى.

 

 

الإحصاءات

فى مصر غير دقيقة، لكن بوجه عام نسبة الإصابة بعيوب خلقية بالوجه عالية في الدول العربية، بسبب إنتشار زواج الأقارب، العامل الرئيسي لحدوثها.

 

 

يقوم

بإجراء هذه العمليات جراح متخصص فى جراحات الوجه والجمجمة والأنف والرقبة. ولا يحتاج معه إلى تخصصات أخرى فى التجميل، سوى فريق عمل مساعد مكون من طبيب التخدير، أخصائي التغذية والتخاطب والممرضين.

 

 

الخطأ

الذى يحدث فى هذه الحالات، ان المريض يذهب إلى طبيب تجميل للأنف مثلا، لإصلاح العيب الموجود بها، أى يهتم بعلاج القشرة الخارجية فقط،، ولا يعي أن الأهم هو تجميل الأنف كجزء من الوجه بأكمله، حتى يحدث للوجه.

 

 

مدة العملية

قد تستمر إلى 14 ساعة أو أكثر. ويصلح فيها الجراح عيوب الوجه، وقد يحتاج إلى إستئصال جزء من عظام الساقين ونقلها بواسطة الأوعية الدموية. أو العضلات والجلد، وتشكيلها لإستكمال الجزء المفقود من الوجه. والجزء المستئصل لن يضر بالساق أو وظيفتها، لأن الجراح يكون على علم بالجزء الذي يمكن الاستغناء عنه دون أضرار.

 

 

نسب النجاح

فى مصر تجاوزت 92%، وهى قريبة من النسب العالمية. فمادام الجراج متخصص وذي خبرة، فالعملية لن يعترضها أى مشاكل، كما ان تجميل العيوب الخلقية ليس بها أى إحتمال لوفاة للمريض حتى ولو كان طفلا.

 

 

الفشل

وارد، إما لخطأ من الجراح، أو لخلل غير متوقع فى نمو الأنسجة. فى الحالة الاولى قد يحدث أثناء إنتهائه من خياطة الوجه، أن يغلق بدون قصد الوريد، وإذا لم يتم إعادة الجراحة فى خلال ساعة بعد العملية الأولى، تموت الأنسجة. هذا النوع من الخطأ يتضح سريعًا. لكن هناك أخطاء لا تظهر إلا بعد 6 أشهر أو سنة كاملة من العملية، ويكون السبب فيها نمو الأنسجة، وليس خطًأ طبيًا.

 

 

أهم شيء

إنه يجب إخبار المريض بحالته الحالية، والشكل الذي سيكون عليه، ونسب عودته للشكل الطبيعي. واذا كانت هناك أى عقبات من الوصول للنتيجة المرغوب فيها، فيجب ان يشرك المريض فى كل شيء، حتى لا يتفاجأ بنتائج غير متوقعة.

 

 

التكلفة

مكلفة بالطبع، لإنها ليست عملية واحدة لتجميل جزء معين بالوجه، بل عدة عمليات مجتمعة لخلق توازن فى الوجه بأكمله. فى الخارج، تشارك الحكومات في تكلفتها، إضافة للمساعدات المادية من المتبرعين.

 

 

popupsunsense