الرئيسية | اختيار ايف | كيف تتعاملين مع الرفض في علاقاتك العاطفية بحكمة؟!

كيف تتعاملين مع الرفض في علاقاتك العاطفية بحكمة؟!

كيف تتعاملي مع الرفض في علاقاتك العاطفية بحكمة؟!

الرفض هو جزء من طبيعة الحياة، القبول والرفض على حد سواء، من منا لم تتعرض للرفض في شئ أو أكثر، وظيفة أو منحة أو حتى في علاقة عاطفية، ولكن كيف تتعاملين مع الرفض في علاقاتك العاطفية بحكمة؟!
أحيانًأ نأخذ الرفض ببساطة على أنه سنة الحياة، بالطبع نحزن ولكننا نتخطي، ولكن للأسف الكثيرات منا يشعر بالعديد من المشاعر السلبية عند تعرضها للرفض خاصة في العلاقات العاطفية، لماذا؟ لماذا لا نأخذه ببساطة كباقي الأشياء الأخري؟
في الحقيقة هناك أكثر من سبب، من هذه الأسباب أن يرفض الرجل أن يكون في علاقة معك أو ينسحب من العلاقة يوجه اليكِ رسالة أخري، رسالة تؤثر في عمق شخصيتك، ” أنت لست جيدة كفاية” ليبقي معك أو ليحبك أو ” أنك غير مهمة” لأنه لم يلاحظك أو لم يبادلك المشاعر، وهكذا نقع في فخ اللوم والحكم على أنفسنا.

لتوضيح الأمر إليكن أكثر قليلًا دعونا نتناول مثالاً واقعيًا..
سارة وقعت في حب زميل عملها بشكل عميق وصادق، حاولت سارة لفت انتباهه بكل الأشكال الممكنة، خاصة بعدما قرأت مقالنا السابق “ هل تخبرينه بمشاعرك أم تحفظين كرامتك” ، تساءلت سارة كثيرًا اذا كان يبادلني المشاعر فلماذا لم يخبرني:
ردًا على سؤال سارة فقد قام موقع كوزمو بوليتان (Cosmopolitan)بنشر مقالة عن هذه الأسباب ننقل لكنَّ أبرزها

– ربما ينتظركِ لتقولي أنتِ أولاً! ويخشى من الرفض مثلكِ تماماً
– بعد مرور سنوات لن تهتمي بمن سيقولها أولاً.
– الخوف من التورط في الحبِّ أكثر مع مرور الزمن لا يجعله راغبًا في المصارحة.
– ربما يعاني الرجل من تجارب سابقة فاشلة في المصارحة ما يجعله متردداً.
حاولت  سارة أن تكون لطيفة وأن تطلب مساعدته في عدة أمور لتظهر اهتمامها، وقضت الكثير من الليالي تدعو الله أن يكون لها،وفي يوم قررت أن تصارحه فأخبرها أنه لا يبادلها المشاعر.

في اليوم التالي، قدمت سارة استقالتها ورحلت من مكان العمل، ولمدة الثلاث أشهر القادمة لم تغادرها فكرة ” أنها ليست جيدة كفاية لكي يحبها” لم تضع إى إحتمالية أنه من الممكن أن يكون معلق بإمرأة اخري، أو أن يكون مسافرًا أو أن يكون غير راغب في الدخول في علاقة عاطفية، أو حتى لا يحمل مشاعر قوية تجاه سارة” ولكن هذا لا يعنى أبدًا أنها ليست جيدة أو أن هناك خللًأ أو عيبًا فيها.

يجب أن تتعاملي مع الرفض بحكمة لأنَّ الحياة ستستمر:
– قد لا يكون الرفض قاطعاً، ربما هو نتيجة المفاجأة أو محاولة لكسب الوقت للتفكير، لكن لا تحولي هذه الكلمة إلى أمل!
– اذا قام الرجل الذى تحبيه برفضك أخبريه أنَّكِ تحترمين مشاعره وتحبين أن يكون صديقك.
– لا تتعاملي مع الرفض باعتباره أمراً شخصياً، ربما يتعلق الأمر بطرف ثالث أو ربما هو لا يريد أن يتزوج الآن، يجب أن تعلمي بذلك سلفاً فالرفض وارد وليس أمراً شخصياً، إن لم تكوني مستعدة لتقبل الرفض فانتظريه ليبوح هو.
– لا تحاولي أن تعرفي أسباب الرفض، لأنَّ ذلك سيزيد من عذابكِ وصدمتكِ غالباً ستعتبرينها أسباباً ثانوية مهما كانت جوهرية.
– وفي النهاية لا تتركِ الرفض يؤذي مشاعركِ، لا بد أنَّكِ ستجدين شريك حياتكِ عاجلاً أم آجلاً، لم تنتهي الحياة عند هذا المنعطف.

وفي تجربة أخرى:
لقاء خطبت لحبيبها بعد قصة حب طويلة دامت لمدة 3 سنوات، وفي فترة أثناء الخطبة أخبرها أنه لم يعد يشعر نحوها بنفس المشاعر التى إعتادها وأنه لم يعد سعيدًا.
لم تنجح كل محاولات التغيير و الصلح والتواصل، وانتهت العلاقة بينهما بشكل مأساوي، وتركت جرحًا عميقًا في قلب لقاء، لقاء أيضًأ لم تغادرها فكرة “أنها لا تستحق الحب” وأنها لم تتسطع أن تحافظ على علاقتها وأنها فاشلة والكثير من الأحكام التى عمقت أثر الجرح في قلبها.
حاولت لقاء تخطي العلاقة لفترة طويلة ولكنها لم تنجح، لأنها حتى عندما تخلت عن مشاعر الحب، لم تتخل عن مشاعر الكره والغضب والحزن العميق، وبالتالي فقد ظلت داخل العلاقة، حتى وإن كان هذا في رأسها، لم تستطع أن تتعرف على أشخاص جديدة لأنها لم تغادر غرفتها إلا للذهاب لعملها، ولم تتوقف عن مراقبة حبيبها السابق في محاولة لمعرفة أخباره، بالتالي ظلت حياتها تدور حوله حتى بعد انفصالهما.
ولكن في مرحلة ما، كان على لقاء أن تتخطى هذه العلاقة، وأن تفكر في نفسها فقط وفي أهدافها، أنها تريد أن تكون سعيدة وعليه فعليها أن تركز حول نفسها ومستقبلها وليس ماضيها.

من المهم أن نكون كالشجرة الراسخة، أن تعرفي ” من أنتي” وأن تعرفي “قيمتك” وهذه القيمة تحدد برؤيتك أنت وأفعالك أنت وليس رؤية الآخرين وأفعالهم.
ثقتك الذاتية في نفسك من المهم أم تكون نابعة من داخلك، من رؤيتك لنفسك!

popupsunsense