الرئيسية | كلام ايف | صحة و رشاقة | أسباب القيء والغثيان

أسباب القيء والغثيان

الشعور بالغثيان والرغبة في القيء من أصعب اللحظات التي تمر علينا فليس مهم ميعاد.. ولا أسباب بديهية لحدوثها، فبدون سابق إنذار تلفظ المعدة ما بداخلها وتلقي بك جسدا هامدا بعدا تستنفذ كل مجهودك في تلك العملية.. لكن أحيانا العلم بأسبابهما يجنبك بعض الشيء المرور بتلك الحالة الصعبة خاصة أن أسبابها يمكن حصرها بين ثلاثية نفسية وهضمية وعصبية.

 

 

 

يعتبر القيء والغثيان هو علاقتان لوجود خلل في الجهاز الهضمي فالغثيان هو مجرد الشعور بالرغبة في القيء لكنه لا يتوقف عند حيز الشعور بذلك أما القيء فهو خروج مكونات المعدة من الفم بقوة كما يقول د. سمير فؤاد إخصائي الأمراض الباطنة وأمراض الجهاز الهضمي إن هذان العرضان يمكن حدوثهما متفرقين ولكنها مرتبطان ببعضهما ارتباطا وثيقا ويكون سببهم واحد وهو وجود مشكلة بالمعدة، فالمعدة يدعمها الجهاز العصبي وهذا الجهاز يتكون من جزئيين الجهاز عصبي السمبتاوي والجهاز الباراسمبتاوي ويسمي أحيانا بالعصب الحائر ولقد عرف بهذا الاسم لأنه يغذي عدة أعضاء حيوية في الجسم منها القلب والمعدة والرئتين.

 

 

مركز هذا العصب يقع في جذع المخ في قاع الجمجمة وهذا المركز مركب من عدة مراكز صغيرة لكل منها وظيفة مختصة ومن هذه المراكز المتخصصة مركز القيء والغثيان والذي يؤثر فيه عدة عوامل بعضها في الجهاز الهضمي والبعض الآخر ليس له علاقة بالجهاز الهضمي ومنتشر في شتي أنحاء الجسم مثل الجهاز العصبي نفسه أو جهاز التوازن في الأذنين لذلك يمكن تقسيم أسباب الغثيان والقيء إلى عدة أسباب ناتجة عن الجهاز الهضمي نفسه فقد يحدث الغثيان والقيء نتيجة لتهيج الغشاء المبطن للمعدة أو التهابه ويحدث ذلك نتيجة للتعرض لبعض الميكروبات المعدية أو نتيجة لتناول مادة مهيجة للغشاء المخاطي مثل بعض أنواع الأدوية أو العقاقير أو الكحول أو التدخين بكثرة.

 

 

أسباب متعددة

ويكون القيء ناتج عن تسمم غذائي وقد يكون السبب في مرض المعدة نفسها مثل إصابة الشخص بمرض قرحة المعدة أو سرطان المعدة أما عن الأمراض الأخرى في الجهاز الهضمي في غير المعدة التي تؤدى إلى القيء والغثيان فهي قليلة نسبيا فنادرا ما يكون التهاب المرارة الحاد أو المزمن سببا في ذلك ولكن يحدث بكثرة إذا كن هناك انخفاض الحرارة مصاحب لهذا الالتهاب الحاد أو أي مغص في الأمعاء أو الحالبين قد يصاحبه القيء والغثيان.

 

 

 

 

 

 

أما عن أسباب القيء التي تأتي من خارج الجهاز الهضمي فتكمن في حدوث تغيرات في كيميائية الدم نفسه وأهم أسباب هذه التغيرات الفشل الكلوي الحاد أو استعمال بعض المواد التي تغير كيميائية الدم مما يؤثر تأثيرا مباشرا على مركز القيء في مراكز العصب الحائر وقد يكون السبب هو الحمل وحتى الآن لا يعرف بالضبط لماذا ترجع الحمل الفتيات خاصة في الشهور الأولي من الحمل وإن كان لا يخلو الأمر من العوامل النفسية فالعديد من النساء لم يعلمن حتى الشهر الرابع أو الخامس فلا يصيبها الغثيان والقيء فإذا علمت بذلك حدث لها القيء وتكرر حدوثه وقد يكون السبب الألم فإن الإحساس بالألم في أي مكان في الجسم لأي سبب ما يصاحبه إحساس بالقيء والغثيان وذلك نتيجة للتأثير على مركز القيء في المخ.

