الرئيسية | اختيار ايف | هل تعانين من “فوبيا الخوف من الزواج”؟! إليكِ الحل

هل تعانين من “فوبيا الخوف من الزواج”؟! إليكِ الحل

هل تعانين من "فوبيا الخوف من الزواج"؟!

ترين كل صديقاتك يتزوجن وأنت لا تريدين الزواج على الإطلاق؟ لا ترغبين في الشعور أنك مرتبطة بشخص واحد لباقي عمرك، وفكرة الزواج نفسها ترعبك، ربما تعانين من فوبيا الخوف من الزواج؟
في فيلم “Runaway Bride”  جاءت سمعة البطلة أنها “العروس الهاربة” لأنها تهرب من على “المذبح” في كل مرة تقرر فيها الزواج، حتى عندما قابلت رجل أحلامها، كان يحاول أن يبقيها ولكن ما إن بدأت المراسم، شعرت بالهلع وهربت من نافذة الحمام.. لن أحرق عليكن الفيلم ولكنه فيلم جيد حقًا!
إذن.. كيف تستطيعين التفريق ما بين إذا كنت مصابة برهاب الزواج، أم أنك فقط ليس لديك رغبة للزواج الآن أو أبدًا، هناك الكثير من الفروق بين الأمرين، رهاب الزواج هو إضطراب نفسي، كأي نوع آخر من الفوبيا، كالرهاب من الأماكن العالية أو المظلمة أو غيرها.
اما الرغبة في عدم الزواج المبنية على التفكير المنطقي أو التفكير العاطفي، فهذه في حريتك الكاملة في تقرير حياتك ومصيرك.
وفي هذا المقال سنوضح الفرق بين الأمرين!

رهاب الزواج يصيب الذكور والإناث ولو أنه أكثر شيوعاً بين الذكور لأسباب اجتماعية، كما أن رهاب الزواج يعبر عن نفسه من خلال مجموعة من الأعراض النفسية والجسدية
وهو حالة قلق وخوف من الزواج تكون مستمرة وغير طبيعية تصيب الذكور والإناث على حد سواء وقد تتحكم الظروف الاجتماعية بنسبة النوع الأكثر عرضة لرهاب الزواج.
وغالباً ما يتعلق الخوف من الزواج بمخاوف جنسية واجتماعية ومادية ، علمياً يطلق على رهاب الزواج (Gamophobia) وهي كلمة مشتقة من اللغة اليونانية، فكلمة (Gamo) تعني زواج مدموجةً مع كلمة فوبيا والتي تعني الخوف.وعلى الضفة المقابلة من هذا الرهاب يوجد ما يدعى رهاب الوحدة أو رهاب العزوبية (Anuptaphobia)، حيث يعاني الأشخاص في هذه الحالة من القلق تجاه بقائهم دون ارتباط طويل الأمد ” ولكن سنناقش هذا الموضوع في مقال آخر”

هل تعانين من "فوبيا الخوف من الزواج"؟!

تنقسم أعراض فوبيا الزواج إلى قسمين:

 الأول :الأعراض النفسية لرهاب الزواج

تظهر الأعراض النفسية لرهاب الزواج عند التَّفكير بالزواج تفكيراً عميقاً، أو عندما يتعامل المصاب برهاب الزواج مع عرض جدي للزواج أو حتى محاولة إقناع. وتختلف قوة المثيرات ونوعيتها وطريقة انعكاسها على سلوك المرهوب من شخص لآخر، ويمكن أن نذكر أبرز هذه الأعراض:

