الرئيسية | اكسسوارات | ماذا تقول مصممة الاكسسوارات والحقائب Nathalie Trad للمرأة العربية؟!

ماذا تقول مصممة الاكسسوارات والحقائب Nathalie Trad للمرأة العربية؟!

تعرفي أكثر على مصممة الاكسسوارات والحقائب Nathalie Trad

1.    حدثينا عن بدايتك في عالم التصميم؟

لقد طوّرت ميلاً قوياً تجاه التصاميم غير المتناظرة، والتي تشكّل اليوم أساس أسلوبي، خلال دراستي تصميم الأزياء في معهد ESMOD الدولي في باريس. كان ذلك الوقت، العام 2007 تحديداً، هو الفترة التي اكتشفت فيها توجهاتي في مجال التصميم: البحث في التشكيلات الكلاسيكية- الأشكال الموجودة في بيئتنا الطبيعية- وتحويلها جذرياً، وتفكيك وإعادة تعريف حدود جماليات الأزياء.

وفي العام 2008، انتقلت إلى نيويورك لمتابعة هذه الرؤية. وهناك، درست التصميم والإدارة في معهد بارسونز “Parsons The New School for Design”، وعملت تحت إشراف وإرشاد مصمم رائد في عالم الأكسسوارات في بروينزا سكولر

لقد ساعدت الفترة التي أمضيتها في اثنتين من أهم عواصم الأزياء- باريس ونيويورك- بالإضافة إلى الخبرة التي اكتسبتها من خلال دراستي وشغفي لإعادة النظر في الأسس التقليدية لتصميم الأكسسوارات، في فرض بصمتي الخاصة في عالم التصميم، ووضع حجر الأساس لتشكيلتي الافتتاحية في العام 2013.

2.    ما هو مصدر الوحي لتصميمات حقائبك وأكسسواراتك؟

أحب العمل تحت شعار: “استنشق بعيونك، اسمع بأنفك، شاهد بأذنيك، وتذوّق بيديك”. من خلال هذا، استطيع مشاهدة البيئة المحيطة عبر عدسة جديدة. لا أميل إلى التعمق كثيراً في البحث عن إلهامي، لأني أؤمن بأنه في كل مكان، في بيئتنا الطبيعية وفي تاريخنا، إنه الأشكال الموجودة حولنا، إنه المرأة العصرية في يومنا هذا.

أما فيما يتعلق بهذه التشكيلة بالتحديد، فقد كان مصدر الإلهام فيها- بالإضافة إلى العديد من الأشياء- هو كتاب. لقد حدث ذلك خلال العالم 2008، عندما كنت في نيويورك. وقع حينها بين يدي كتاب ألبيرتوس سيبا للرسوم التوضيحية “Cabinet of Natural Curiosities”. فالكتاب، باعتباره واحداً من أعظم إنجازات التاريخ الطبيعي في القرن 18، يتضمن صوراً توضيحية للحشرات. لقد فتحت رؤية النطاق الواسع للألوان على هذه الحشرات قريحتي للإبداع. أتذكر بشكل واضح كيف كنت أقف مذهولة أمام الأشكال والأنماط المعقّدة الموجودة في الكتاب. وانتهى بها الأمر لأن تصبح موضوعاً رئيسياً لتشكيلتي.

كما وتوجهت كذلك إلى العديد من التوجهات الفنية بحثاً عن الإلهام. وفي هذه المرة، وجدت الوحي في اثنين من الحركات الفنية المختلفة.

أول هذه الحركات كان “التكعيبية”، وهي حركة فنية ظهرت في أوائل القرن العشرين، يتم فيها تحليل وتفصيل وإعادة تركيب الأشكال بشكل تجريدي- بدلاً من تصوّر الأشكال من وجهة نظر واحدة فقط، يقوم الفنان بتصويرها من وجهات نظر مختلفة ليقّدم الشكل بمحتوى أفضل.

أما ثاني التوجهات التي لجأت إليها، فقد كان “الدادائية”، وهي أيضاً حركة فنية ظهرت أوائل القرن العشرين بناء على رفض المعايير السائدة في الفن، وعلى مقاومة القوانين الفنية في ذلك الوقت. هذه هي الفلسفة التي حاولت تطبيقها خلال العمل على تشكيلتي؛ تجاهل المعيار الموجود لحقيبة اليد وإعادة تشكيله بشكل جديد. ويظهر هذا الأمر جلياً في مجموعة مقابض الصدف.

3.    ما هي المواد التي تعتمدي عليها في صنع تصميماتك؟

تحتوي مجموعتي على حقائب يدوية من الجلد في المقام الأول، ومقابض الصدف والقلادات. حقائب اليد مصنوعة من جلد طبيعي 100% مصدره لبنان، بلدي. اخترت الجلد من لبنان بشكل خاص، لأنني رغبت في أن أظهر الغنى الفني والحرفي الموجود هناك.

أما بالنسبة لمجموعة الصدف، فقد استخدمت العديد من المواد المركّبة- مثل اللؤلؤ الصرف- والمستخرج من الطبقة الداخلية للصدفة. وقمت أيضاً بدمج مجموعة متنوعة من المواد الأخرى مثل الأحجار والصمغ في المقابض والقلادات. كل هذه المواد مصدرها منطقة الشرق الأقصى- التي تخبئ في أحضانها كنوزاً ثمينة من المواد الطبيعية الفاتنة. الأشياء التي وجدتها هناك كانت بالضبط ما أحتاجه لتطبيق رؤيتي لمجموعتي الأولى- حيث أن مصدر تصاميمي هو الأشكال المعقّدة في الطبيعة، والفرص التي تتضمنها.

