الرئيسية | ازياء | أقمشة ذكية بالسعودية

أقمشة ذكية بالسعودية

 

بدأ تجار الأقمشة النسائية في جدة مؤخرا في انتهاج نهج جديد يتضمن استيراد أقمشة سموها بـ«الذكية» كونها لديها القدرة على مقاومة الأمراض.

الأقمشة الذكية، التي لديها القدرة على التنفس، مصنوعة من ألياف نباتية طبيعية وغير محولة، سيتم استيرادها سنويا من اليابان والهند وإندونيسيا لتدخل السوق السعودية بشكل عام ومدينة جدة على وجه الخصوص.

 

 

سالم ألعماري المدير التنفيذي لمؤسسة «ألعماري للأقمشة» وأحد المستوردين لتلك الأقمشة، أكد لجماعة الخط الأخضر الكويتية أن تلك الأقمشة تتميز بخاصية استجابتها للأجواء المحيطة سواء كانت تغير في درجات الحرارة أو شدة الضوء أو غيرها.

 

وقال «خلال فصل الصيف تعطي هذه الأقمشة نوعا من البرودة للجسم، في حين تمنح الدفء في حال انخفاض درجات الحرارة خلال موسم الشتاء، لافتا النظر إلى أن الأقمشة الذكية ملائمة للمرضى الذين يعانون من الحساسية والإكزيما.

 

 

وأشار إلى أن الأقمشة الذكية تعد حلا لمواجهة الأمراض المتحمل ظهورها في جدة بعد السيول والأمطار التي تجتاح البلاد في الشتاء، إلى جانب أنها تعتبر حماية من الأجواء المناخية في السعودية بشكل عام، خصوصا أن المناخ متقلب إلى حد ما، مشيرا إلى وجود عملاء يأتون من كافة مناطق المملكة لشرائها.

 

وأضاف أن «التجديد في عالم الموضة خلال السنوات الأخيرة الماضية لم يعد فقط منصبا في تصميم الموديلات والألوان، وإنما أخذ خبراء صناعة الأقمشة في الخارج بالاهتمام بنوعية الخامة بحيث تلاءم حاجات الأفراد طبقا لأسلوب حياتهم والأخذ بعين الاعتبار حال المناخ، وطبيعة البشرة، مما أدى إلى ظهور الأقمشة الذكية المصنعة من الألياف الطبيعية المتحولة (المعالجة).

 

 

ولفت سالم ألعماري الانظار إلى أنه خلال الفترة الماضية زادت مبيعات الأقمشة في السعودية، خاصة الذكية منها، حيث إنها سجلت ارتفاعا ملحوظا في الأسواق السعودية بنسبة بلغت ما يقارب 60%، بينما تقدر نسبة توافر تلك الأقمشة بنسبة 20% فقط من إجمالي توفر الأقمشة في السوق، مبينا أن أسعارها تعتبر في متناول الجميع.

 

 

وأرجع سبب عدم تواجد تلك الأقمشة حتى الآن بكثرة في الأسواق السعودية إلى عدم معرفة الكثير من السعوديين بثقافة الأقمشة الصديقة للبيئة، مؤكدا أنه ينبغي على المستوردين توعية العملاء عن طريق شرح فوائد هذه الأقمشة وأهميتها في الوقاية من الأمراض الجلدية.

 

 

وفيما يتعلق بسبب احتياج أهالي جدة لهذه الأقمشة، أفاد المدير التنفيذي لمؤسسة ألعماري للأقمشة بأن ذلك عائد لعدة عوامل من بينها الأجواء التي يشهدها المجتمع السعودي والخليجي من رطوبة وحرارة عالية، إذ أن تلك الأنسجة تستطيع أن تستجيب بكفاءة عالية لأي تغييرات مهما بلغت دقتها سواء في درجة الحرارة أو في شدة الضوء أو غير ذلك من التغيرات التي يمكن أن تحدث في الوسط المحيط بها، مما يؤدي هذا التغير مهما كان نوعه أو دقته إلى حدوث تغيير مباشر بهذه الألياف وبصورة ملحوظة.

 

 

وحول سبب تسميتها بالأقمشة الذكية، قال: «إنها ألياف طبيعية نباتية (معالجة) قادرة على التحكم الذاتي دون مؤثر خارجي، بمعنى أنها تتنفس ولديها الاستجابة السريعة بالقدرة على الشعور بالمناخ، وانطلاقا من هذا المفهوم تصبح الأقمشة الذكية قادرة على أن توفر لنا أسباب الراحة والرعاية وإكسابنا الشعور بالبهجة والسرور أثناء أدائنا المعتاد لأنشطة الحياة اليومية».

 

popupsunsense