  • يسعى المرهوب من الزواج لتجنب الموضوع بشتى الوسائل، يمكن أن يغير الموضوع ببساطة، ويمكن أن يفتعل مشكلة أو يغادر جلسةً مع الأصحاب لتجنب الخوض في موضوع الزَّواج.
  • قد يصل الخوف والقلق عند الخائف من الزواج إلى مراحل يصعب السيطرة عليها، لكنَّه غالباً ما يدرك أن خوفه غير عقلاني إلَّا أنَّه مع ذلك يجد صعوبة في السيطرة عليه.
  • الغضب ردَّة فعل طبيعية عندما يتعرض الخائف من الزواج لمثيرٍ ما، وأحياناً قد يكون هذا الغضب مبالغاً به.
  • قد يشعر المصاب بالخوف من الزَّواج بالقلق والتوتر عند التعامل مع مشاهد تلفزيونية أو سينمائية تتعلق بالزَّواج، مثل مشاهد الزفاف أو الخطوبة أو المشاجرات الزوجية، وهناك مجال واسع لهذا التأثر يبدأ بتوتر معقول ولا يتوقف عند الدخول بنوبة هلع.
  • لا بد من التأكيد أن هذه الأعراض قد لا تظهر مجتمعة، وقد تظهر بشكل معقول بحيث تسمح للخائف من الزواج أن يتعامل معها، وربما يتمكن من كبت مشاعر القلق وعدم البوح بها بشكل علني، لكنه يبقى مدركاً لها بينه وبين نفسه.

ثانيًا: الأعراض الجسدية للخوف من الزواج

تظهر الأعراض الجسدية التي سنذكرها على الشخص المرهوب من الزواج عند التعرض لمثير مباشر أو غير مباشر، وقد يظهر جميعها أو بعضها، وقد لا يتعرض إلى أي منها مدى حياته.كما ذكرنا ذلك يرتبط بمدى تأثير خوفه من الزَّواج على شخصيته وصحته النفسية والعقلية، وهذه الأعراض تكاد تكون مطابقة لأعراض معظم أنواع الفوبيا بدرجاتها المتقدمة.

  • غثيان.
  • ارتجاف.
  • نوبات من البكاء وفرط التهوية (فرط التنفس).
  • ازدياد بمعدل ضربات القلب.
  • تعرق شديد.
  • دوخة قد تصل إلى الإغماء.
  • ضيق تنفس.

أسباب الخوف من الزواج

كما هو الحال مع معظم أنواع الرهاب تعتبر التجارب الفردية السبب الرئيسي لرهاب الزواج، وقد تكون من تعاني من رهاب الزواج واعية لهذه التجربة ومتذكرة لها ويعلم أنها تقف وراء هذا الخوف من الزواج.
لكن في نفس الوقت قد تكون هذه التجربة غير معلومة بالنسبة لصاحبها إمَّا لأنه لا يتوقع أن تكون ذات أثر أو أنه تعرض لتجربة سلبية في سن مبكرة لا يستطيع أن يعيها ويتذكرها.وغالباً ما يعاني المصابون برهاب الزواج من ضغط اجتماعي كبير يساهم بشكل مباشر في تطوير الرهاب عندهم، لذلك يجب على المحيطين التخلي عن دور الساخر المستهزئ بقيمة هذه المشاعر.

أبرز التجارب التي قد تسبب الخوف من الزواج.

1- المشاكل بين الوالدين قد تؤدي إلى رهاب الزّواج عند الأطفال
تؤثر المشاكل بين الأزواج على أطفالهم بشكل سلبي، خاصَّة عندما تأخذ شكلاً عنيفاً أو عندما يتم تحويل الأطفال إلى جزء من الصراع.فالطفل الذي عايش مشاكل الزَّواج وتأثر بها سيحمل معه انطباعه عن هذه التجربة إلى المستقبل، ولن تكون لديه رغبة كبيرة في تكرار هذه “الفاجعة” أو على الأقل ما يعتقد أنَّها فاجعة.

2- معظم الاضطرابات الجنسية قد تؤدي إلى الخوف من الزواج
تشكل الهواجس الجنسية ثقلاً نوعياً في ميزان الرغبة بالزواج بين المتلهف/ة للزواج لدوافع جنسية بحتة وبين العازف/ة عن الزواج لذات الدوافع.