4.    جمعتي بين النشأة العربية والحياة الغربية .. فكيف أثر ذلك على اختيار تصميماتك؟

وُلدت في لبنان وترعرعت في منطقة الشرق الأوسط. الثقافة محفورة في داخلي، إنها تسري في عروقي ومطبوعة في هويتي. من الصعب جداً تعريفها وهي شيء غير ملموس، ولكنها جوهر وأساس وجودي. هنا وُلد شغفي للتصميم، ومن هنا بدأت رحلتي. حياتي في الشرق الأوسط هي ما قادني لبدء حياتي في عمل التصميم.

نيويورك وباريس عاصمتين رئيسيتين في مجال الأزياء ولهذا، فعبر العيش هناك، يحيط بك الإلهام في كل مكان. ومن وجهة نظر المصمم، فإن هذه المدن تشكّل وبكل تأكيد منصة متميزة للإبداع، لأنك تكون فيها قريباً من أكبر وأشهر دور الأزياء في العالم. وذلك معناه أنك تتأثر وتمتص وتستخدم ما تراه- ليس فقط على مستوى الإطلاقات الكبيرة، ولكن أيضاً في توجهات الشارع- ثم تقوم بتوجيه هذا التدفق من الطاقة نحو عملك. ويدفعك ذلك أيضاً نحو توسيع عالم الإمكانيات في تصاميمك وإبداع قطع مبتكرة بحق.

إن جوهر تصاميم منبثق من منطقة الشرق الأوسط بشكل لا يمكن إنكاره. عندما أقوم بتصميم الأكسسوارات، تتسرب شخصيتي إلى كل جوانب تصاميمي. تعتبر مجموعتي انعكاساً حقيقياً لشخصيتي التي هي عبارة عن اقتران بين الشرق والغرب.

5.    حدثينا عن مجموعتك الأخيرة؟

تنتشر نغمات وتعرّجات الأرض في مجموعتي الأولى للحقائب والأكسسوارات. تتخلل مجموعة حقائب اليد الجلدية واسعة النطاق ومقابض الصدف والقلادات، معالم محفورة وهياكل هندسية وتناقضات حادة في الألوان والتركيبات والأنماط.

تستفيد التصاميم بشكل كبير من تركيبا الطبيعة المعقّدة والفرص الدائمة فيها. وللتحديد أكثر، فإن القطع الفريدة هي نتيجة لتدفق إبداعي أشعل فتيله كتاب ألبيرتوس سيبا للرسوم التوضيحية Cabinet of Natural Curiosities. بمحض الصدفة، وقع الكتب في يدي للمرة الأولى- في نيويورك- منذ سنتين خلال السعي للحصول على الإلهام. يحتوي الكتاب على صوراً لمجموعة من الحيوانات والنباتات. ولقد كان أحد أجزاء الكتاب الذي يعرض الحشرات- والمشهد المعقّد للألوان على أجسامها- هو الموضوع الرئيسي لمجموعتي، مما جعلها فريدة ومنحها صورة معاصرة.

باختصار، إنها مجموعة من التصاميم التي تبدو غير متناظرة- مجموعة من القطع الفريدة والرائعة التي تلبي المرأة العصرية في يومنا هذا.

6.    ما هي التصاميم الأكثر قربا من قلبك، ولماذا؟

خلال عملي على مجموعتي، وضعت قلبي وروحي في كل قطعة أعمل على تصميمها. كل قطعة تعكس شيئاً عزيزاً على قلبي، لذلك من الصعب جداً أن أفضل أحدها. ولكني أميل تجاه القطع الصارخة التي تعتبر تحدياً وتعيد تعريف حقائب اليد في يومنا هذا.

7.    ما الجديد الذي تنوي تقديمه خلال الفترة المقبلة؟

منحني تصميم الأكسسوارات الشغف الذي أبحث عنه: كيف أجد الأشكال الكلاسيكية، وأحولها بشكل جذري، فأعيد تركيب وتعريف حدود جماليات الأزياء. لا أريد أن أصمم الأكسسوارات فحسب، بل أريد أن أبدع قطعاً لها بصمة متميزة، يستطيع كل من يرتديها أن يكون متميزاً. أرغب في أن أدفع حدود الأكسسوارات وأعيد تصميم ما نعرفه جميعاً. وفي هذه المجموعة، التي تركت فيها مخيلتي لتخوض رحلة لا حدود لها، وقادني ذلك إلى حقائب اليد والقلادات.

أما بالنسبة إلى المجموعة القادمة، فإني أرغب في متابعة مسيرتي، أريد أن تكون الأكسسوارات التي أصممها نتيجة لتدفق إبداعي متميز. من الصعب جداً أن أحدد في هذه المرحلة إلى أين ممكن لهذا الأمر أن يأخذني، لكن ما أعرفه بالتأكيد هو أنها ستكون دائماً قطعاً لها حضور فريد يعكس المرأة العصرية في يومنا هذا.

8.    ما هي نصيحتك للمرأة العربية في اختيار أكسسواراتها؟

أنصح النساء بأن تنظر إلى الصميم، وليس فقط إلى المظهر الخارجي لما ترتديه السيدات الأخريات. بالنسبة إلي، ما أرتديه يعكس شخصيتي، لذلك فمن المهم جداً أن أجد شيئاً يمثلني ويعكس شخصيتي. وأفضل طريقة لفعل ذلك هو بالتجول في قسم حقائب اليد في المتجر ومشاهدة ما يحتويه، إلى أن يقع نظرك على الحقيبة المتميزة التي تسترعي اهتمامك.. لمشاهدة المزيد من أعمال المصمم تنالي ترادا من هنا

 

popupsunsense