 

 

خلل بالجهاز العصبي

وقد يكون السبب في القيء والغثيان ناتج عن خلل بالجهاز العصبي وذلك لوجود مركز القيء في قاع المخ الذي يكون عرضة للتأثر فيختلف الأمراض العصبية مثل زيادة ضغط الجمجمة نتيجة لأورام في المخ مما يجعلها تضغط على الأعصاب وترفع الضغط داخل الجمجمة وتهيج مركز القيء هذا بالإضافة إلى العديد من أمراض الجهاز العصبي التي قد يصاحبها الغثيان والقيء مثل مرض الصداع النصفي كذلك يعتبر اختلال التوازن في الأذن الداخلية وأمراض مراكز التوازن في المخ من أهم الأسباب التي تقف خلف القيء وقد يضطرب التوازن نتيجة لمرض في الرغبة وفقرات العنق مما يضغط على شريان الدم الذي يغذي المخ فنجد دوار مصحوب أحيانا بالغثيان.

 

 

العامل النفسي

وهناك عامل ثالث بجانب العوامل العصبية والتهاب المعدة يكون سببا في القيء وهو العامل النفسي وهناك عدة أسباب نفسية قد تؤثر على الأشخاص وتصيبهم بالقيء والغثيان ويحدث ذلك نتيجة للإصابة بحالة نفسية تؤثر على المشيمة المخية وبالتالي تؤثر على مركز القيء في قاع المخ فكثير من الأشخاص يصعب القيء والغثيان هذا الوقوع في مأزق أو عند ظهور نتيجة الامتحان وقد يتخذ شكل القيء شكل منتظم ولكن تأثيره ضعيف على الصحة كما يعتبر القيء لعامة مميزة لبعض الأمراض الهيستيرية ومثل هذه الحالات يجب أن تؤخذ في الاعتبار ويضيف الدكتور محمد توفيق أن القيء دائما في ثلاث مراحل المرحلة الأولي الغثيان وتعتبر إنذار لحدوث القيء في كثير من الأمراض ؟؟؟؟ مرحلة الاستعداد للقيء حيث يرتفع الضغط الداخلي للبطن ويأخذ المريض شهيقا عميقا ثم المرحلة الثالثة وهي الاستعداد لقذف محتويات المعدة إلى الخارج.

 

 

أضرار القيء المتكرر

أما عن أضرار القيء المتكرر كما يقول د. نهي كالآتي حدوث نزيف دموي نتيجة لحدوث التهاب في أسفل المريء تصاحبه اضطرابات في كمية المياه والأملاح والحوامض في الجسم وفي الدم ودخول بعض مكونات المعدة في الرئة وحدوث التهاب رئوي شديد وتكرار القيء بصورة أكثر فقد يتعرض المريض للإصابة بالجفاف.

 

 

علاج القيء والغثيان

لا يكون العلاج ناجح إلا إذا عرف السبب الأصلي وثم علاجه وإن كانت هناك عقاقير أو أدوية تمنع القيء مباشرتا وتعطله ورغم أن هذه العقاقير قد تكون مريحة ومطلوبة إلا أن استعمالها لا يجب أن يتم إلا بعد التأكد من السبب وعمل الفحوصات الممكنة للتأكد من عدم وجود أي مرض عضوي حتى يتم العلاج.

وهناك بعض الطرق التي يمكنك معرفة سبب القيء فحص خصائص مكونات المعدة التي تم قذفها فإذا كانت رائحة حمضية يمكن استنتاج وجود كمية كبيرة من إفراز الحمض المعدي وإذا ما مالت الرائحة إلى رائحة البراز يكون السبب انسداد معوي أو وجود اتصال مباشر عن طريق فتحة بين القولون والمعدة وإذا كانت رائحته عفنة فهذا يدل على تكاثر البكتيريا في مكونات المعدة.

وإذا احتوى القيء على الإفراز المراري الأصفر ذات الطعم المر فهذا يدل على أن القيء كان متكرر وعند حدوث قيء لمواد طعام غير مهضومة يجب أن تفكر في وجود انسداد معوي.

 

popupsunsense