  • المثلية الجنسية:
    سبب وجيه يدفع البعض لرفض الزَّواج رفضاً قاطعاً، وغالباً لا يمتلكون القدرة على التصريح عن السبب الذي يمنعهم من الزَّواج، مما يفاقم قلقهم وخوفهم ويجعلهم يدخلون بنوبات رهاب عند التعامل مع فكرة الزواج التي تمثل لهم إرغاماً جنسياً غير مرغوب وفضيحة في نفس الوقت.
  • امتلاك ميول ورغبات جنسية تجاه ممارسات غير طبيعية (أو الشخص نفسه يعتقد أنَّها غير مألوفة وغير طبيعية)، مثل المازوخية المتمثلة بالتلذذ بالخضوع أو السادية المتمثلة بالتلذذ بالتعذيب والعنف، أو الاستمتاع بممارسة العادة السرية أكثر من الممارسة الجنسية الكاملة…إلخ.
  • الخوف من عدم الكفاءة الجنسية، وهي الأغلب بين الرجال الذين يخشون من عدم قدرتهم على إرضاء الشريك جنسياً، فيصابون بخوفٍ من الزَّواج، وتحت هذا البند تندرج متلازمة القضيب الصغير (Small Penis Syndrome).
  • الإدمان على الجنس؛ حيث يعرف الخائف من الزَّواج (ذكوراً وإناثاً) أنَّ الزَّواج يحرمه من التنوع الجنسي فيما يعاني من إدمانٍ جنسي يفوق ميله إلى الاستقرار.
  • الخوف من الخيانة الذي قد ينتج عن تجارب سابقة أو عن نمط تربوي معين.هل تعانين من "فوبيا الخوف من الزواج"؟!

    الخوف من فقدان الحرية سبب وجيه للخوف من الزواج
    الخائفات من الزواج إذا لم يكن خائفات نتيجة تجارب عائلية سيئة ولا نتيجة هواجس جنسية ولا أي من الأسباب الأخرى فلا بد أن الخوف من فقدان الحرية مبرر لخوفهن من الزَّواج.بالطبع يعاني الرجال من ذات الخوف، لكن في مجتمعنا يحد الزواج من حريَّة الأنثى أكثر مما يفعل مع الذكر، ولا بد من النظر إلى مفهوم الحرية نا من زوايا مختلفة.فالحرية التي تخشى الفتاة أن تخسرها قد تتعلق بالالتزام بتربية الأولاد أو التخلي عن الدراسة أو ارتباطها بزوجها في كل أمورها وعدم قدرتها على اتخاذ أي قرار بنفسها.
    والحرية التي يخشى الرجل أن يفقدها قد تتعلق أيضاً بالالتزام تجاه الأولاد وعدم القدرة على اتخاذ قرارات جريئة في العمل، كما يخشى الرجال والنساء على حد سواء من التقييد بدافع الغيرة

    العلاج من رهاب الزواج
    من المهم للغاية أن تحصلي على الدعم من عائلتك إذا شعرت ِ أن لديك خوفًا مرضيًا من الزواج، العلاج يحتاج لمتابعة متخصصة، قد تكونين تعانين من اضطراب ما بعد الصدمة بسبب أحداث عنف شهدتها ولهذا تحتاجين متابعة طبية متخصصة سواء أردتي الزواج أم لا.
    لكن ما نحتاج للإشارة إليه دائماً هو ضرورة تنازل الأشخاص المحيطين المرهوب عن دور المعالج ما لم يكونوا من المختصين في علاج هذه الحالات، فالتجارب التي قد يجرونها على الحالة قد تؤدي إلى نتائج كارثية.ختاماً… لا بد أن يقتنع المصاب برهاب الزواج بضرورة التخلص من مخاوفه كمرحلة أولى من العلاج وهذا لا يعني بالضرورة أنه يجب أن يتزوج!
    وعليك أن تفرقي ما بين رغبتك في عدم الزواج بشكل منطقي مبني على العقل، كأن تكوني متبنية فلسفة معينة، مثل الفلسفة اللإنجابية، أو تكوني لم تجدي الشخص المناسب بعد وترفضين الإستقرار مع أى رجل سوى “الرجل المناسب” اذا كان هذا هو تفكيرك فتمسكي به، وحاربي من أجل ما تؤمنين به، فالزواج لا يحدد قيمتك كأنثي، ولكن اذا كنت تشعرين أنك تعانين من صدمة أو من رهاب الزواج فتوجهي لطلب المساعدة، لنفسك وليس لأي شخص أخر.
    وهناك فرق بين من يتخذ القرار بناءً على تفكير منطقي خاضع للنقاش، وبين من لا يملك قدرة إراديَّة حتَّى على مواجهة فكرة الزواج.

 

popupsunsense